Section outline

  • المحاضرة الثامنة: أعلام النقد الموضوعاتي عند الغرب(4)

    2019-1920 Jean starobinski ستاروبنسكي جون

    جون ستاروبنسكي ناقد وطبيب نفساني سويسري تلقى تعليمه الجامعي في جامعة جنيف، التي أحرز منها على الدكتو اره في الطب والآداب، واشتغل بذات الجامعة أستاذا لأدب الفرنسي (1949-1946)، وطبيبا بمستشفيات جنيف الجامعية أيضا (1953-1949)، ثم عمل استاذا بجامعات بلتيمور وجنيف وكوليج دوفرانس وزيوريخ...وغيرها. له العديد من المؤلفات:

    -مونتسكيو بقلمه .1952

    -جون جاك روسو: الشفافية والحائل .1957

    -العين الحية ج1 .1961

    -العلاقة النقدية )العين الحية (02 .1970 ترجم إلى العربية بعنوان: النقد والأدب سنة .1976

    -اختراع الحرية .1964

    -الكلمات تحت الكلمات: جناسات فردينا ندي سوسير التصحيفية .1971

    -ثلاثة هيجانات .1974

    -مونتين حركيا .1982

    -الملنخوليا في المرآة: ثلاث قراءات لبودلير .1989

    -لوحة التوجيه، الكاتب وسلطته .1989

    -الدواء والداء .1989

    -سخاء .2007

    -جمال العالم، الأدب والفنون .2016 -الفعل ورد الفعل.

    يتميز الخطاب النقدي لدى ستاروبنسكي حسب جيرار- بالتكامل المعرفي المستمد من الطب والتحليل النفسي، واللسانيات وتاريخ الفن، وعلم الجمال، والتاريخ الأدبي1، ولعل هذه الروافد والمنابع المعرفية كفيلة بجعل تجربته النقدية أكثر انفتاحا وثراء. ويبدو ذلك جليا من خلال تنوع أدواته الإجرائية والنقدية التي يستدعيها في دراساته- في كل مرة- من هذه الحقول المعرفية المشار إليها آنفا، وهذه

    الأدوات يمكن تحديدها -انطلاقا من تناول يوسف وغليسي لمنهجه المتميز بالثراء والتنوع- في النقاط الآتية:

     

     

    -يتناول في كتابه "العلاقة النقدية" critique relation 1La، وبالتحديد في فصله الأول )اتجاه النقد( مسائل العلاقة النقدية، ويستحضر الأسلوبية النفسية عند ليوسبيتزر، وبعض إجراءات الهرمينوطيقا )المؤول(؛ إذ "يتمظهر ستاروبنسكي في

    صور شتى: منظرا نقديا، وعالما أسلوبيا، وناقدا هرمينوطيقيا. "

    -إضافة إلى ذلك تجده في الفصل الثاني والثالث من الكتاب، ينوع في أدواته التحليلية بين الفينومينولوجيا )سلطان الخيال( وبين أدوات التحليل النفسي لأددب.

    تعد دراساته للنتاج الأدبي الروائي والقصصي لجان جاك روسو ضمن أبرز اهتماماته النقدية، حيث قام بدراسة قصته "هولويز الجديدة"، وسيرته الذاتية الاعترافات"، وقد توصل إلى بعض الخصائص والتيمات المميزة لأعمال روسو ومنها: الواقعية والشفافية، والمسافة والمغامرة والانفصال...وغيرها من التيمات المهيمنة في أدبه، وفي هذا الصدد يمكن الاطلاع على تحليله المتميز لقصة "وليمة تورينو" في كتابه المذكور سابقا critique) relation .(La

    وأما عن منهجه في دراسة عالم جان جاك روسو يقول: "حاولنا قدر الإمكان أن تكون مهمتنا مقتصرة على الملاحظة ووصف البنيات التي تنتمي إلى عالم جان جاك روسو. ولقد فضلنا استخدام قراءة تعمل ببساطة على كشف النظام أو الفوضى

     

     

     

    الداخليين للنصوص التي تتم مساءلتها، كما تعمل على كشف الرموز والأفكار التي ينتظم وفقها تفكير الكاتب، وذلك بدل استخدام نقد متعسف يفرض من الخارج قيمه ونظامه وتصنيفاته المنجزة سلفا (...) وهذه الدراسة، تمتاز مع ذلك، بما هو أكثر من كونها تحليلا داخليا، لأنه من البديهي أننا لا نستطيع تأويل نتاج روسو دون أن نأخذ بعين الاعتبار العالم الذي يقف ذلك النتاج في مواجهته. "

    انطلاقا من استكشافه لدراسات ستاروبنسكي النقدية، يستخلص حميد لحمداني بعض مهمات النقد الموضوعاتي ومنطلقاته التحليلية، ويحددها في النقاط الآتية:

    -دراسة البنية الرمزية والدلالية، وذلك مع الحرص على أن يكون التحليل محايثا للنص، على الأقل في هذا الجانب بالذات.

    -تأويل العمل الأدبي، أي إظهار موقف كاتبه تجاه العالم الذي يواجهه.

    -الاهتمام بما هو خارج النص عند اللزوم، وتوظيف ذلك في فهم موقف الكاتب.