تخطى إلى المحتوى الرئيسي
منصة التعليم عن بعد
  • الصفحة الرئيسية
  • التقويم
  • Tous les cours
    Recherche de cours
    Catégories
  • Mobile app
  • Liens-Utiles
    منصات التعليم عن بعد Messagerie Site Web
  • المزيد
العربية ‎(ar)‎
English ‎(en)‎ Français ‎(fr)‎ العربية ‎(ar)‎
أنت الآن تدخل بصفة ضيف
تسجيل الدخول
منصة التعليم عن بعد
الصفحة الرئيسية التقويم Tous les cours طي توسيع
Recherche de cours Catégories
Mobile app Liens-Utiles طي توسيع
منصات التعليم عن بعد Messagerie Site Web
توسيع الكل طي الكل
  1. لوحة التحكم
  2. MHI38
  3. Topic 7
  4. الديانة الفينيقية

الديانة الفينيقية

متطلبات الإكمال

ثالثا: الديانة الفينيقية      

    1/ ملامح الديانة الفينيقية: لم تكن الديانة الفينيقية تحمل مضامين أدبية أو أخلاقية، فقد كان سكان المنطقة تجار مغامرين يهتمون بالجانب الإقتصادي الذي هو ركيزة حضارتهم، فاستندوا في فكرهم العقائدي إلي طبيعة الأرض التي سكنوها، التي أوحت لهم بمشاعر القداسة ووجهت سلوكهم الديني. حيث قامت الديانة في فينيقيا على عبادة قوى الطبيعية، كالشمس والقمر والأرض والسماء والبحر والمطر والبرق والرعد والعواصف، وجعل سكان المنطقة لكل من الحرب والزراعة والملاحة والصيد... إلاها دعي بالبعل، إضافة إلى أنهم ألهوا ملوكهم وأبطالهم واعتقدوا بالتثليث الإلهي أب وأم وابن (إيل، عناة، بعل)، وفي مرحلة متقدمة (إيل، عشتارت وأدونيس)، وكان إيل في كل شيء، حتى اعتبر الفينيقيون أول شعب آمن بالإله التوحيدي "إيل".

   2/ الآلهة الفينيقية: لقد كشفت الأبحاث الأثرية خاصة في أوغاريت عن كم معتبر من التماثيل، التي جسدت الآلهة الفينيقية، وهي ما يؤكد وثنية هذه الديانة، ولا شك في أن انفراد كل مدينة بإله خاص، راجع إلى انعدام الوحدة السياسية بين مدن المنطقة، مما انعكس على الوحدة الدينية، حيث برزت في المدن الفينيقية آلهة كثيرة ذكرتها المصادر القديمة، لاسيما نصوص "أوغاريت". ومن أهم الآلهة الفينيقية نجد:

    * إيل: كان على رأس الآلهة الفينيقية وأعظمها، وهو المعبود الخالق الأعلى والأب لكل الإنسانية، ويحيا عالم كالجنة، وقد لقب أبو السموات والإنسانية، خالق كل شيء وسيد السموات ورمزه النور، إيل تسمية سامية وهو إشارة إلى الله، وقد استعملت التسمية من طرف الشعوب السامية كعلم لكبير الآلهة،  وقد تربع إيل على  مجمع الآلهة  في الأساطير الأوغارتية، فهو من أنجب الآلهة جميعا باستثناء الإله بعل.

    * البعل: معنى اسمه السيد والمالك، كان ملك الآلهة يحكم الكون، وزوجته "عناة" ، يمثل "بعل" إله الخصب والأمطار والزوابع  الرعد والعواصف، وهي ظواهر طبيعية شتوية؛ وقد ظهر "البعل" في المكتشفات الأثرية، في هيئة إنسان حامل بإحدى يديه عصًا، ترمز إلى الخضرة، وبيد أخرى صاعقة، ترمز إلى الظواهر الشتوية. وظل "بعل" معبود الفينيقيين لفترة طويلة، على الرغم من اختلاف اسمه من مدينة إلى أخرى، فقد عرف في "جبيل" باسم "أدونيس"، ومعناه سيدي  كما عرف في "صيدا" باسم "أشمون" إله الصيد والشفاء، أما في "صور" فعرف بـ  "ملكرت" أي ملك المدينة وهو إله الملاحة والصناعة والثراء.  

  * عشيرة: هي زوجة الإله "إيل"، وإلهة الثروة، والإلهة الأم، ترد أحيانا بأنها إلهة البحر.

  * عشتارت: اللفظة مؤنثة من "البعل"، أي بعلة أو سيدة، وهي آلهة ترمز إلى الخصب على الصورة المألوفة في الهلال الخصيب من آلهة الأمومة والخصب. قد يعتبرها البعض أنها "عشيرة" نفسها، غير أن نصوص "أوغاريت" توضح أن صفات "عشيرة" تختلف عن "عشتارت" أو "عشتار"، ف "عشتارت" عند الكنعانيين تقف إلى جانب قوى الشر ضد "عشيرة"، وتقف بصف "بعل" الذي يمثل إله القسوة، وهي تمثل المرأة الجميلة الصيادة، كانت آلهة موازية لـ"عناة"،  وهو لقب ملكة السماء، ولقب "عناة" يعني إلهة الحب والحرب.

  * الإله شدرفا: إله الخصب والعالم السفلي عند الفينيقيين، يدل من اسمه على أنه إله الطب والشفاء، ويبدو مصحوبا بالأفعى، عبده الإغريق والرومان باسم إسكولابيوس.

  * موت: ورد ذكره في النصوص الأوغارتية بصيغة "مت"، وهو إله الموت، الذي يهلك الحياة عندما يأمر الشمس أن تحرق العشب وتجفف الزرع  فيتم الحصاد، واعتقد الفينيقيون  بأن "موت" المسؤول عن  القفار، والمناطق الجافة واليابسة في الصحراء، وفي فصل الصيف.

* أدونيس: هو إله فينيقي، تروي الأسطورة أن أمه قد ولدته من جذع شجرة المر، قتله خنزير بري، يموت سنويا وتظهر قطرات دمه، في بداية فصل الربيع ورود حمراء، هي شقائق النعمان، كان يحتفل سنويا بموته وقيامه، اعتبر إله الخصب وتجدد الطبيعة.

        هكذا لجأ الفينيقيون إلى عبادة آلهة اعتبروها مسؤولة عن سير الأوضاع الطبيعية، ولما كانت هذه الأخيرة مختلفة ومتنوعة، تعددت الآلهة  بدورها، وجعل كل منها على رأس ظاهرة من الظواهر التي امتازت بها المنطقة، وقد رمز معظمها إلى الشمس والزراعة والخصب والماء.

   3/ الطقوس الدينية:  قد مارس الفينيقيون الطقوس الدينية داخل المعابد أو خارجها، وكانت للآلهة تماثيل توضع في زوايا المعابد، أما طقوس الدفن التي اتبعها الفينيقيون، فكانت تتمثل في وضع الميت بشكل ممدد على الظهر، يكون اتجاه الرأس إلى الشمال، وكثيرا ما كانوا يدفنون مع الجثة مصباحا وجرة وأواني الطعام والشراب، هذا يدل على الاعتقاد بحياة بعد الموت، وكانوا يدفنون مع النساء مختلف زينتهن، ومع الرجال سلاحهم. أما الطقوس الجنائزية فقد عبر عنها تابوت "أحيرام" الحجري الضخم الذي حمل زخارف تظهر فيها النساء الباكيات والخدم يحملون الهدايا. كما عثر على آثار تدل على الرغبة في حفظ الجسم، ولم يمارس التحنيط إلا لبعض الملوك الفينيقيين تحت النفوذ المصري.

   4/ الاعتقاد بخلود النفس: كان الفينيقيون كالمصرين وسكان بلاد الرافدين، حيث أن الإنسان لا يضمحل بعد الموت، وما الموت إلا رقاد، لابد بعده من يقظة، لذلك كانوا يدرجون الجثة بلفائف ويغطون الوجه بقناع من ذهب، وتلف جثث الأغنياء من ذهب، ويدفنون مع الميت الكثير من الحلي والنفائس ليتحلى بها يوم البعث، وليستقبل يوم الحساب الرهيب.

   5/ الكهانة: يبدو أن الكهانة بلغت في تطورها مرتبة عالية، ولكنها بالطبع لم تبلغ من التنظيم حدا يمكن مقارنته بما بلغته الكهانة في أرض الرافدين. فهناك ذكر للكهنة الكبار وسدنة المعابد والنساء النادبات والبغايا المقدسات، وكان ثمة عدد غير قليل من المتنبئين، وتشير نصوص أوغاريت إلى بعض طقوس التنبؤ، بالإضافة إلى طائفة خاصة هي طائفة الأنبياء، وليست لدينا المعلومات الضرورية التي تمكننا من فهم مكانهم ووظيفتهم في الدين الكنعاني فهما تاما، ولكنهم يمثلون مظهرا من مظاهر الدين الكنعاني.

  6/ المعابد: ولم تكن كل أماكن العبادة أو معظمها في صورة المعابد المعروفة في العالم القديم، فقد شاعت هياكل العراء، وهو ما يتوقع من دين أقرب إلى الطبيعة والفطرة، وكانت تقام بالقرب من الأشجار أو الينابيع أو على قمم التلال، وكان هيكل العراء يتكون من أرض محاطة بسياج تضم مذبحا، وفيها قبل أي شيء آخر حجر مقدس أو حجران يعتقد أنه أو أنهما مسكن الإله.

   7/ القرابين: وكانت القرابين الكنعانية تضم ضحايا من البشر، إلى  جانب قرابين الحيوان المألوفة. وكانت القرابين الآدمية تقدم في الكوارث العامة الهائلة على أنها أعظم قربان يمكن أن يقدمه الإنسان إلى الآلهة، وقد انفرد الفينيقيون بتقديم الذبائح البشرية، فكان الآباء يلقون أولا دهم في النار المضطرمة، لاعتقادهم  أن في النار شيئا من الألوهية، فكانوا يضحون بأولادهم، استرضاء لها ويستبدلون الضحية أحيانا بحيوان أو طير، وزعموا أن الضحايا البشرية أكثر قبولا عند الآلهة من غيرها، فقدموا البكر من أولادهم أو أحدث مولود لهم معتقدين أنهم بذلك يكرمون الإله بأنفس ما يملكون.

     وقد كشفت حفائر "كفر جرة" وهي من المواقع الفينيقية على صندوق يضم عظام أطفال تحت أساس جزء من سور وهي غالبا ضحية التأسيس. تمارس عادة التضحية بالأطفال عند تأسيس المباني الجديدة، وكانوا يدفنونها في جرار فخارية توضع تحت أرضية المنازل. 

      ختاما يلاحظ أن ديانة الفينيقيين لم تكن بمستوي ديانة بلاد الرافدين من ناحية القسوة في بعض طقوسها- باستثناء التضحية البشرية- كما أن الآلهة ليست محددة في صفاتها ووظائفها، فكثيرا ما كانت تتبادل الأدوار والصفات والوظيفة، فلا تعرف طبيعة الصفات بين تلك الآلهة بسبب انعدام الوحدة السياسية بين المدن الفينيقية من جهة، بالإضافة إلى عدم وجود وظيفة منظمة بين الكهنة ونظام الحياة الدينية من جهة أخرى.


هذا الدرس غير جاهز لبدئه بعد
أنت الآن تدخل بصفة ضيف (تسجيل الدخول)
ملخص الاحتفاظ بالبيانات
احصل على تطبيق الجوّال
مشغل بواسطة مودل