المحاضرة الخامسة: صفات الباحث وشروط البحث
Résumé de section
-
صفات البحث العلمي
ينبغي أن تتوفر في البحث العلمي مجموعة الصفات وهي:
-1العنوان الواضح والشامل للبحث: إن الاختيار المناسب لعنوان البحث أو الرسالة
أمر ضروري للتعريف بالبحث منذ الوهلة الأولى لقراءته من قبل الآخرين،
وينبغي أن تتوفر ثلاث سمات رئيسية في العنوان، وهي:
.أ الشمولية: أي أن يشمل العنوان بعباراته المجال الدقيق المحدد للموضوع
البحثي.
.ب الوضوح: يجب أن تكون مصطلحات العنوان وعباراته المستخدمة
واضحة.
ج .الدلالة: أي أن يكون العنوان شاملاً لموضوع البحث ودالاً عليه دلالة
واضحة وبعيداً عن العمومية.
-2تخطيط حدود البحث: ضرورة صياغة موضوع البحث ضمن حدود موضوعية
وزمنية ومكانية واضحة المعالم، وتجنب التخبط والمتاهة في أمور لا تخص
موضوع البحث، لأن الخوض في العموميات غير محددة المعالم والأهداف تبعد
الباحث عن البحث بعمق بموضوع بحثه المنصوص عليه في العنوان.
-3الإلمام الكافي بموضوع البحث:يجب أن يتناسب البحث وموضوعه مع إمكانات الباحث الذي يجب أن يكون ملماً بشكل وافي بمجال موضوع بحثه نتيجة لخبرته أو تخصصه في مجال البحث، أو لقراءاته الواسعة والمتعمقة.
-4توفر الوقت الكافي لدى الباحث: أي أن يكون هنالك وقتاً محدداً لإنجاز البحث، ومن الضروري أن يتناسب الوقت المتاح مع حجم البحث وطبيعته وشموليته الموضوعية والمكانية. فهناك بعض البحوث تتطلب تفرغاً تاماً من الباحث، كما هو الحال في معظم بحوث الماجستير والدكتوراه. وعموماً فان الباحث الجيد يعمل على ما يأتي:
- أ تخصيص ساعات كافية من وقته لمتابعة وتنفيذ البحث.
- ب برمجة هذه الساعات وتوزيعها على مراحل وخطوات البحث المختلفة بشكل
يكفل إنجاز البحث بالشكل الصحيح.
-5الإسناد: (الاقتباس) ضرورة اعتماد الباحث في كتابة بحثه على الدراسات السابقة والآراء الأصلية المسندة، وأن يكون دقيقاً ٕ في سرد النصوص وارجاعها لكاتبها الأصلي،
والاطلاع على الآراء والأفكار المختلفة المتوفرة في مجال البحث. فالأمانة
العلمية بالاقتباس ونقلها أمر في غاية الأهمية في كتابة البحوث، وترتكز الأمانة
العلمية في البحث على جانبين أساسين، وهما:
- أ الإشارة إلى المصدر أو المصادر التي استقى الباحث منها معلوماته وأفكاره، مع
ذكر البيانات الأساسية الكاملة للمصدر كعنوان المصدر، والسنة التي نشر فيها،
والمؤلف أو المؤلفين، والناشر، والمكان، ورقم المجلد، وعدد الصفحات.
- ب التأكد من عدم تشويه الأفكار والآراء المنقولة من المصادر: فعلى الباحث أن
يذكر الفكرة أو المعلومة التي قد استفاد منها بذات المعنى الذي وردت فيه.
-6وضوح أسلوب تقرير البحث:أي أن البحث الجيد مكتوب عادة بأسلوب واضح ومقروء ومشوق مع مراعاة السلامة اللغوية، وأن تكون المصطلحات المستخدمة موحدة في صلب البحث.
-7الترابط بين أجزاء البحث:ضرورة ترابط أقسام البحث وأجزائه المختلفة وانسجامها، كما يجب أن يكون هناك ترابط تسلسل منطقي، وتاريخي أو موضوعي، يربط الفصول فيما بينها، ويجب أن يكون هناك أيضاً ترابط وتسلسل في المعلومات ما بين الفصول.
-8الإسهام والإضافة إلى المعرفة في مجال تخصص الباحث:الباحث الجيد هوالذي يبدأ من حيث ٕ انتهى الآخرون بغرض مواصلة المسيرة البحثية واضافة معلومات جديدة في نفس المجال.
-9توافر المصادر والمعلومات عن موضوع البحث:ضرورة توفر معلومات كافية ومصادر وافية عن مجال موضوع البحث، وقد تكون هذه المصادر مكتوبة أو مطبوعة أو الإلكترونية متوفرة في المكتبات أو مراكز المعلومات أو الإنترنت.
-10الموضوعية والابتعاد عن التحيز في الوصول الى النتائج:أي أن الباحث يبتعد عن التحيز في ذكر النتائج التي توصل اليها، وأن يترك المشاعر والأنانية والتحزب والمحاباة لهذا الطرف أو ذاك، حيث ان البحث العلمي يجب أن يتجرد
من كل هذه الهفوات التي قد ينجر إليها الباحث.
صفات الباحث العلمي
ينبغي أن تتوفر في الباحث العلمي مجموعة من الصفات كي يكون ناجحاً في إنجاز بحثه وإعداده وكتابته بشكل جيد، ومن هذه الصفات:
-1توافر الرغبة في موضوع البحث: تعتبر رغبة الباحث في مجال وموضوع البحث
وميله نحوه عامل مهم في إنجاح عمله وبحثه. فالرغبة الشخصية دائماً هي
عامل مساعد ودافع فعال يؤدي للنجاح.
-2التحلي بالصبر و التحمل: فالباحث الناجح بحاجة إلى تحمل المشاق في التفتيش
المستمر والمضني والطويل أحياناً عن مصادر المعلومات المناسبة والتعايش
معها بذكاء وصبر وتأني.
-3التواضع: يجب أن يتصف الباحث العلمي بالتواضع مهما وصل إلى مرتبة
متقدمة في علمه وبحثه ومعرفته في مجال وموضوع محدد، فإنه يبقى بحاجه إلى
الاستزادة من العلم والمعرفة، لذا فانه يحتاج إلى التواضع أمام نتاجات وأعمالالآخرين، وعدم استخدام عبارة )أنا( في الكتابة، أي أن لا يذكر وجدت أو
عملت، بل يستخدم عبارة ّ بين البحث أو أثبتت الدراسة، وهكذا بالنسبة للعبارات
المشابهة الأخرى.
-4التركيز وقوة الملاحظة: يجب أن يكون الباحث الجيد يقظاً عند تحليل معلوماته
وتفسيرها وأن يتجنب الاجتهادات الخاطئة في شرحه المعلومات التي يستخدمها
ومعانيها. لذا فإنه يحتاج إلى التركيز وصفاء الذهن عند الكتابة والبحث، وأن
يهيئ لنفسه مثل هذه المواصفات مهما كانت مشاغله الوظيفية أو اليومية وطبيعة
عمله.
-5قدرة الباحث على إنجاز البحث: يجب أن يكون الباحث قادراً على البحث
والتحليل والعرض بالشكل المناسب لأن تطوير إمكانيات الباحث ومنهجيته أمر
مهم بحيث يتمكن من التعمق في تفسير وتحليل المعلومات الكافية المجمعة
لديه.
-6الباحث المنظم: يجب أن يكون الباحث منظماً من خلال عمله من حيث تنظيم
ساعاته وأوقاته وتنظيم وترتيب معلوماته المجمعة بشكل منطقي وعملي بحيث
يسهل مراجعتها ومتابعتها وربطها مع بعض بشكل منطقي. والتنظيم له مردود
كبير على إنجاح عمل الباحث واختصار واستثمار الوقت المتاح.
-7تجرد الباحث علميا": يجب أن يكون الباحث الناجح موضوعياً في كتابته وبحثه،
وهذا يتطلب الابتعاد عن العاطفة من أجل الوصول إلى الحقائق، أي يجب أن
يبتعد عن إعطاء آراء شخصية أو معلومات غير معززه بالآراء المعتمدة والشواهد
المقبولة والمقنعة