المحاضرة الثامنة: التقييم النفسو عصبي للإضطرابات المعجمية
التقييم النفسو عصبي المعرفي للاضطراات المعجمية:
بعد تطبيق مجموعة من الأدوات )الملاحظة و المقابلة ( و كذا الاختبارات التي تقيم بقية جوانب اللغة 'الصوتية و الفونولوجية و كذا المرفو تركيبية و البرغماتية ( و كذا اختبارات لتقييم الجوانب المعرفية كالذكاء و الانتباه والذاكرة ...الخ نقوم بتطبيق مجموعة من الاختبارات التقييمية للاضطرابات المعجمية و الدلالية للإشارة تختلف الاختبارات المطبقة باختلاف سن الحالة و بالنسبة للاختبارات المطبقة لتقييم الاضطرابات المعجمية في مرحلة الطفولة تتمثل في :مجموعة من البنود مستمدة من بطارية L2MA أما فيما يخص مرحلة الرشد و الشيخوخة فهناك عديد البطاريات التي أعدت لتقييم هذا المستوى نذكر منها La BETL و ذلك بالنسبة لوجها اللغة معا ،و كذا حسب مظهر الاضطراب و من بين هذه المظاهر نذكر :
على مستوى الانتاج المعجمي و تظهر مظاهره أيضا في اللغة التلقائية و يمكن الكشف عنها عادة باستخدام اختبارات تسمية الصور أين يظهر الاضطراب جليا و من أهم مظاهره:
نقص الكلمة :و يتجلى من خلال استغراق مدة زمنية معتبرة في البحث عن الكلمة واستدعائها من الذاكرة )زمن الرجع( توقفات عديدة ،استخدام كلمات عامة، فواصل مليئة بألفاظ الهمهمة ،الاستمرارية Persévérations و التي قد تظهر كمظهر منفصل و تتمثل بصورة خاصة في فقدان السيطرة على الكلام و هو عبارة عن أسلوب يعتمده المصاب في حديثه مع الأخر يمتاز بإعادة المقطع الأخير أو الكلمة الأخيرة التي يسمعها المصاب من الشخص الذي يكلمه .و يشكل تبعية تامة للمريض مع المتحدث معه أو تكرارات لكلمات Répétitions،الالتفاف استخدام مفرط لعبا ا رت من مثل 'لا ادري ...' الاستبدالات ،اختراع كلمات جديدة Néologismes،استجابات ميتاليسانية )هذه الكلمة تبدأ ب b ( و ميتامعرفية )أعرف هذه الكلمة(. و حسب الأبحاث ،يوجد ثلاث مظاهر لنقص الكلمة (Macchi,2011)
تلك التي تمس الدقة ، وتتميز بعدد من الأخطاء و فترة كمون قصيرة .
تلك التي تمس السرعة و تتميز بفترة كمون معتبرة مع ارتكاب أخطاء بنسبة قليلة.
تلك التي تمس الدقة و السرعة معا و تتميز بارتكاب عدد معتبر من الأخطاء و استغراق فترة معتبرة متن الزمن.
انتاجات مختلة و استراتيجيات التسمية : حسب (2008)et al. Cardebat يمكن أن يصاحب عدم القدرة على انتاج الكلمات مظاهر أخرى و نقصد هنا أخطاء الانتاج و است ا رتيجيات التسمية .
بالنسبة للانتاجات المختلة فتتمثل بصورة خاصة في مظاهر البرافازيا بجميع أشكالها )الدلالية و الفونيمية والصرفية ( ،التحولات الصوتية ، وأيضا كلمات جديدة و القولبية و كذا الاستمرارية حركات غير منسقة )لا علاقة لها و الكلمة المستهدفة (.
أما بالنسبة للاستراتيجيات التسمية فيمكن أن تتمثل في مظاهر البرافازيا النمطية )مثلا حصان للحمار الوحشي(
سيرورة تقريبية ،تسمية فارغة )مثلا شيء(أو انتاجات تسمية عامة )مثلا فواكه بدلا من اناناس( أو تمويهات )كلمة لها علاقة بالكلمة المستهدفة و يمكن التعرف عليها(
بصفة عامة : يرتكب المصاب باضطرابات معجمية أخطاء متباينة أثناء الاستدعاء المعجمي و تتمثل بصورة خاصة في :بارافازيا دلالية )طماطم بدل من بصل ( ،مصطلح عام كلمة هدف تعوض بعنصر من الفئة .كلمة ككل لتحديد الجزء ،تقديم تعريف أدائي )لما يستخدم الشيء (
التيار المعرفي لاضطرابات التسمية :لقد بين Gatignol et al. en 2008 هناك عدة اختبارات ضرورية لتقييم نقص الكلمة و تعتبر مهمة التسمية أهمها في غالبية الاختبارات المعرفية و تتمثل في استرجاع الكلمة المستهدفة من المعجم الذهني،و لكن وحدها لا يمكن أن تحدد اضطراب الانتاج المعجمي ، لذا على المختص الأرطفوني أن يستعين بمجموعة من الاختبارات مختلفة الأشكال و الوضعيات و التي تسمح باختبار الأنظمة الضرورية للانتاج المعجمي و كذا العلاقات التي تربطها ، إذ يمكن للمختص الارطفوني الاعتماد على اختبارات تعين الصور انطلاقا لتعليمة لفظية أو مكتوبة ،كذلك مهمات الربط الدلالي التي تهتم بدمج صفات المفهوم و العلاقات التي تربط بينها .فحسب نموذج Caramazza et Hillis تمكن علماء النفس العصبيين من تحديد شكلين للاضطرابات التسمية :اضطرابات المعالجة الدلالية أو المعالجة المعجمية الدلالية و اضطربات المعالجة الفونولوجية أو المعجمية الفونولوجية
تشير الاضطرابات المعجمية الدلالية إلى اصابة النظام الدلالي أو الولوج إلى النظام الدلالي :يصاحب
اضطرابات الانتاج المعجمي باضط ا ربات الفهم و يتضح ذلك من خلال غياب الانتاج أو من خلال انتاجات مضطربة ،بارافازيا معجمية )مثلا جذر عوض بركان (أو بارافازيا دلالية )ذئب بدلا من ثعلب( تشبيهات غير دقيقة و مكيفة يمكن أن تسمح لنا بالولوج الجزئي أو غير التام للمعرفة الدلالية )هذا نجده في المطبخ بدلا من مغسلة الصحون( أو استخدام ملفوظات نمطية )اه ،هذا اعرفه ،انه هنا و لكن لا أجده( عندما تكون الأخطاء ثابتة و تسجل في نفس العناصر المقدمة في بنود مختلفة و في أزمنة مختلفة ،نتوقع أن يكون الاضط ا رب في عملية تخزين التمثلات الدلالية. في حين تباين الاستجابات حسب المهمات و زمن الإج ا رء يشير إلى اضط ا رب الولوج إلى نفس النظام الدلالي.
وحسب نفس النموذج تظهر الاضطرابات المعجمية الفونولوجية بعد المعالجة الدلالية و يرتبط الخلل في استرجاع الشكل الفونولوجي الصحيح للكلمة المستهدفة ،و يظهر هذا النوع من الاضط ا ربات عندما يكون الفهم المعجمي سوي. و الحالة تقدم تشبيهات مكيفة ،ايماءات توضيحية ،مع انتاجات لبارافازيا فونيمية و هنا ،نميز بين اضطراباات المعجم الفونولوجي عن اضطرابات الولوج إلى نفس المعجم عند الانتاج.ففي الحالة الأولى المصاب ينتج بارافازيا فونيمية ) /aRtitᴐʃ/ بدلا من artichaut ( و ذلك في جميع أنواع الاختبارات )حتى في اختبار الاعادة ( في حبن ،في حالة اضطرابات الولوج إلى المعجم الفونولوجي فان الحالة يحاول تعويض هذه الأخطاء من خلال تشبيهات أو ايماءات كما يستطيع تكرار و قراءة بصوت مرتفع الكلمات المستهدفة بالإضافة أن تقديم الفونيم الأول يمكن أن يسهل في ايجاد الكلمة المستهدفة و الولوج اليها.
أخطاء و عوامل نفسولسانية :ان الاخطاء المرتكبة في اختبارات التسمية يمكن ان ترتبط بتواتر هذه الكلمات في اللغة و كذا صنفها الدلالي و درجة تعقدها و طولها و حتى شكلها.