Passer au contenu principal
منصة التعليم عن بعد
  • Accueil
  • Calendrier
  • Tous les cours
    Recherche de cours
    Catégories
  • Mobile app
  • Liens-Utiles
    منصات التعليم عن بعد Messagerie Site Web
  • Plus
Français ‎(fr)‎
English ‎(en)‎ Français ‎(fr)‎ العربية ‎(ar)‎
Vous êtes connecté anonymement
Connexion
منصة التعليم عن بعد
Accueil Calendrier Tous les cours Replier Déplier
Recherche de cours Catégories
Mobile app Liens-Utiles Replier Déplier
منصات التعليم عن بعد Messagerie Site Web
Tout déplier Tout replier
  1. Tableau de bord
  2. MHI38
  3. Topic 6
  4. تابع

تابع

Conditions d’achèvement

ثانيا: ديانة مصر الفرعونية

 

    1/ ملامح الديانة المصرية: أول ما يلاحظه الدارسين لديانات العالم القديم أن المصريون القدماء أشد الأمم تدينا، حتى قال هيرودوت: « إن المصريين أشد البشر تدينا، ولا يعرف شعب بلغ في التدين درجتهم، فإن صورهم مجملها تمثل أناسا يصلون أمام الإله، وكتبهم في الجملة أسفار عبادة ونسك». وكانت الروح الدينية عندهم عميقة  فكانوا يعتقدون أن كل شيء في العالم ملك للآلهة،  وأنهم منبع كل خير وعلى علم برغباتهم الدنيوية وأن في استطاعتهم في كل وقت أن يتدخلوا في أحوال البشر، وهذا ما يجعل الدين يؤثر تأثيرا قويا في مجرى حياتهم.

     يؤكد المؤرخون أن علم الآثار المصري احتفظ بأشياء كثيرة خاصة بالجانب الديني أكثر من الأشياء الأخرى التي ترتبط بحياته الدنيوية، فأغلب هذه الآثار مادة جنائزية، وتجلى ذلك في الأشياء التي عثر عليها في المقابر والأهرامات ومختلف أنواع الممياء، كما شيد المصريون المباني الجنائزية لتجسيد فكرة الخلود، وهو ما أكده كتاب الموتى ومقابر الأهرامات ومن أشهر هذه الأهرامات نجد هرم خوفو وخفرع ومنقرع بالجيزة، وقد ضمت هذه القبور الضخمة جثث النبلاء والأشراف في الدولة، والزائر لهذه الأهرام  يجد بداخلها  وعلى جدرانها نصوصا دينية تسمى بمتون الأهرام.

      2 / الآلهة المصرية: من الأمور العامة التي تميز الديانة المصرية هي تعدد الآلهة وكثرتها، على نحو ما رأينا في بلاد الرافدين. إن التحليل الدقيق لتاريخ الفراعنة وديانتهم يكشف أن معبوداتهم قد بلغت أكثر من ألفين من الآلهة، وقد تمثلت هذه المعبودات في القوى الطبيعية  وأنواع الحيوانات  والطيور والنباتات، حيث أن المصري رأى قوة آلهته مجسمة فيما حوله من المخلوقات كالأشجار والينابيع والصخور والطيور والوحوش فاعتقد أن هذه الكائنات رموز للقوة العجيبة والسلطة البعيدة عن إدراكه، ثم نظر إلى أرواح هذه المخلوقات نظرة صديق فظنها مدافعة عنه، تدرأ  عنه الأذى والضرر، وأعتقد أن أرواح البعض أعداء له تعمل لخداعه والكيد له وتوجيه الأمراض له، لذلك سهل عليه تأويل سبب كل ضرر أو مرض يصيبه ومن أشهر الآلهة المصرية نجد:

  أ/ الإله رع(Râ): إله الشمس، أسمى الآلهة وأعظمها، كان معبودا قوميا صور بشكل إنسان له رأس صقر متوجا بقرص الشمس ويحيط به ثعبان، عبد كإله خالق للكون، وحاكم له، من المحتمل أن كلمة رع تعني الخالق، كان معبده الرئيسي في هيليوبوليس.

      */الإلهة نوت(Nut): إن كلمة السماء في اللغة المصرية هي مؤنث، لذا فإنهم جعلوا من السماء المرئية إلهة هي نوت وهي حاتحور أيضا، اللتان صورتا على هيئة بقرة سماوية  تقف على أقدامها الأربع  المزروعة في الأرض، أو على هيئة امرأة بشكل جسدها المنحني فوق الأرض ويلامسها بأطراف أصابع القدمين والكفين، وبطنها المرصع بالنجوم سماء الليل المتألقة بكواكبها قبة السماء، كما تخيل المصريون أيضا أن السماء هي رأس صقر مقدس، وأن الشمس والقمر هما عيناه اللتان يفتحهما ويغلقهما على التناوب.

     */ الإله  جب (Jeb): إله الأرض، على عكس السماء، فإن كلمة الأرض في اللغة المصرية هي مذكر، لهذا فقد تم تصويرها على هيئة رجل منبطج أو متسلق على جنبه، ومن ظهره تنبعث كل نباتات الأرض.

  */  الإله أنوبيس(Anubis): وهو الترجمة الإغريقية للاسم المصري أنبو، يفتح للموتى طريق العالم الأخر، ويصور في هيئة ابن أوى أسود اللون ذو ذيل كثيف، أو كرجل برأس ابن آوى وبشرة مائلة إلى السواد، أو على شكل كلب يربض على قاعدة تمثل واجهة المقبرة، وكلاهما حيوانان مقدسان لأنوبيس، من هنا فقد دعيت المدينة الرئيسية لعبادته في اليونانcynopolis  أي مدينة  الكلب. يعد حارس وحاميا للجبانة، ومنذ عصور فجر السلالات  أنوبيس يرأس طقوس التحنيط، وكانت الصلوات الجنائزية التي يحتل فيها الموقع المميز توجه إليه حصريا في تلك الأيام.           

 */ الإله آمون(Amon): سيد الآلهة المصرية وكبيرها، وخالق الكون عند المصري القديم، الإله المصري العظيم الذي منح غالبا لقب ملك الآلهة، لم يكن معروفا تقريبا في فترة الدولة القديمة، اسمه مشتق من جذر كلمة تعني الخفي، يصور آمون عادة على هيئة رجل ذي بشرة برونزية وهو يرتدي تاجا تنبثق منه ريشتان  طويلتان متوازيتان يصور جالسا بجلال على العرش أو واقفا وسوطه مرفوعا فوق رأسه، كما نراه على هيئة رجل برأس كبش ذي قرون ملتفة، عبد في بداية الأمر في طيبة ثم أصبح المعبود الرسمي في الدولة الحديثة

*/ أوزوريس(Ozuris):  في البداية كان أوزوريس إلها للطبيعة يجسد روح الخضرة التي تموت مع الحصاد لتولد من جديد عندما تنتعش الحبوب، وبعد ذلك  عبد في مصر كلها كإله للموتى، وبلغ المرتبة الأولى في البانثنون المصري، وهناك إشارات عديدة في النصوص الهيروغليفية إلى حياة أوزوريس وعماله، ويعود الفضل إلى المؤرخ الإغريقي بلوتارك بالدرجة الأولى في تعريفنا بالأسطورة  ا لأوزيرية على نحو واضح ومتماسك.

      وما جعل أوزوريس يتمتع بشعبية عظيمة هو كونه إلها للموتى، فلقد منح عباده الأمل بحياة سعيدة أبدية في عالم آخر يحكمه ملك طيب وعادل، ويصور أوزوريس على هيئة ممياء ملفوفة بأقمطة التحنيط، وعلى رأسه التاج الذي يزين جانبيه وريشتا نعام، أما يداه فمحررتان من الأقمطة ومطويتان على الصدر، يحمل بهما السوط والصولجان المعقوف، رمز السلطة المطلقة.

*/ الإلهة إيزيس(Isis): هي ربة القمر والأمومة، تصور إيزيس عادة كإمرة على رأسها عرشا، وهو الرمز الكتابي لاسمها، وفيما بعد يظهر غطاء على شكل قرص موضوع بين قرني البقرة تحف به ريشتان، كما صورت كامرأة ترضع طفلها حورس، وهي أخت وزوجة أوزوريس، تعاون زوجها في رسالته على الأرض، وقد استعانت  بالسحر لجمع أشلاء زوجها بعد قتله من طرف ست وإعادته للحياة فيما بعد.

*/ حورس(Hors): ابن الإله ايزيس زوجة الإله أوزوريس، كان في أول الأمر إله السماء، صور على هيئة  إنسان برأس صقر.

  */ معات((Maât: تصور على هيئة امرأة  واقفة أو جالسة على عقبيها، تضع على رأسها ريشة نعامة هي الرمز الكتابي  لاسمها وتعني  الحقيقة والعدالة، كانت إلهة للقانون والحق وكل ما يخص العدالة، وصفتها النصوص أنها الابنة المحببة عند رع وموضع ثقته، وبأنها زوجة ثوث قاضي الآلهة الذي يدعى سيد الحقيقة، وهي عضو في بطانة أوزوريس في قاعة محكمته. 

*/ الإله بتاح(Btah): رب الخلق، وإله للكتاب والفنانين والحرفين، حيث قرنه الإغريق بهيفاستوس، يصور عادة على هيئة رجل ملفوف بأقمطة المومياء، ينتصب على قاعة المعبد الرئيسية، رأسه معصوب بعصابة رأس ويداه المحررتان من الأقمطة تمسكان بالصولجان  المشعب الذي يوحد شعارات الحياة  والاستقرار والمعرفة الكلية، عبد في ممفيس منذ وقت مبكر حيث شيد له معبد يقع إلى الجنوب من  السور الأبيض، دعي المعبد "بتاح ما وراء السور".

 * / الإله سيت(Sith): إله الخبث والحقد والشر وعدو البشر جميعا.

 */ الإله آتون(Aton): قرص الشمس، لم يعبد قبل الدولة الحديثة ارتفع شأنه في عهد اخناتون، حيث جعله الإله الأوحد مثل كقرص الشمس بأشعة تنتهي بأيدي آدمية تنشر الخير.

  */ الفرعون: يجب إدراج الفرعون أيضا بين آلهة مصر، لأن ألوهية الملك تشكل جزءا من العقائد الدينية القديمة، وهو بالنسبة لرعاياه بمثابة إله الشمس يحكم على الأرض، ويضع على رأسه اليورايوس الذي ينفث اللهب ويبيد أعدائه، إن كل التعابير المستخدمة في الحديث عنه وعن قصره، وعن أعماله يمكن في نفس الوقت استخدامها في الحديث عن الشمس، وتقول التعاليم بأنه كان بالفعل يديم حركة الشمس في مسارها، وكلما تغير الملك قام رع بالزواج من الملكة  لكي تلد إلها ابنا يعتلي بدوره عرش الأحياء. وفي المعابد  ولاسيما معابد النوبة، كان الكثير من الملوك السالفين والملك الحي نفسه، يعبدون إلى جانب الآلهة العظام، من هنا نرى صورا للفرعون الحي وهو يصلي  لتمثاله الشخصي.

   3/ الإيمان بحياة ما بعد الموت:  لقد تكررت الإشارات الخاصة بعقائد المصريين بحياة ما بعد الموت والخلود، مما طبع الحضارة المصرية القديمة بالطابع الخاص هو اهتمامها المفرط بشؤون ما بعد الموت من قبور وطرق دفن والمحافظة على الأجساد، حيث واعتقد المصريون القدماء على أن الإنسان سيبعث ثانيا بعد موته ليحيا حياة الخلود، إذ تصعد روحه إلى السماء وصورها على شكل طائر، وإن جسم الإنسان إن ظل سليما بعد الدفن عادت إليه الروح من السماء، فالموت في نظر المصريين لم يكن هو النهاية، لذلك اهتم المصريون بتحنيط جثث الموتى لحفظها، ووضعها في قبور حصينة مما دفعهم إلى بناء الأهرامات الضخمة.

      وقد مارس المصريون التحنيط  وبرعوا فيه، وكان سرا من أسرارهم الخاصة، استطاعوا به حفظ الجثث السليمة لتحل بها الروح وتعيش ثانية إلى الأبد، وقبل اكتشاف التحنيط دفن المصريون جثث موتاهم في رمال الصحراء ذات الشمس القوية حتى تجففها وتحفظها من التلف، ووضع المصريون مع الميت كل ما يحتاج إليه من طعام وشراب وأدوات ليستعين بها الميت في الحياة الخلود .

      لقد اعتقد المصري بالخلود لدرجة أن كل ما أنتجه من فكر وعلم وفن كان أثرا من آثار هذا الاعتقاد، لهذا بذلوا عصارة أفكارهم وجهدهم لذلك،  فلا يوجد شعب قديم أو حديث بين شعوب العالم احتلت في نفسه فكرة الحياة ما بعد الموت المكانة العظيمة التي احتلتها في نفس الشعب المصري القديم، حيث يقول "جمس هنري برستد"( James Henry Breasted): « لقد كان لرسوخ عقائد ما بعد الموت تأثيرا كبيرا في نفوس المصريين منذ أقدم عصورهم، فتولدت عندهم عناية كبيرة بأمور موتاهم، فالمصري القديم كان يعتقد بالخلود بعد الموت، وبأن الحياة الأخرى هي الحياة الأبدية، وأنه سيحاسب على أعماله ويجرى بحسب سلوكه وأن عليه أن يتطهر من كل الذنوب والخطايا».

   4/ كتاب الموتى: كان لهذا الكتاب شأن كبير عند المصريين، ويزعمون أن أحد الآلهة قد كتبه بيده، يتعبدون بتلاوته وهم أحياء ويوضع في قبورهم وهم أموات، يشمل الكتاب جميع الكلمات السحرية التي تستعمل لعلاج الأمراض وعلى الصلوات والأدعية.  كما يحتوي على نصوص جنائزية تحفظ مع الميت في تابوته أو توضع بين أكفانه وتكتب على أدراج متفاوتة الأطوال من البردي والرق بالخط الهيروغليفي والهيراطيقي أو الديموطيقي، والهدف منه هو تمكين المتوفى من الخروج من ظلمة القبر إلى ضوء الشمس وتمكينه من الحركة بعد الموت فضلا عن توفير السعادة له في العالم الآخر.

      ليس من الكتب الدينية المقدسة بل أنه يحتوي نصائح معينة للميت، كما لا تنطبق عليه صفات الكتاب المتكامل الموضوع المحدد الهدف، وفصوله متتالية لا يجمع بينهما وحدة فكرية، ولعل أهمها الفصل 125 والذي يؤكد فيه الميت عدم اقترافه لأية معصية ثم هناك الفصل السادس الذي يكتب على أجسام التماثيل المجاوبة ويطلب من كل تمثال أن يَهُبَ في اليوم المحدد له، وينوب عن صاحبه في أعمال الزراعة في عالم الموتى. أما الفصل الثلاثون فيختص بالقلب ما يجب أن يشهد به أمام محكمة الموتى بالصور التوضيحية التي كانت تتخلل النصوص. 

     5/ محكمة الموتى: اعتقد قدماء المصريين أنه لابد من حياة أخرى فيها النعيم المقيم للأخيار، والعذاب الأليم للأشرار، وقبل أن يصل الميت إلى الثواب أو العقاب لابد من الحساب. وحسب العقيدة الأوزيرية في الفصل 125 من كتاب الموتى الذي يمثل قاعة المحاكمة وآلهتها.

      فبعد أن يجتاز المتوفى  البطاح المرعبة الفاصلة بين أرض الحياة  ومملكة الأموات، بفضل الطلسم الموضوع على موميائه، ومقاطع من كتاب الموتى تزوده بكلمة السر، يجد نفسه في حضرة أنوبيس، الذي يقوده للمثول أمام قضاته المبجلين، بعد تقبيله لعتبة قاعة العدالة  المزدوجة ( وهي قاعة فسيحة يتصدرها أوزوريس الجالس على عرش في مقدمة القاعة)، ويقترب من الميزان المنصوب في الوسط، والذي تقف إلى جانبه معات آلهة الحقيقة والعدالة، ويجثم خلفه "أمين أميات"، ملتهم الأرواح الآثمة الذي يتخذ شكل وحش هجين مؤلف من أسد وتمساح وفرس نهر، والمتأهب لافتراس قلب المذنب، وعلى محيط القاعة عن يمين ويسار أوزوريس يجلس اثنان وأربعون إله قاضيا يمثلون أقاليم مصر، جاهزون لفحص ضمير المتوفى.

      يبدأ المتوفى بتلاوة نص اعتراف الميت الذي يعدد فيها الميت عدم ارتكابه لكذا وكذا من الذنوب، متوجها بالخطاب إلى كل من الاثنين والأربعين قاضيا، معلنا أمامهم عدم ارتكاب واحدة من الخطايا الكبرى  الاثنين والأربعين قائلا: " لم أقم بعمل شرير يؤذي أحدا من الناس، لم أكن سيئا في معاملة الماشية والأنعام، لم اقترف خطيئة في مكان الصدق (المعبد)، لم أحاول معرفة ما لا يجب على الإنسان الفاني معرفته، لم أكن قاسيا على أحد من الفقراء، لم أقم بعمل تمقته الآلهة، لم أشوه سمعة عبد أمام سيده، لم أتسبب بمرض أحد، لم أتسبب بحزن وبكاء أحد، لم أقتل ولم أعط أمرا بالقتل، لم أتسبب في عذاب أحد، لم أزني، لم أزد أو أنقص في مكيال الحبوب، لم أغش في مقياس المساحة، لم أتناس مواعيد تقديم القرابين...الخ.

        بعد ذالك يؤتي بالميت أمام الميزان فيوضع قلبه في إحدى الكفتين وريشة طائر في الكفة الأخرى وهي رمز معات إلهة العدالة والنظام والحقيقة، والمطلوب هنا أن يتساوى بدقة قلب الإنسان (الذي هو مقر العقل والعواطف والأفكار والنوايا، وبالتالي يحتوي سجلا كاملا لجميع الأعمال) مع رمز الحقيقة والقانون والنظام، وبعد أن يقوم أنوبيس بفحص النتيجة يبلغها إلى الآلهة تحوت الواقف خلفه فيدونها في سجل يمسك به ثم يعلنها لأوزوريس، إذا وجد الميت مذنبا إنقض عليه الوحش  فالتهمه ومحي من الوجود ذكره، وإذا وجد بريئا اقتاده الإله حوروس إلى حضرة أوزوريس وخاطبه قائلا: "جئت إليك بفلان الذي وجدنا قلبه  صالحا، وقد اجتاز الميزان لقد وزن قلبه وفقا للأمر الذي نطقت به جماعة الآلهة"، فينطق أوزوريس حكمه لمصلحة المتوفى الذي ينصرف سالما غانما ليعيش في مملكة أوزوريس في سعادة أبدية .

   6/ التوحيد في مصر: عاش المصريون فترة طويلة من الزمن في الوثنية وتعدد الآلهة حتى عهد الملك اخناتون، الذي قاد أول حركة توحيد، وكان أول ما بدأ به الفرعون المصلح، وقد تملكه حماس شديد للإله، هو توحيد اخناتون الآلهة في صورة إله واحد سماه "آتون" ورمز له بقرص الشمس المشعة التي ترسل أشعة الخير،  ثم غير اسمه من أمنحوتب الذي يعني "أمون يرضى"، إلى إخناتون الذي يعني "مجد أتون"، ثم سارع بهجران طيبة بعد أن بني له عاصمة جديدة دعاها "آخيت أتون" ، أي أفق الإله أتون، وذلك في مصر الوسطى تمجيدا لقرص الشمس .

      لم يكن هناك صور لأتون تمثله في هيئة بشرية أو حيوانية، إنما جرى تمثيله على شكل قرص أحمر تنبعث منه خطوط أشعة طويلة تنتهي بأياد ترسل الخير وتأخذ التقدمات، وكانت لهذه الخطوة الجريئة سبب في ثورة عارمة حيث كان في ذلك الوقت كهنة أمون الذين تم اضطهادهم من طرف اخناتون، طالما بقي الملك على قيد الحياة لم يكن هنالك إله رسمي في مصر سوى أتون، فقد تم تحريم عبادة الآلهة الأخرى، ولاسيما أمون وثالوثه المقدس، فدمرت معابدها وحطمت تماثيلها وصورها التي وجدت، ومحي اسم أمون حتى من الأماكن التي يصعب الوصول إليها ، ومن الألواح والسجلات الملكية بما فيها تلك التي تخص أمنحوتب الثالث والد أخناتون، ولكن لم يقدر لديانة التوحيد البقاء ولا الاستمرار خاصة بعد وفاة راعيها وحاميها اخناتون، فبعد أن خلفه توت عنخ أمون، استسلم لكهنة آمون وأعاد الاعتبار لعبادته.


Cette leçon n’est pas encore prête.
Vous êtes connecté anonymement (Connexion)
Résumé de conservation de données
Obtenir l’app mobile
Fourni par Moodle