المحاضرة الثالثة عشر: قوالب تعبيرية شفاهية 6 "المقابلة"
Section outline
-
-
المـــقابلــة
مفهوم المقابلة: هي حوار مباشر موجه هادف وواعي، يتم بين شخصين (باحث ومبحوث)، أو بين شخص (باحث)، ومجموعة من الأشخاص بغرض الحصول على معلومات دقيقة، يتعذر الحصول عليها بالأدوات والتقنيات الأخرى، ويتم تقييده بالكتابة أو التسجيل الصوتي أو المرئي.
والحوار يتم عبر طرح مجموعة من الأسئلة من الباحث، التي تتطلب الإجابة عليها من الأشخاص المعنيين بالبحث، ويمكن تصنيف أسئلة المقابلة إلى:
1- مفتوحة (غير محددة الإجابة): وهي الأسئلة التي لا تعطي أي خيارات للإجابة.
مثال: ما رأيك في نظام التعليم عن بعد؟
تمتاز هذه النوعية من الأسئلة بغزارة المعلومات التي يمكن الحصول عليها، ولكن مع صعوبة في تصنيف الإجابات.
2- مغلقة (محددة): هي الأسئلة التي تكون الإجابات عليها محددة إما بنعم أو لا أو أحيانا...
مثال: هل توافق على التلقيح بلقاح كورونا؟
أنواع المقابلة:
1- المقابلة الشخصية: هي المقابلة وجها لوجه بين الباحث والأشخاص المعنيين بالبحث، وهي الأكثر شيوعا.
2- المقابلة التلفزيونية: تجري للأشخاص المبحوثين عبر الهاتف، وعبر الأقمار الصناعية.
3- المقابلة بواسطة الحاسوب: وهي محاورة المبحوث عبر البريد الإلكتروني، أو المقابلة بالفيديو عن بعد.
خطوات إجراء المقابلة:
1- تحديد الهدف أو الغرض من المقابلة: أي تحديد الحقائق التي يريد الباحث مناقشتها، والمعلومات التي يسعى إلى الحصول عليها، وعليه أن يقوم بتوضيح هذه الأهداف للأشخاص الذين سيجري معهم المقابلة، ولا يترك هذا الأمر إلى حين إجرائها.
2- الإعداد المسبق للمقابلة: ويتضمن:
أ- تحديد الأشخاص المعنيين بالمقابلة أو الجهات المعنية بها.
ب- تحديد وإعداد قائمة الأسئلة والاستفسارات مع مراعاة الوضوح والصياغة الدقيقة لها.
ت- تحديد مكان ووقت المقابلة بما يتناسب مع ظروف المبحوثين والالتزام بذلك (عادة ما تتم المقابلة في مكان عمل المبحوث... ويمكن اقتراح إجراء مقابلة في مكان خاص لسرية المعلومات وتوفير الهدوء).
3- تنفيذ المقابلة وإجرائها: هناك عدة أمور على الباحث إتقانها لإثارة اهتمام وتعاون المبحوث حتى تكون المقابلة مفيدة، منها:
- تهيئة الجو المناسب للحوار، وذلك من خلال الظهور بمظهر لائق، واختيار العبارات المناسبة للمقابلة.
- على الباحث أن يخلق أجواء صداقة وثقة وتعاون بينه وبين المبحوث، بحيث لا يشعر هذا الأخير بأن المقابلة عبارة عن استجواب.
- التحدث بصوت مسموع وعبارات واضحة.
- أن يتجنب الباحث تكذيب المبحوث أو إعطائه انطباعا بأن جوابه غير صحيح، بل يترك للمبحوث إكمال الإجابات، وطلب توضيحها، وإعطاء أمثلة وما شابه ذلك.
4- تسجيل وتدوين المعلومات: وينبغي في ذلك مراعاة ما يلي:
أ- أن تسجل المعلومات بنفس الكلمات المستخدمة من الشخص المعني بالمقابلة، وعدم استبدال الكلمات لأي غرض من الأغراض.
ب- يجب تسجيل المعلومات والإجابات أثناء الملاحظة مباشرة، ومن الأفضل تسجيل الحوار بواسطة جهاز تسجيل.
ت- أن يبتعد الباحث عن تفسير العبارات التي يقدمها الشخص المبحوث والإضافة عليها، فلا يقع الباحث في خطأ الإضافة والحذف.
ث- إجراء التوازن بين الحوار والتعقيب، وبين التسجيل وكتابة الإجابات.
مزايا المقابلة:
للمقابلة العديد من المزايا في مقابل التقنيات الأخرى، ويمكن أن نوجزها فيما يلي:
- أنها تقنية مرنة الاستعمال حيث تتيح للباحث فرصة تحديد الأسئلة وصياغتها وترتيبها، مع توضيح المصطلحات غير الواضحة.
- التحكم بوضع المقابلة حيث يستطيع الباحث أن يضمن إجابة المبحوث عن كل الأسئلة، وفق الترتيب الذي يريده.
- يكون معدل استجابة المبحوثين أعلى منه في التقنيات الأخرى، خاصة الاستبيان البريدي.
- تمكن المقابلة الباحث من جمع معلومات إضافية عن المبحوث، كبعض السمات الشخصية عنه وعن بيئته، والتي تساعد في تفسير النتائج.
عيوب المقابلة:
يمكن أن نوجز هذه العيوب فيما يلي:
- يمكن أن تنعكس المرونة التي تتسم بها المقابلة سلبا عليها، إذ قد تؤدي إلى التأثير الشخصي في الحوار، والتحيز إلى جهة معينة.
- غياب المجهولية، في حين تضمنها التقنيات الأخرى خاصة الاستبيان، لأن الباحث بإمكانه معرفة الكثير عن المبحوثين مثل أسمائهم وعناوينهم... لذا قد يشعر المبحوث بنوع من الإحراج، وببعض الخطر عندما تتعلق الأسئلة ببعض القضايا الحساسة.
- طول الوقت الذي تستغرقه المقابلة مقارنة بالتقنيات الأخرى.
-