تحليل نص لشكري ماضي من كتابه مقاييس الأدب مقالات في النقد الحديث و المعاصر
الحصة التطبيقية الأولى : مفهوم المنهج النقدي المعاصر
النص :
يقول شكري ماضي في كتابه مقاييس الأدب مقالات في النقد الحديث و المعاصر ص 167:
" يقصد بالنقد المعاصر النّقد الألسني أو النقد الجديد أو تلك التيارات التي ظهرت بدءا من الربع الأخير من القرن العشرين و لا تزال معتمدة حتى يومنا ، و قد شكّلت حلقة متميّزة من حلقات تطوّر النقد العربي بمفاهيمها الخاصة و أسئلتها و أدواتها و مصطلحاتها الجديدة ، و تتمثّل هذه التيارات في البنيوية و ما بعد البنيوية و التفكيكية و السيميولوجيا و تحليل الخطاب ، و تشترك هذه التيارات على الرّغم من التّعدد و التباين فيما بينها في أنّ منبعها واحد هو منهجية علم اللغة العام التي أرساها العالم اللغوي السويسري فرنديناند دي سوسور ، لكن هذه التيارات تتباين فيما بينها في طبيعة الفرضيات و الأسئلة و أسلوب التناول و في المصطلحات "
التحليل :
الكلمات المفتاحية : النقد المعاصر – النقد الألسني – البينيوية – ما بعد البنيوية
يطرح شكري ماضي في نصه فكرتين أساسيتين هما :
- مفهوم النقد المعاصر و تياراته
- أوجه التشابه و الاختلاف بين التيارات النقدية المعاصرة
يقصد بالمناهج النقدية المعاصرة تلك المناهج الألسنية النصية التي تولي اهتماما بالنّص على حساب النّاص ( الكاتب) ، و قد جاءت كردّة فعل على المناهج الحديثة أو السياقية التي أهملت النّص الأدبي و صرفته إلى العوامل المنتجة له ( المؤلف – التّاريخ – المجتمع ) ، و هي ثمرة ثقافة غربية محضة ( فهي غربية المنشأ ) ، تشترك تلك المناهج في كونها انبثقت من منبع واحد و هو اللسانيات أو علم اللغة العام الذي أرساه دي سوسور.
إن المناهج النقدية المعاصرة قبل أن تكون أدوات إجرائية هي رؤية و تصوّر عن العالم و الوجود و التاريخ و الإنسان ، فهيي تعبّر عن وعي جديد عرفته الفلسفة الغربية و لم تسلم منه الثقافة العربية و التي تأثرّت بها (للإشارة التاريخ الذي ذكره شكري ماضي في نصه هو الفترة التي توافدت فيه تلك المناهج إلى نقدنا العربي)، و ذلك في إطار موجة الحداثة التي ظهرت في مطلع القرن العشرين فبرزت ضمنها الحداثة النقدية متمثلة في المد البنيوي في القرن العشرين ، بعدما سطع نجم الدراسات اللغوية مع دي سوسور بثنائياته الشهيرة ، و الذي بشّر بدراسات و مناهج جديدة حقّقت انطلاقة حداثية على مستوى المفهوم و المصطلح و الإجراء ، و تبعا لهذا شهد القرن العشرون ثورة نقدية مرتبطة أساسا بالرّغبة في تفسير ما أنتجته الساحة الأدبية آنذاك ، و كان لزاما على هذه الثورة أن تعصف بالعديد من المفاهيم و التصورات و الأسس و القواعد التي أرستها المناهج السابقة ( المنهج الاجتماعي – النفسي – التاريخي) لتحلّ محلّها مناهج نقدية معاصرة تنطلق من النّص و تعود إليه ، و على هذا الأساس ظهرت مجموعة من المناهج التي اهتمت بالنص و أعلت من سلطة القارئ أيضا و المتمثلة في البنيوية و البينيوية التكوينية و السيميائية و الأسلوبية و التداولية و التفكيكية و التأويلية و التلقي و علم السرد و النقد الثقافي ....، و لكل منهج من هذه المناهج جهازه الاصطلاحي و المفاهيمي فهي تتباين من حيث طبيعة الفرضيات و الأسئلة التي تطرحها
واجب :
كان للحداثة تأثير كبير في ظهور المناهج النقدية المعاصرة ما المقصود بالحداثة ؟
الإجابة ترسل إلى الإيميل الآتي :
boulefaprof@gmail.com