Résumé de section

    • المحاضرة 6:التطبيقات اللغوية البنيوية والتواصلية

      أولا- التطبيقات البنيوية:

      1- تعريف التطبيقات البنيوية: التطبيقات البنيوية تعتمد على المقاربات الوصفية و التصنيفية في تدريس اللغات و تنطلق من مبدأ تمهيد المتعلم على استعمال اللغة وفق تقنيات محددة يعني أن اللغة تهتم بالجوانب الشكلية للغة (الصوت,الصرف,النحو,الدلالة...) و استظهار التلاميذ للضوابط اللغوية و ذلك انطلاقها من مبدأ تمكين المتعلم على استعمال المكثف للغة.

      تتمثل الأهداف البنيوية في:

      - إكساب المتعلم القدرة على نطق مخارج الحروف نطقا صحيحا.

      - إكساب ثروة معجمية و المهارات اللغوية و البنى الصرفية و النحوية التي تؤهله للتعبير مشافه و الكتابي مع الآخرين.

      -  إكسابه القدرة على الربط بين الجمل و إنتاج نص لغوي سليم من اللحن و العجمية

      و تهدف التمرينات البنيوية بشكل رئيسي على اكتساب المتعلم أكبر قدرة من الكلمات المعجمية، ليستخدمها في مهارات التواصل مع الآخرين كما تكسبه استعمال التراكيب اللغوية بطريقة صحيحة و عفوية وربط بين أكثر من جملة مكونا نصا لغويا جيد التراكيب، ومن خصائصها: التبسيط, التنوع,التدرج.

      2- أنواع التطبيقات البنيوية:

      أ- تطبيقات التكرار: يعتبر هذا التطبيق من أبسط التطبيقات البنيوية التي تهدف إلى إكساب المتعلم القدرة على النطق الصحيح للحرف و الكلمات و الجمل وذلك من خلال سماعه لعدد من الجمل تحتوي على الفروقات البنيوية يريد المعلم إيصالها للمتعلمين.

      ب- تطبيقات الاستبدال: هذا النوع من التطبيقات يعتمد على استبدال لفظ بآخر مع المحافظة على نفس البنية التركيبية .

      ج- تطبيقات التحويل: و تعتبر من أهم التمرينات البنيوية لأنها تكسب التلميذ القدرة في التصرف في البنى وتقوم هذه التطبيقات على التقابل.

      د- تطبيقات التوسيع:
      يهدف هذا التمرين إلى تدريب المتعلمين على التفكير بتوسيع الجملة الأم باقتراح كلمات، أو مقاطع جديدة أولا بأول.

      ه- تطبيقات التركيب:
      يهدف هذا التمرين إلى تدريب المتعلمين على حسن استخدام أدوات الربط بين جملتين فأكثر، لنحصل على جملة مركبة،

      ثانيا- التطبيقات التواصلية:

      1- تعريف التطبيقات اللغوية التواصلية

      التطبيق اللغوي التواصلي هو نشاط لغوي يُصمم بحيث يجمع بين المعرفة النحوية والوظيفة التواصلية للغة، ويضع المتعلم في موقف يتطلب منه توظيف القاعدة من أجل تحقيق غرض تواصلي مثل الوصف، الاستفهام، الإقناع، المقارنة، أو سرد حدث. ويتميز هذا النوع من التطبيقات بأنه يجعل التواصل هو الهدف، والقاعدة وسيلة تُستخدم طوعًا لخدمة المعنى، لا هدفًا قائمًا بذاته.

      2- الأسس اللسانية والتربوية التي تقوم عليها التطبيقات التواصلية

      تُنسب التطبيقات التواصلية إلى التوجهات اللسانية الحديثة التي ترى اللغة نظامًا وظيفيًا ذا غاية تواصلية، وإلى نظريات تعلم تعتبر المتعلم فاعلاً في بناء المعرفة. وتعتمد التطبيقات التواصلية على عدة مرتكزات، أهمها أن المعنى هو الأساس الذي تُبنى عليه البنية النحوية، وأن القاعدة لا تُفهم إلا داخل سياق حقيقي، وأن التواصل الحقيقي أو شبه الحقيقي يعزز استخدام القاعدة بصورة طبيعية. كما تعتمد على فكرة الدمج بين المهارات اللغوية المختلفة، فلا ينفصل النحو عن التعبير الشفوي أو الكتابي، ولا عن القراءة والاستماع.

      3- خصائص التطبيقات اللغوية التواصلية

      تتسم التطبيقات التواصلية بعدة خصائص تُميّزها عن التطبيقات التقليدية. فهي أولًا سياقية، إذ تقدم القاعدة ضمن نص أو موقف لغوي محدد، ويُطلب من المتعلم توظيفها في خدمة معنى معين. وثانيًا، هي وظيفية، حيث تُربط القاعدة بوظيفتها الخطابية كالإخبار والوصف والشرط. وثالثًا، تُعد هذه التطبيقات مفتوحة الإجابة فلا تعتمد على نماذج ثابتة، بل تتيح للمتعلمين إنتاج جمل متنوعة. كما أنها تفاعلية، تقوم على الحوار والعمل الزوجي والجماعي، وتدفع المتعلمين إلى التفاوض حول المعنى. وأخيرًا، هي قابلة للتطبيق الواقعي، لأنها تُصمّم لتشبه مواقف الحياة اليومية.

      4- أهداف التطبيقات اللغوية التواصلية

      تهدف التطبيقات التواصلية إلى تمكين المتعلم من استخدام القاعدة لحل مشكلات لغوية وتواصلية، وتطوير قدرته على التعبير الشفوي والكتابي بصورة طبيعية. وتطمح إلى نقل الطالب من حفظ القواعد إلى امتلاك القدرة على استخدامها في تكوين جمل سليمة ذات معنى. كما تسعى إلى رفع مستوى الطلاقة اللغوية والمرونة في التعبير، وتعزيز الثقة بالنفس أثناء استخدام اللغة داخل مواقف غير مصطنعة.

      5- أثر التطبيقات التواصلية في تنمية مهارات المتعلم

      تظهر الدراسات التربوية أنّ هذا النوع من التطبيقات يعزز قدرة المتعلم على الربط بين القاعدة والمعنى، ويساهم في تخفيف رهبة النحو، لأنه يجعل عملية تعلمه مرتبطة بالتواصل الحقيقي لا بالتطبيقات الجافة. كما يؤدي إلى تحسين مهارات التعبير الشفهي والكتابي، ويزيد من الدافعية لدى التلاميذ، إذ يشعرون أن ما يتعلمونه له قيمة مباشرة في حياتهم اللغوية. ويساعد على بناء كفاءة لغوية شاملة، تشمل الدقة والطلاقة في آن واحد.

      6- دور المعلم في بناء التطبيقات التواصلية

      يتطلب تصميم التطبيقات التواصلية دورًا جديدًا للمعلم يتجاوز دور “الشارح والمصحح”، ليصبح ميسّرًا للتعلم، يُعد أنشطة تحاكي الواقع، ويقدم مواقف تحتاج إلى استخدام القاعدة داخل سياق. ويشجع الطلبة على الحوار والتعاون، ويوجههم إلى استخدام البنية النحوية استخدامًا طبيعيًا من غير تكلف. كما يقوم بتوفير تغذية راجعة تركز على المعنى أولًا ثم الشكل، حتى تظل الوظيفة هي أساس التعلّم.

      7- أنواع التطبيقات التواصلية:

      أ- تطبيقات الإكمال :يستخدم هذا النوع من التمارين في تمكين المتعلم من مهارة فهم المسموع.

      ب- تطبيقات استنطاق الصور: تأمل الصور ثم مطالبة المتعلم باستنطاقها، ومحاكاة ما يمكن أن تقوله شخصياتها الناطقة، تمرين ينشط الذاكرة حين يجعل المتعلم يستوحي العبارات المناسبة للمقام الممثل في الصورة.

      ج- تطبيقات التلخيص:وهو يقوم على مطالبة المتعلم بإعادة إنتاج نص مسموع أو مقروء،شفويا أو كتابيا، بإيجاز، وبأسلوبه الخاص، مع المحافظة على المضمون، وبنفس ترتيب الأفكار.

      د- تطبيقات الحوار الحر:وهي تمارين تقوم على إجراء حوارات قصيرة بين المتعلمين لمناقشة موضوعات لها عالقة بمحيطهم وواقعهم؛ تنجز شفويا.