الخطوط العريضة للقسم

  • تحليل نموذج

    قصة العقد

     

    القصة :

    كانت ماتيلدا لوازيل فتاة جميلة لكنها تعيش حياة بسيطة مع زوجها الموظف لوازيل . كانت ماتيلد تشعر دائماً بالحزن لأنها تعتقد تستحق حياة فاخرة مليئة بالثياب الجميلة و المجوهرات .

    في يوم من الأيام عاد زوجها إلى البيت وهو يحمل دعوة لحضور حفل كبير في قصر الوزير . فرح الزوج بالدعوة ، لكنه تفاجأ بحزن ماتيلد لأنها لا تملك ثوباً جميلاً و لا حلياً ترتديه في الحفل .

    أعطاها زوجها المال الذي كان يدخره ، فاشترت ثوباً جميلاً .  لكن بقيت مشكلة أخرى : لم يكن لديها عقد تلبسه . لذلك ذهبت إلى صديقتها الغنية مدام فورستيه وطلبت منها أن تعيرها عقداً من المجوهرات .

    اختارت ماتيلد عقداً لامعاً من الألماس وذهب إلى الحفل . في تلك الليلة كانت أجمل النساء، وأعجب بها الجميع . شعرت لأول مرة أنها تعيش الحياة التي حلمت بها .

    لكن عند عودتها إلى البيت اكتشفت شيئاً صادماً : العقد قد ضاع .

    بحث الزوجان عنه في كل مكان لكنهما لم يجداه . فقررا شراء عقد آخر يشبهه و إعادته إلى الصديقة دون أن تعرف الحقيقة . كان ثمن العقد غالياً جداً ، لذلك اضطر الزوجان إلى الاستدانة و العمل الشاق لسنوات طويلة من أجل تسديد الديون .

    مرت عشر سنوات من التعب و الفقر حتى استطاعا أخيراً دفع كل المال .

    وفي أحد الأيام التقت ماتيلد بصديقتها مدام فورستيه و أخبرتها بما حدث . دهشت الصديقة و قالت لها : " لكن يا ماتيلد ، العقد الذي أعرتك إياه لم يكن من الألماس الحقيقي، بل كان مقلداً "

    وعندها أدركت ماتيلد أن حياتها تغيرت بالكامل بسبب وهم المظاهر .

     

     

    التحليل :

    1.   تحديد البنية السردية للنص

    ·         الأحداث :

    -          شعور ماتيلد بعدم الرضا عن حياتها البسيطة .

    -          حصول زوجها على دعوة لحضور حفل الوزير .

    -          استعارة ماتيلدا عقداً من صديقتها .

    -          ذهابها إلى الحفل و شعورها بالسعادة و الاهتمام .

    -          ضياع العقد بعد الحفل .

    -          شراء الزوجين عقداً جديداً وتسديد ديونهما لسنوات طويلة .

    -          اكتشاف الحقيقة بأن العقد الأصلي كان مقلداً .

    ·         الشخصيات :

    -         ماتيلد لوازيل : الشخصية الرئيسية ، تمثل الطموح الإجتماعية وحب المظاهر .

    -         السيد لوازيل : الزوج ، يمثل البساطة و التضحية .

    -         مدام فورستيه : الصديقة الغنية ، تمثل الطبقة الثرية .

    ·       الزمن :

    الزمن في القصة خطي متسلسل ، لكنه يتضمن قفزة زمنية طويلة ( عشرة سنوات ) بعد ضياع العقد .

    ·       المكان :

    -         بيت الزوجين الفقير

    -         قصر الوزير (مكان الثراء و الترفه )

    -         شوارع المدينة حيث عاشت ماتيلد حياة العمل الشاق .

    2.    تحليل المستوى الصوتي :

    لايعتمد النص كثيرا على الإيقاع الصوتي لكنه يستخدم :

    تكرار بعض الكلمات المرتبطة بالثراء مثل : الجمال – المجوهرات – القصور

    -         هذا التكرار يعكس هوس البطلة بالمظاهر

    3.    تحليل المستوى المعجمي (اللغوي):

    يمكن تقسيم المعجم إلى مجالين :

    معجم الفقر : بيت بسيط – عمل – تعب – ديون .

    معجم الثراء : مجوهرات – قصر – ثياب فاخرة – حفل .

    هذا التضاد اللغوي يعكس الصراع الطبقي داخل النص .

    4.    تحليل المستوى التركيبي :

    -         يعتمد النص على السرد الوصفي خاصة عند وصف الحفل

    -         استعمال جمل وصفية طويلة لإبراز الفارق بين الفقر والترف

    -         استخدام المقابلة بين حالتي البطلة (قبل الحفل و بعد سنوات الفقر )

    5.    تحليل المستوى الدلالي :

    يحمل النص عدة دلالات أهمها :

    -         نقد حب المظاهر الإجتماعية

    -         إبراز تأثير الطبقات الاجتماعية على حياة الفرد

    -         إظهار أن السعي وراء الثراء الوهمي قد يؤدي إلى المعانات

                        (التحليل العميق (البنيوية التكوينية ))

    6.   استخراج البنية الدالة

    البنية العميقة للنص تقوم على ثنائية :

    الفقر / الثراء                 الحقيقة / الوهم                     الواقع / المظهر

    هذه الثنائيات تكشف الصراع الاجتماعي في القصة

    7.   رؤية العالم في النص

    تعكس القصة  رؤية نقدية للمجتمع ، مفادها :

    -         المجتمع يحكم على الأفراد من خلال المظاهر الخارجية

    -         الرغبة في الصعود الطبقي قد تدفع الإنسان إلى التضحية بحياته

    8.   الجماعة أو الطبقة الاجتماعية

    الرؤية التي يعبر عنها النص مرتبطة بالطبقة البرجوازية الصغيرة و هي الطبقة التي تعيش بين الفقر و الثراء و تحلم بالارتقاء الاجتماعي

     

    9.   التماثل البنيوي بين النص  و المجتمع

    بنية النص :

    بطلة تحلم بالصعود الاجتماعي

    صراع بين الفقر و الثراء

    نهاية تكشف وهم المظاهر

    بنية المجتمع :

    وجود طبقات اجتماعية متفاوتة

    سعي الطبقة الوسطى للترقي الاجتماعية

    هيمنة القيم المادية في المجتمع

    10.        التفسير الاجتماعي و التاريخي

    تعكس القصة واقع المجتمع الفرنسي في قرن التاسع عشر حيث :

    -         ظهرت الفوارق الطبقية بوضوح

    -         أصبحت المظاهر الاجتماعية رمزا للمكانة

    -         كانت الطبقة الوسطى تسعى للاندماج مع الطبقة الثرية ولهذا جاءت القصة نقداً اجتماعيا للمظاهر الطبقية في ذلك المجتمع .

    11.        الوعي القائم :

    الوعي القائم هو الوعي الفعلي الذي تعيشه الشخصيات داخل النص ويعكس الواقع الاجماعي كما هو :

    -         شعور ماتيلد بالنقص بسبب فقرها .

    -         اعتقادها أن السعادة مرتبطة بالثروة و المظاهر .

    -         خضوعها لقيم المجتمع التي تقيس قيمة الإنسان بالمال و الترف

    إذن الوعي القائم هو وعي الطبقة البرجوازية الصغيرة التي تحمل بالثراء لكنها تعيش    واقع الفقر

     

     

    12.        الوعي الممكن :

    الوعي الممكن هو الوعي الذي يمكن ان تصل إليه الجماعة لو أدركت حقيقتها الاجتماعية .

        في القصة يظهر الوعي الممكن عندما :

    -         عندما تكشف ماتيلد ان العقد كان مقلداً

    -         تدرك أن حياتها تغيرت بسبب وهم المظاهر

      وهذا يكشف ان الوعي الممكن يتمثل في :

    -         فهم زيف القيم الاجتماعية القائمة على المظاهر

    -         إدراك أن السعادة لا ترتبط بالثورة بل الرضا بالواقع .