Section outline

  • اختيار موضوع المذكرة
    يعتبر اختيار موضوع المذكرة أكبر و أهم مشكلة تواجه أي طالب أو باحث وهو بصدد التفكير في إعداد
    مذكرة التخرج في مجال الدارسة البحثية التي سوف يقوم بها، حيث تعد هذه الخطوة مهمة جدا وتمثل حجر
    الأساس في عملية البحث.
    ولهدا السبب يجب أن يكون هذا الاختيار دقيقا وموفقا، حيث كلما تحقق ذلك تذلل بموجبه الكثير من
    المشاكل المهمة والعكس. فالمهم في تحديد موضوع البحث هو الاختيار بشكل دقيق اختصارا للجهد والوقت
    بالإضافة الى التأكد من الوصول إلى نتائج دقيقة، حيث يجب أن تتضح في ذهن الباحث أسس هذا الموضوع
    و عناصره الرئيسة ومتغيراته مما يسهل عليه جمع البيانات الملائمة ويجعله لا يخرج عن الموضوع و بذلك تفسير
    الظاهرة المدروسة تفسيرا سليما وواضحا.
    أ- الإحساس بموضوع المذكرة وكيفية تحديده :
    يبدأ البحث العلمي بموقف غامض يواجه الباحث، ويتجسد غموض هذا الموقف عندما يدرك الباحث
    من خلال ملاحظته أو تجاربه أو ممارسته اليومية أو اطلاعاته أن شيئا ليس صحيحا أو يحتاج إلى مزيدا من
    الفهم والإيضاح والتفسير.
    وهذا الشعور بوجود خلل ما أو عدم فهم لظاهرة ما أو غموض ما حول أي موضوع أو موقف غير
    طبيعي يمثل مرحلة الإحساس بوجود مشكلة تشكل نقطة البداية في البحث العلمي، حيث يكون للباحث
    إحساس يوجهه نحو المجال الذي تكون الدارسة أو البحث ضمنه ويدفعه للبحث وراء مسببات هذا الخلل
    والغموض، والذي يطوره في مرحلة لاحقة إلى تحديد موضوع للبحث العلمي بعد البحث وجمع المعلومات
    واستطلاع الدراسات السابقة عن جوانب الموضوع المختلفة حتى يتمكن من تحديد الموضوع بدقة وتحديد
    أبعاده بصورة واضحة.
    ويستطيع الباحث استخلاص مشكلته البحثية من مصادر متعددة ومتنوعة منها:
    -مجال التخصص والخبرة.
    -
    الخبرة الميدانية.
    -
    الملاحظة الشخصية
    -
    الاهتمامات الشخصية.
    -
    الملاحظة غير المقصودة أو الصدفة.
    -
    الاطلاع على المصادر العلمية والمراجع.
    -ب-عوامل اختيار موضوع المذكرة :
    تنقسم هذه العوامل الى قسمين؛ الاول يتعلق بشخصية الباحث و قدراته العلمية و ظروفه المادية و
    الاجتماعية، في حين يرتبط القسم الثاني بطبيعة البحث نفسه.
    ب. -1عوامل اختيار الموضوع المرتبطة بشخص الباحث:
    هناك عٌدة عوامل تجعل الباحث يميل لاختيار موضوع ما دون غيره من الموضوعات، وهي تتمثل في:
    ·الرغبة النفسية: وهي اول ما يشد الباحث نحو موضوع معين للدراسة والتعمق والتخصص فيه، مما
    يخلق نوعا من العلاقة النٌفسيٌة والوجدانيٌة بينه وبين موضوع البحث، مما قد يذلٌل الصعاب التي قد
    تواجه الباحث والإرهاق الجًسماني فتحٌوله الٌرغبة والإرادة إلى مجٌرد متعة وهواية.
    ·القدرات الشخصيٌة للباحث: وهي من بين ما يجب على الباحث مراعاته عند اختيار الموضوع
    والمتمثلة في:
    ·القدرات العقلية: وهي تتمثل في قدرة الباحث في تناول جميع جوانب الموضوع بكل موضوعية
    واقتدار، والتحكم في شتى العلوم المكملة للبحث مما يتطلب الصراحة مع النفس.
    ·القدرات الجسمانية: وهي ضرورة سلامة الباحث من أي إعاقة تحد من قدرة الباحث على مواكبة
    البحث، وأن لا يكلف نفسه ما لا تطيق.
    ·الحالة الاجتماعية والمالية للباحث: حيث هناك بعض البحوث تتطلب مصاريف كثيرة وقد
    تتطلب تنقل الباحث حتى إلى الخارج، فإذا كان متكفلا بعائلة فهذا لا يسمح له بالتنقل بحرية
    كالغياب عن البيت.
    ·إتقان اللٌغات الأجنبية: وهي التي تم ٌكن الباحث من الاطٌلاع على الٌدراسات كالمراجع باللٌغات
    الأجنبيٌة، خصوصا الٌدراسات المقارنة.
    ·التخصص العلمي: حيث يجب أن يكون الموضوع المختار يدخل من بين اختصاصات الباحث
    كتخ ٌصصه العلم ٌي سواءكان التخصص عام أو خاص.
    ·التخصص المهني: حيث من المرغوب فيه أن يواصل الباحث في نفس تخ ٌصصه المهني بحيث توفر له
    الوظيفة الإمكانيات ال ٌضرورية للبحث وكذلك يستفيد من الترقية المهنية من خلال رفع مستواه
    العلم ٌي.
    ب. -2عوامل اختيار الموضوع المرتبطة بطبيعة البحث:
    من بين العوامل المؤثرة على اختيار الموضوع والمرتبطة بطبيعة البحث نجد ما يلي:
     المدة المحددة لإنجاز البحوث العلمية: وهي المٌدة ال ٌضروريٌة لإنجاز البحث والمحٌددة من قًبل
    الجًهات الوصيٌة على الٌدراسات المتخ ٌصصة، وعليه فعلى الباحث أن يختار الموضوعات التي تتناسب
    والمٌدة الممنوحة له لإنجاز البحث.
    *القيمة العلمية لموضوع البحث العلمي: المطلوب في البحث أن يكون مبتكرا ويم ٌكن من الكشف
    وضوحا
    عن حقائق جديدة ، أو على الأقلٌ يدعٌم المعلومات ال ٌسابقة بحيث تصبح أكثر نقاءا و
    وأكثر تعميما وفائدة.
    *الدرجة العلمية المتح ٌصل عليها بالبحث: وهي إٌما أن تكون درجة اللٌيسانس أو الماستر أو
    الدكتوراه أو من أجل ترقية مهنيٌة، ممٌا يدفع بالباحث إلى اختيار موضوع دون غيره بما يتناسب
    والدرجة التي يصبوا الوصول إليها.
    *مراجع البحث كمصادر: حيث تعتبر عاملا هاٌما في اختيار موضوع البحث بحيث كلٌما تعددت
    وتنٌوعت المراجع كلٌما كان البحث ثريٌا وغنيٌا بالمعلومات، وبالمقابل كلٌما كانت المراجع قليلة كلٌما
    كان البحث غير موثوق في نتائجه، ويقلٌل من قيمته العلميٌة.
    ج- تقييم تحديد موضوع المذكرة
    يمكن الحكم على مدى صحة تحديد موضوع البحث من عدمه من خلال الإجابة على الأسئلة التالية:
    *هل يعالج موضوع المذكرة موضوعا جديدا أم تقليدا متطورا؟
    *هل يضيف موضوع المذكرة إضافة علمية جديدة إلى المعرفة؟
    *هل تمت صياغة موضوع المذكرة بعبارات محددة وواضحة؟
    *هل ستؤدي الدراسة إلى توجيه الاهتمام ببحوث ودراسات أخرى؟
    *هل النتائج التي يمكن الوصول إليها من الدراسة يمكن تعميمها؟
    *هل نتائج الدراسة تطبق على المجتمع؟
    تقويم تحصيلي:

    يُعدّ اختيار موضوع البحث العلمي خطوة محورية في نجاح البحث.
    تطرّق إلى إشكالية اختيار موضوع البحث العلمي من خلال ما يلي:

    1.      عرّف موضوع البحث العلمي تعريفًا دقيقًا.

    2.      بيّن أهمية حسن اختيار موضوع البحث بالنسبة للباحث وللبحث العلمي.

    3.      اذكر شروط ومعايير اختيار موضوع البحث العلمي الجيد.

    4.      وضّح الصعوبات التي قد تواجه الباحث عند اختيار موضوع بحثه، مع اقتراح حلول مناسبة لها.