Section outline

    • 1- تعريف الفاصلة القرآنية:

      الفاصلة هي آخر كلمة في الآیة كقافیة الشعر وقرینة السجع، وتقع الفاصلة عند الإستراحة في الخطاب لتحسین الكلام بها، وهي الطریقة التي الكلام، وتسمى فواصل، لأنه ینفصل عندها الكلام.

      والفاصلة هي الكلمة التي تختم بها الآیة، وبها یتم معناها، ویزداد وضوحا ً وجلاء ً، ففیها تفصیل توضیحي جمالي یضفي على معناها رواء بدیعا بما ً بیانیا  تؤدیه من جرس صوتي ینسجم مع آیاتها وسائر الآیات.

      2- أنواع الفواصل القرآنية:

      الفواصل المتماثلة:

      وهي التي تنتهي بحروف متشابهة، مثل ما جاء في قوله تعالى "والفجر وليال عشر والشفع والوتر والليل إذا يسر" سورة الفجر 1-4

      الفواصل المتقاربة:

      وهي الفواصل التي تنتهي بحروف متقاربة، قال تعالى "الرحمن الرحيم ملك يوم الدين" الفاتحة 3-4 فالتقارب حاصل بين حرفي الميم والنون.

      الفواصل المتوازية:

      وفيها يراعى الوزن فقط ، أما الحرف فيختلفان فيه. قال تعالى "ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة" الغاشية 15-16

      3- أهمية الفاصلة القرآنية:

      ·       دورها في كشف جماليات الأداء الصوتي الذي تتميز به تلاوة القرآن الكريم

      ·       الفاصلة بقيمتها الإيقاعية والموسيقية تلعب دور المفتاح في اللحن الموسيقي.

      ·       يحتاج لمعرفة الفواصل لصحة الصلاة.

      ·       يحتاج لمعرفة الفواصل للحصول على الأجر الموعود به على قراءة عدد معين من الآيات.

      ·       تتضمن إشارات من حكم االله البالغة، وكثيرا ما تقرن وتربط العبد بأسماء ربه (حكيم عليم سميع بصير).

      ·       الفاصلة وجه من وجوه الإعجاز التي يقع بها إحكام بناء الآية شكلا ومضمونا.

      4- مظاهر إعجاز الفاصلة القرآنية:

      التمكين:

      وهو أن يمهد للفاصلة تمهيدا يجعلها متمكنة في مكانها، مستقرة في قرارها، مطمئنة في موضعها، متعلقا معناها بمعنى الكلام كلّه تعلّقا تاما، بحيث لو طرحت لختل المعنى واضطرب الفهم، وبحيث لو سكت عنها كمله السامع بطبعه. قال تعالى "لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير" الأنعام .103فاللطف يناسب مالا
      يدرك بالبصر والخبر يناسب ما يدركه.

      التصدير:

      هو أن تكون لفظة الفاصلة بعينها تقدمت في أول الآية ويسمى "رد العجز على الصدر"، وقيل: هو ثلاثة أقسام: الأول: توافق آخر الآية وآخر كلمة في الصدر نحو قوله تعالى: «...أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى باالله شهيدا» سورة المائدة 165

       الثاني: أن يوافق أول كلمة منه نحو: «وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب» سورة آل عمران 08ٍ

      الثالث: أن يوافق بعض كلماته نحو:  ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزؤون» سورة الأنعام 10

      التوشيح:

      سمي بالتوشيح لأن الكلام نفسه يدل على آخره، نزل المعنى منزلة الوشاح. ففيه تعلم الفاصلة قبل ذكرها. ويكمن الفرق بينه وبين التصدير كون دلالته معنوية ودلالة التصدير لفظية. ومثاله ما جاء في قوله تعالى "إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين" آل عمران .33فاصطفاء المذكورين يعلم منه الفاصلة، فهم نوع من جنس العالمين.