الخطوط العريضة للقسم

    •  الإعجاز اللغوي: مفهومه، أهميته، أنواعه

       

      1- مفهوم الإعجاز اللغوي:

            الإعجاز اللّغوي إعجاز في النّظم على طريقة خاصة غير معهودة، تكمن في الألفاظ المفردة، بقدر ما تكمن في المشاكلة اللّغويّة الخاصة للمفردات ومن التّعالق اللّفظي من خلال مدّونة قرآنيّة ضيّقة، ولكن لا حدود تفسيريّة تماثلها ولا قواعد لغويّة تعجزها، ولا هي في حدود البشر الذين استقبلوها، فمكمن إعجازها صلاحها في كلّ زمان ومكان، ولدى البشر أجمعين.

           وهو العلم الذي يهتم بإبراز إعجاز المفردة القرآنيّة من حيث شكلها ومضمونها وغايتها. ونقصد بشكل المفردة القرآنيّة كلّ ما له علاقة بمظهرها من الجانب الصوتي فيها من تناسق الحروف في مخارجها وصفاتها وحركاتها وسكناتها ومّداتها وغنّاتها وفواصلها، وكذا من جانب صيغتها الصرفيّة ونوعها ثم بعد ذلك من جهة موقعها الإعرابي ونعني بمضمونها المعنى الذي تحمله المفردة والذي لا يمكن لمفردة أخرى مرادفة لها أن تؤّديه مهما ظهر للواحد منّا مدى التّقارب بينهما. ويُراد بغايتها أ ّن المفردة القرآنيّة في النّهاية تحّقق أمرين: الأّول الوفاء بحاجة النّفس الإنسانيّة كونها وازنت بين عقل المخاطب وعاطفته والآخر أنّها أعجزت الثّقلين لأنها تحّدتهم في إطار محدود – لا يعدو أن يكون حروفا وأصواتا من جنس ما به ينطقون – ولكنّه مع ذلك يحمل دلالات كثيرة يستحيل عليهم مجاراتها فيه.

      2- أهمية الإعجاز اللغوي:

       - التأكيد على مصدرية القرآن الكريم الربانية وأنه ليس بكلام البشر.

      - إدراك الإعجاز القرآني والاستدلال عليه رد لكل المزاعم والشبهات التي أثارها الكفار والملحدون حوله.

      - تدبّر أي القرآن الكريم واسكناه أسرار إعجازها يعزز الاعتقاد بتفردها ومغايرتها.

      - تعميق البحث في لغة القرآن وبيانه خاصة وتعزيز الانتماء إلى هذه اللغة التي حفظت بحفظه وعزّت بعزّه.

      - هو دليل على صدق النبي (صلى الله عليه وسلم). وله صلة وثيقة بمقاصد القرآن، ومعرفة وجوهه تزيد في الإيمان، ويتضح بها شرف الإسلام، وفضل القرآن على سائر الكتب السماوية.

      - يبقى البحث في القرآن وأسراره إعجازه مشغلة العقل البياني العربي في كل الأزمنة، يأتي الجيل من الناس ويمضي وهو باق بحقائقه ينتظر الجيل الذي يخلفه، كما أنه مشغلة الفكر الإنساني، لأن القرآن وببساطة لا تنقضي عجائبه.

      - معرفة إعجاز القرآن وما هو، وكيف كان، أمر لا غنى عنه لمسلم ولا لدارس، وشأنه من أن يتكلم فيه امرؤ بغير تثبت في معناهـ وتمكن من تاريخه، وتتبع للآيات الدالة على حقيقته.

      3- موضوعات الإعجاز اللغوي:

      - انتقاء المفردة القرآنيّة من معجم اللّغة العربيّة: لقد اصطفى القرآن الكريم ُمفرداته من اللّسان العربي فانتقى منه لّب كلام العرب وزبدته، وواسطته وكرائمه، التي عليها اعتماد الفقهاء والحكماء في أحكامهم وحكمهم، وإليها مفزع حذاق الشعراء والبلغاء في نظمهم ونثرهم وما عداها وعدا الألفاظ المتفرعات عنها والمشتّقات منها، هو بالإضافة إليها كالقشور والنّوى بالإضافة إلى أطايب الثمرة، وكالحثالة والتّبن بالإضافة إلى لُبوب الحنطة .
      - الجماليّة الصوتيّة للمفردة القرآنيّة: من المسلّم به أن المفردات القرآنيّة لها أثر بالغ في الاستئثار بشعور السامع والأخذ بلبّه وإن كان أعجميا لا يفقه العربيّة ومردّ ذلك جمالها الشكلي وتناسقها الصوتي بانسجام الحروف من جهة مخارجها وصفاتها، وحركاتها وسكناتها وما إلى ذلك من أركان النّظام الصوت.
      - أحقيّة المفردة بموضعها في السياق القرآني: للمفردة القرآنيّة في سياقها خصوصيّة معنويّة ذلك أ ّن الموضع الذي ترد فيه هو –دون شك – أخص موضع تتّخذه في السياق القرآني، ولو اختلّ ترتيبها بتقديم أو تأخير، ما أّدى التّركيب المعنى المراد، وهذا امتداد للخطوة الأولى، وهي انتقاء المفردة القرآنيّة، فالمفردة اختيرت بدقّة من جهة شكلها وصوتها وصيغتها لاستعمالها في الموضع الأخص بها من جهة مضمونها ودلالتها، ولو استبدلت لفظة مكان أخرى لم تؤّد المعنى المطلوب وإن بدا لك أنه عين المرغوب.

      4- أنواع الإعجاز اللغوي:

      ·       الإعجاز الصوتي

      ·       الإعجاز الصرفي

      ·       الإعجاز التركيبي

      ·       الإعجاز البياني