المحاضرة السابعة: أمراض الأذن (1)
أمراض الأذن (1)
- تمهيد:
تتسبب أمراض الأذن بإزعاج كبير قد يخل بتوازن الجسم بكامله إذا لم تتم السيطرة عليها في الوقت المناسب، وفيما يلي سنقدم أهم أمراض الأذن وأكثرها شيوعًا.
- أمراض الأذن:
1- انسداد الأذن بالشمع:
يحدُث انسداد الأذن بالشمع عندما يتجمّع الشمع داخل الأذن، أو يُصبح شديد الصلابة، بحيث لا يُزال بالشكل الطبيعي، حيث تقوم الأذن بتنظيف نفسها تلقائياً.
وشمع الأذن هو مادة طبيعية تفرزها خلايا معينة في الأذن، وهو جزء من آليات الجسد الدفاعية حيث يعمل على تنظيف الأذن وتليين أنسجتها، ويحمي الأذن أيضاً عن طريق التقاط الأتربة، والعمل على إبطاء نمو البكتيريا المسببة لإلتهاب الأذن
1-1- أعراض انسداد الأذن بالشمع:
- ألم في الأذن.
- الشعور بثقل الأذن المصابة.
- طنين مستمر في الأذن المصابة.
- تناقص القدرة على السمع في الأذن المصابة.
- دوّار.
- سعال.
1-2- أسباب انسداد الأذن بالشمع:
يتكوّن الشمع في الأذن عن طريق خلايا معينة في طبقة الجلد المبطّنة للأذن الخارجية، ويعمل الشمع بمساعدة الشعيرات الدقيقة في قناة الأذن الخارجية، على منع الأتربة والأجسام الغريبة من الدخول إلى الأذن الوسطى وإصابة طبلة الأذن.
وفي أغلب الأشخاص يتكوّن الشمع داخل الأذن بكميات معينة، وتقوم الأذن بتنظيف نفسها تلقائياً فيتساقط الشمع القديم ليحلً محلّه شمع جديد، ولكن إذا كانت الخلايا تنتج شمعاً أكثر من الطبيعي، أو فقدت الأذن قدرتها على تنظيف نفسها، يؤدي ذلك إلى تراكم الشمع في قناة الأذن والإصابة بانسداد الأذن بالشمع.
ويحدث تراكم الشمع عندما يحاول الأشخاص تنظيف أذنهم بالقطن المخصص لذلك، مما يؤدي إلى دفع الشمع إلى الداخل أكثر من اللازم وبالتالي يحدث تراكم للشمع مؤدياً إلى انسداد الأذن.
3-1- تشخيص انسداد الأذن بالشمع:
يتمّ التشخيص بواسطة الطبيب المختصّ، حيث يقوم بفحص قناة الأذن بواسطة منظار الأذن.
4-1- علاج انسداد الأذن بالشمع:
يقوم الطبيب بإزالة الشمع الزائد عن طريق أداة مخصصة لذلك تُسمي الكيوريت، أو عن طريق استخدام جهاز الشفط، ويمكنه أيضاً إزالة الشمع عن طريق استخدام المحقن بقوة دفع الماء الدافئ نحو الأذن.وإذا تكررت مشكلة تجمّع الشمع داخل قناة الأذن، سيقوم الطبيب باستخدام العلاج الدوائي كقطرات الأذن المخصصة لإذابة الشمع، ولكن لا يمكنك استخدام هذه القطرات إلا بعد مراجعة الطبيب، لأنها قد تسبب تهيُّج شديد في طبلة الأذن الرقيقة.
2- ثقب طبلة الأذن:
ثقب طبلة الاذن أو ما يُعرف طبياً بثقب غشاء الطبلة، هو ثقب أو تمزق للنسيج الرقيق الذي يفصل قناة الأذن عن الأذن الوسطى (طبلة الأذن)، ويمكن أن ينتج عنه خسارة للسمع، ويمكن أن يجعل الأذن الوسطى عُرضة للالتهابات والعدوى. وعادة ما يُشفى هذا الثقب خلال عدة أسابيع بدون أي علاج، ولكن في بعض الأحيان تتطلب هذه الحالة إجراء معين أو إصلاح جراحي.
2-1- أعراض ثقب طبلة الأذن:
يمكن أن تتضمن أعراض ثقب طبلة الاذن ما يلي:
- ألم في الأذن، يمكن أن يهدأ بصورة سريعة.
- خروج صديد شفاف أو دموي من الأذن.
- خسارة للسمع.
- طنين في الأذن.
- إحساس بالدوار.
- غثيان أو تقيؤ يمكن أن ينتجوا عن الشعور بالدوار.
- ضرورة استشارة الطبيب:
قم بالتواصل مع الطبيب إذا تعرضت لأياً من أعراض ثقب طبلة الاذن أو أي ألم أو عدم شعور بالراحة في الأذنين، حيث تتكون الأذن الوسطى والأذن الداخلية من آليات دقيقة وحساسة لأي إصابة أو مرض، والحصول على العلاج الملائم والمناسب أمر مهم لحماية السمع.
2-2- أسباب ثقب طبلة الأذن:
يمكن أن تتضمن أسباب ثقب طبلة الاذن ما يلي:
- إلتهاب الأذن الوسطى.
- الرضخ الضغطي.
- الأصوات المرتفعة والانفجارات (الصدمة الصوتية)
- أشياء غريبة داخل الأذن.
- صدمة رأس بالغة.
3- التهاب الأذن الخارجية:
التهاب الأذن الخارجية أو أذن السباحين هو التهاب في الفتحة الخارجية للأذن، وقناة الأذن التي تربط الجزء الخارجي من الأذن بطبلة الأذن. ويُعرف هذا النوع من الالتهاب طبياً بإسم التهاب الأذن الظاهرة. ويتم الإشارة إلى أحد الأنواع الشائعة من التهاب الأذن الظاهرة بإسم أذن السباحين.
وغالباً ما ينتج هذا الالتهاب في الأذن الخارجية عن التعرض للرطوبة. وهو شائعاً لدى الأطفال، والمراهقين، والبالغين الذين يقضون الكثير من الوقت في السباحة.
1-3- أعراض التهاب الأذن الخارجية: تتضمن أعراض
هذا المرض مايلي:
- التورم.
- الاحمرار.
- الحرارة.
- الألم، أو الانزعاج في الأذن.
- إفراز الصديد.
- الحكة.
- تصريف السائل الزائد.
- ضعف أو انعدام السمع.
ويمكن أن يُشير الألم الشديد في الوجه، الرأس، أو الرقبة إلى تقدم الالتهاب بشكل كبير. قد وتشير الأعراض المصحوبة أيضاً بالحمى، أو تورم العقد اللمفاوية إلى تقدم الالتهاب. ويجب أن ترى طبيبك إذا كنت تعاني من ألم الأذن مع أي من هذه الأعراض.
2-3- أسباب التهاب الأذن الخارجية:
يمكن أن تؤدي السباحة (أو ربما حتى الاستحمام بشكل متكرر) إلى الإصابة بالتهاب الأذن الخارجية. ويمكن أن يصبح الماء الباقي داخل قناة الأذن أرضاً خصبة للبكتيريا.
ويمكن أن يحدث الالتهاب أيضاً إذا أُصيبت الطبقة الرقيقة من الجلد التي تبطن قناة الأذن. ويمكن أن يؤدي الخدش الشديد، استخدام سماعات الأذن، أو وضع المسحات القطنية في أذنك إلى تلف هذا الجلد الرقيق.
عندما تتلف هذه الطبقة الجلدية وتلتهب، فإنها تصبح موطئاً للبكتيريا. ويعتبر الصملاخ ( شمع الأذن) هو المدافع الطبيعي للأذن ضد العدوى، ولكن قد يؤدي التعرض المستمر للرطوبة والخدش إلى سرعة استهلاك شمع الأذن، مما يجعل الإصابة بالعدوى أكثر احتمالاً.
3-3- علاج إلتهاب الأذن الخارجية:
قد يشفى التهاب الأذن الخارجية من تلقاء نفسه بدون علاج. وتعتبر قطرات المضاد الحيوي للأذن هي العلاج الأكثر شيوعاً لالتهاب الأذن الخارجية الذي لا يشفى من تلقاء نفسه، ويمكن وصفها بواسطة الطبيب.
وقد يصف الأطباء قطرات المضاد الحيوي للأذن المختلطة بالستيرويدات؛ لتخفيف التورم في قناة الأذن. وعادة ما يتم استخدام قطرات الأذن عدة مرات في اليوم لمدة تتراوح من سبعة إلى عشرة أيام.
وإذا تسببت الفطريات في الإصابة بالتهاب الأذن الخارجية، فسوف يصف طبيبك قطرات الأذن المضادة للفطريات. ويكون هذا النوع من العدوى أكثر شيوعاً لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري، أو ضعف الجهاز المناعي.
ومن المهم إبعاد الماء عن الأذنين أثناء شفاء الالتهاب، لتقليل الأعراض. ويمكن استخدام أدوية الألم دون وصفة طبية، مثل الإيبوبروفين، أو الأسيتامينوفين لتقليل الألم. وقد يتم وصف أدوية الألم ذات وصفة طبية في الحالات القصوى.