أدوات الفحص والتشخيص في الأرطوفونيا
الأرطوفونيا علم وفن وممارسة ولكي تكون هذه الممارسة علمية يعمد الباحث والمختص إلى استعمال أدوات من اجل الفحص والكشف والتقييم، المعترف بها في المجال العلمي ويمكن حصرها فيما يلي:
1- الملاحظة:
هو جهد شخصي يقوم به الأرطوفوني بغية جمع أكبر عدد ممكن من المعطيات عن الحالة، والملاحظة نوعان: ملاحظة مباشرة وملاحظة غير مباشرة.
- ملاحظة المباشرة: هي تلك التي يجريها المختص الأرطوفوني بنفسه عندما يلتقي بالمريض لقاء مباشرا.
- الملاحظة غير مباشرة: هي تلك المعطيات التي يجمعها المختص الأرطوفوني عن المريض بطريقة غير مباشرة، ومن الطرق التي يستعملها الأرطوفوني في الملاحظة غير المباشرة:
- إجراء لقاء وحوار مع أولياء الطفل أو أهل المريض إن كان راشدا.
- إجراء لقاء أو حوار مع معلم الطفل وزملائه إن كان متمدرسا.
2- المقابلة:
يقصد بالمقابلة ذلك اللقاء المباشر الذي يحصل وجها لوجه بين المختص الأرطوفوني والمريض ويتم خلال هذا اللقاء طرح مجموعة من الأسئلة والاستفسارات على الحالة قصد جمع قدر ممكن من المعلومات، تسمح للمختص من تشخيص الاضطراب أي معرفته وحصر أعراضه، أسبابه، نوعه، ومن ثم تقييم الحالة.
· تاريخ الحالة:
وهي محاولة جمع المعلومات عن الحالة (تحدث أثناء المقابلة) من خلال أسئلة موجهة لوالديّ الحالة أو طبيبه الخاص أو معلمه أو إليه مباشرة إن كان راشدا وقادرا على الإجابة، كما يمكن الاستعانة بالدفتر الصحي للحالة، وذلك بالتطرق إلى:
- تاريخ الولادة والحمل.
- تاريخ النمو.
- التاريخ المرضي.
- التاريخ العائلي.
- التاريخ الدراسي.
تختلف هذه الأسئلة باختلاف نوع الاضطراب وسن الحالة، بالإضافة إلى أسئلة خاصة بالبيانات الأولية للمريض والحالة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للأسرة.
3- تحليل مضمون الرسالة اللغوية:
إن هذا الأسلوب في التحليل هام جدا لأنه يساعد على معرفة طبيعة وعيوب اللغة عند الحالة، ويتمثل هذا الأسلوب في تقسيم الرسالة اللغوية إلى عناصرها الأولية المتمثلة في الجمل إلى وحدتها المتمثلة في الكلمات، والكلمات إلى حروف والحروف إلى أصوات ثم محاولة معرفة عيوب وعلل وأخطاء هذه الكلمات والجمل والحروف والأصوات (يمكن استعمال المسجل الصوتي)، وبفضل تحليلها يتمكن الباحث من تكوين صورة صحيحة عن الخلل في لغة المريض سواء كانت شفهية أو مكتوبة، وهذا يساعده على وضع تشخيص صحيح وتبني مقاربة علاجية صحيحة.
4- تطبيق الاختبارات والمقاييس:
إن الاختبارات والمقاييس والسلالم هي عبارة عن أدوات للكشف والتشخيص والتقييم وضعها العلماء بطريقة علمية وتحققوا من صدقها وثباتها، تكون موجهة لقياس سلوك معين عند فئة معينة وبسن محدد، وهي بأعداد لا تعد ولا تحصى منها النفسية-الأرطوفونية ومنها الأرطوفونية المحضة، ومن أهم الاختبارات التي يستعملها المختص الأرطوفوني والتي تجمع بين أهم عمليتين في القياس الأرطوفوني وهما اللغة والذكاء، نذكر على سبيل المثال:
- اختبار اللغة المنطوقة والمكتوبة لبورال ميزوني.
- اختبار رسم الرجل للعالمة الأمريكية فلورانس جودنوف لقياس الذكاء عند الطفل.
بالإضافة لاختبارات خاصة بالعمليات المعرفية الأخرى كالذاكرة والانتباه والإدراك...الخ. أو الخاصة بالمكتسبات الأولية كالجانبية
· الميزانية الأرطوفونية:
وهي مجموع الاختبارات والوسائل الأرطوفونية المطبقة أثناء التشخيص وإعادة التربية، وهي مستمدة من المدارس الغربية خاصة الفرنسية منها، والتي تعتمد على انجازات بورال ميزوني وفريق عملها، بالرغم من أن هناك ما تم أقلمته أو تكييفه مع الوسط الجزائري.
5- الاختبارات المكملة:
وتشمل الفحوصات غير الأرطوفونية والتي يمكن أن تساعد المختص الأرطوفوني في التشخيص مثل الميزانية النفسية والفحوصات الطبية.
- الميزانية النفسية: على الأرطوفوني الأخذ بعين الاعتبار ملاحظات الأخصائيين النفسانيين عند إعادة التربية مثلا: حالة التأتأة التي تكون أسبابها علائقية ونفسية، ومنه فلابد أن يكون العمل مشترك بين المختص الأرطوفوني والمختص النفسي العيادي.
- الفحوصات الطبية: المتمثلة في القيام بفحوصات من طرف أطباء مختصين مثل فحص الأنف، الحنجرة، الفم، الأذن (القياس السمعي)، والفحوصات الخاصة بالدماغ (الأشعة).