تخطى إلى المحتوى الرئيسي
منصة التعليم عن بعد
  • الصفحة الرئيسية
  • التقويم
  • Tous les cours
    Recherche de cours
    Catégories
  • Mobile app
  • Liens-Utiles
    منصات التعليم عن بعد Messagerie Site Web
  • المزيد
العربية ‎(ar)‎
English ‎(en)‎ Français ‎(fr)‎ العربية ‎(ar)‎
أنت الآن تدخل بصفة ضيف
تسجيل الدخول
منصة التعليم عن بعد
الصفحة الرئيسية التقويم Tous les cours طي توسيع
Recherche de cours Catégories
Mobile app Liens-Utiles طي توسيع
منصات التعليم عن بعد Messagerie Site Web
توسيع الكل طي الكل
  1. لوحة التحكم
  2. MHI38
  3. Topic 3
  4. المحاضرة الثانية: ظهور الدين في الحضارات البدائية الأولى

المحاضرة الثانية: ظهور الدين في الحضارات البدائية الأولى

متطلبات الإكمال
تمهيد: عاش الإنسان أول أمره حياة بدائية محاطة بمئات الأخطار والأسرار، حملته مدهشاة الكون التي لم يستطع إدراكها إدراكا علميا، مما دفعه لأن يتوهم لها تفسيرا، ويتخيل أصولا ووقائع يرتاح إليها، وتزيل حيرة نفسه، وكان أول ما ملأ رأسه تلك الخوارق التي تحيط به، وإيمانه بوجود قوى مسيطرة خالقة عاقلة ذات قدرة أسمى من قدرة العناصر والكائنات، وبدأ الإنسان يتأمل في تلك القوى، ويجسم كل شيء خارق منها يحسه ولا يستطيع التحكم فيه أو الوصول إليه، فيجعله إلها ويعمل على استرضائه بتقديم الأضاحي والقرابين وممارسة طقوس، فالنار والرياح والشمس والقمر والبرق والرعد ...كلها آلهة طفق الإنسان يعبدها، ينسج حولها الأساطير ويتناقلها خلفا عن سلف وجيلا عن جيل. أولا/ مفهوم الأديان البدائية: هي الأنواع البسيطة من الأديان التي بقي أغلبها في إطار الأديان والعقائد السحرية، سواء ما كان منها قديما أو معاصرا، وينتمي أغلبها إلى الأديان الفتيشية والأرواحية والطوطمية، وتمتاز الأديان البدائية عامة بأنها غير منزلة ويدخل السحر في عناصرها.
 ثانيا/ ظهور الدين في الحضارات البدائية الأولى: يرى الباحثون في علم الأديان أن الدين ظهر منذ عصر مبكر، تمثل في النزوع إلى عبادة قوى الطبيعة، وقد شوهدت اليوم نماذج من هذا النزوع عند جماعات بدائية تقطن في بقاع بعيدة ونائية من العالم( أستراليا، أمريكا الجنوبية)، وتتجلى في تعظيم القوى الطبيعة واستمداد عطائها وإحسانها، وتؤدي الجماعات البدائية في عصرنا الحاضر طقوسا دينية خاصة، يرتدون خلالها ملابس غريبة، ويضعون أقنعة على الوجوه، وينتظمون في رقصات معينة ملتمسين في ذلك العون من القوى الطبيعية، فتراهم مثلا يخاطبون السحاب بإنزال المطر والأنهار والجداول بإرواء الأراضي المجدية بعيدا عن طغيان الفيضانات، والأرض بالخصوبة والمزارع بالبركة في المحاصيل وأمثال ذلك.
 ثالثا/ العناصر المشتركة بين الأديان البدائية: يتنوع المشهد الديني عند الأقوام البدائية المعاصرة إلى أبعد الحدود، وهذا ما يجعل التعميم صعبا للوهلة الأولى، مع ذلك فأن التشابهات قائمة، وللبدائيين خصائص عامة محددة، ولممارستهم الدينية عدد من المظاهر المشتركة نوردها فيما يلي:
 1/ الإيمان بالآلهة: أصحاب الديانات البدائية يؤمنون بآلهة عظيمة فوق تصور البشر، وذات علم وقدرة غير متناهيتين، ونرى في كثير من المجتمعات البدائية اعترافا بوجود إله خلق كل الأشياء، وهو يرقب من مسافة بعيدة كل شؤون البشر، ومما تعتقد به أيضا أن الإله المتعالي عاش يوما على الأرض، وعلم الناس الشرائع الاجتماعية والأدبية، ثم تقاعد في عالم الجو، حيث يرقب بعينه من بعيد تصرفات الناس وأحيانا يوقع بهم صارم العقاب على انحرافهم، فالبرق سلاحه، والرعد زئيره، ولكنه لا يُرى أبدا.
 2/ عبادة الأسلاف: أهم ما ميز المجتمعات القبلية هي عبادة الموتى البارزين وتأليههم، إذ كانوا موضع التوقير والخشية في حياتهم على الأرض، فإن أرواحهم قد أكرمت بعد موتهم وقدمت لها الأضاحي والقرابين، وأقامت حولهم أوضاع العبادة، وما عبادة التماثيل إلا رموز للأسلاف.
3/ السحر: إن السحر في الأديان البدائية يختلف عما نتصوره، ففي تلك الأديان تقام طقوس السحر لأجل الاستمداد من قوى الطبيعة والاستعانة بها، ويدير دفتها السحرة الذين لا يتميزون عن الآخرين في العلم بل بحلول قوى دفينة فيهم، كما يعتقد بذلك الناس، ويستغل السحرة تلك القوى لمعالجة المرضى، ويطلق على هذا الصنف من السحرة اسم شامان (Chaman).
 4/ القرابين: اختلف نوع القرابين المهداة إلى الآلهة بين الأقوام فمن سفك الدماء أو شربها إلى إهداء الزهور والمحاصيل إلى ذبح الحيوانات والتضحية بالأطفال والنساء.
5/ الأرواحية: الاعتقاد بأن كل الأشياء لها روح، حيث اعتقدت المجتمعات البدائية أن كل الخلائق الحية المتحركة أو الثابتة لها أنفاسا وأرواحا، وأن لكل مخلوق بشرى نفسا أو أنفسا تغادر الجسد مؤقتا أثناء الأحلام، وتغادره نهائيا عند الموت، ويعتقدون أن لهذه الأنفاس والأرواح شكلا وفكرا وإحساسا وإرادة، وهي تحب وتكره وتعتدي وتتشاحن أو يتعكر مزاجها، لذلك فهي تحب التقرب والإخلاص لها والولاء في خدمتها ومرضاتها.
 6/ عبادة الأحجار والأشجار والحيوان أو المنا: وقد شاع عند القبائل البدائية توقير الأحجار كبيرة أو صغيرة ، منفردة أو متكدسة، كما نالت النباتات والأشجار نوعا من التقديس والتبرك لما تملك من قوة إنتاجية هائلة لا ينصب معينها، وهي تقدير طبيعي لقوى الطبيعة الغامضة التي تمنح النماء والإكثار. فالأشجار تكثر نتاج قطعان الماشية، أما عبادة الحيوانات فهو ناجم عن القرابة بين الإنسان والحيوان، وقد ساقت هذه القرابة شعوبا كثيرة إلى الاعتقاد بأن نفس الإنسان عند الموت قد تتحول إلى جسد حيوان، لذلك جرى تقديسها. 7/ التابو: عبارة عن محرمات القبيلة مثل مقرارت الزواج فقد يكون الزواج عند قبيلة مباحا بين أفرادها، وعند قبيلة أخرى حراما، فالمحرم كان ذائعا في الأديان البدائية، وهناك أشياء التحريم المؤقت مثل المرآة عند الولادة، والمرأة التي رملت حديثا، المشتركون في الحفلات الدينية، كل هؤلاء وغيرهم، يلحقهم التحريم المؤقت، وليس هذا كل ما في الأمر، فهناك أعمال وأشياء وأماكن يشملها التحريم، فالأسلحة الحادة والدم والأظافر المقصوصة( لأن بها بعض الروح) وأطعمة معينة والعقد والخواتم وغيرها كثير قد يشملها التحريم.
8/ الطوطم: وهي عقيدة دينية بدائية، وتعتبر الطوطمية من أهم المراحل الدينية التي مر بها الفكر الديني الإنساني، وهي عقيدة مبنية على أصل حيواني أو نباتي أو جماد، تتخذه العشيرة رمزا إلاهيا لها، و يعرف به جميع أفرادها، ويعتقدون أنه خالقهم، وأنهم من صلبه، فلا يؤكل ولا يقتل، ولا يؤذى. وهو عند الشعوب البدائية الروح الحارسة لهم.
9/ الأساطير: إن رواية الأساطير شائعة بين الجنس البشري كله، وهي عند البدائيين متصلة بحياتهم كلها، وذلك لأن الأساطير وسيلة لدى البشر لتعليل العادات والعقائد والممارسات والاحتفالات، وتوطيد سلطانها على النفوس، والأساطير من هذه الوجهة إنما هي لتزكية العادات والتقاليد ومن الأساطير التي كان لها شأن في تاريخ الأديان البدائية محاولة تعليل الخليقة.
 خلاصة: لقد تبلورت صور العقيدة الدينية وفكرة المحظورات أو المحرمات، وفكرة النواهي والزواجر، ثم نشأة الكهانة والسحر، وظهور القرابين، وقد شكلت هذه الأفكار أصول الديانات في نشأتها الأولى. ولقد خضع الإنسان البدائي لمشاعره وإحساساته التي تولدت فيه من اتصاله بظواهر العالم الخارجي، ومن الاختبارات التي استمدها من أسلافه في الحياة القبلية والتقاليد والعقائد التي تواترت جيلا بعد جيل، وهو يقبلها كلها كقضايا مسلمة لا يجادل ولا يناقش فيها مهما كان فيها من الخيال والبعد عن الحقائق العلمية.
هذا الدرس غير جاهز لبدئه بعد
أنت الآن تدخل بصفة ضيف (تسجيل الدخول)
ملخص الاحتفاظ بالبيانات
احصل على تطبيق الجوّال
مشغل بواسطة مودل