الخطوط العريضة للقسم

    • المحاضرة الثانية : " أهمية التعبير الشفاهي "

                 إن التعبير الشفهي ـ كما نعلم ـ الوسيلة الأولى للإفهام والتفاهم، واتصال الفرد بغيره لتقوية روابطه الفكرية والإجتماعية مع الآخرين فهو فن نقل الأفكار والمعتقدات والآراء والمعلومات، وقد منحته هذه الأهمية أولوية ومنزلة بين مختلف الأنشطة اللغوية الأخرى، وجعلته في صدارة ما اعتنت به المقاربة التواصلية، إذ تتجلى أهميته في عدة جوانب نذكرها فيما يلي:

      1 ـ من المنظور النفسي : ويتصل بنفسية المتحدث.

      ـ يرتبط التعبير الشفهي بالطبيعة المميزة للمتعلمين ـ خاصة في الإبتدائي ـ الذين تنقصهم القدرة على التعبير عن مشاعرهم واحتياجاتهم لضعف صيدهم اللغوي، فيعتمدون على الجانب اللفظي المختصر، فتعلمهم لمهارة التعبير الشفهي تمكنهم من الإفصاح عن مشاعرهم (من الخجل إلى الإرتجال).

      ـ التعبير الشفهي يمنح المتعلم الثقة في نفسه والإعتزاز بذاته من خلال المواقف المختلفة التي يتعرض لها.

      ـ تمكن المشافهة المتعلمين من مواجهة الآخرين والتفاعل معهم.

      ـ وهو وسيلة أساسية لقضاء مصالحه وحاجاته الشخصية.

      ـ يمكننا من تصوير المشاعر والتجارب الإنسانية في صورة تنبض بالحياة وتنزلها من عالم التجريد إلى عالم التجسيد.

      ـ يعد أساسا مهما لبناء الشخصية السوية القادرة على التفاعل الإجتماعي داخل المدرسة وخارجها.

      ـ التعبير الشفهي هو العلاج الفعال للتغلب على أمراض النطق خاصة أن معظمها مرده إلى أسباب نفسية أو مواقف إجتماعية، أي تخطي كثير من الأمراض النفسية بإتاحة فرصة للنفس بالتعبير عما يحسه الفرد وبحرية تامة.

      2 ـ من المنظور الوجداني والشخصي: ويتصل بشخصية المتحدث وعلاقته بالمجتمع.

      ـ يمكن المتعلم من التواصل الشخصي مع الآخرين لإقناعهم والتأثير فيهم والتفاعل معهم .

      ـ يستعمله في التعامل مع المجتمع وتحقيق أهدافه الشخصية .

      ـ يمثل التعبير الشفهي وسيلة رئيسية لحل المشكلات الإجتماعية وتبادل وجهات النظر.

      ـ يعود المتعلم مراعاة اللياقة الإجتماعية عند الحديث مع الآخرين بإحترام آداب التحدث.

      3 ـ من المنظور التربوي : علاقته بالعملية التعلمية التعليمية.

      ـ يمثل أداة مهمة لتحقيق جودة التعلم وزيادة التحصيل الدراسي، فيعرض بواسطته ما تعلمه في مختلف مجالات المعرفة.

      ـ تقدم المتعلم في كسب المعلومات الدراسية.

      ـ يعتبر التعبير الشفهي الأداة الفعالة والأساسية في العملية التعلمية التعليمية لأن المشافهة أساس المناقشة بين المعلم والمتعلم.

      ـ يعود الشفهي إجادة النطق وطلاقة اللسان فتصبح عباراتهم مؤثرة.

      ـ يمثل وسيلة مهمة للإثراء اللغوي وزيادة القدرة اللغوية.

      ـ يمثل أهم الغايات المنشودة من تدريس اللغة لتحقيق سلامة الآداء.

      4 ـ من المنظور المنهجي والمعرفي : ويتصل بما يحققه من معارف وتنظيمها.

      ـ تعويد المتعلم التفكير المنطقي وترتيب الأفكار وربط بعضها ببعض.

      ـ تنمية الأفكار والمعاني المفيدة التي تتلاءم ومستواهم العقلي وطريقة تنظيمها، وتدعيمها بالأدلة والبراهين.

      ـ تحديد مدى وضوح الفكرة وتنوعها وترابطها واتصالها بالموضوع الذي يتحدث عنه.

      ـ تنمية الثروة اللغوية للمتعلم (المعجم اللغوي) من مفردات وتراكيب وأساليب وخبرات ومعارف وأفكار.

      ـ تمكينه من توظيف معرفته باللغة (مفردات، تراكيب ...) لإنتاج خطاب لغوي منظم سليم ومؤثر.

      ـ تنمية سرعة التفكير والمهارات العقلية من خلال العمليات التي يتضمنها التعبير(التذكر، التخيل، الإستقراء، الإستدلال والموازنة والنقد وإبداء الرأي).

      ـ التدريب على ملاحظة الأشياء ووصفها بدقة.

      ـ تدريب المتعلم على الإستقلال الفكري والنقد البناء.

      ـ تدريبه على التواصل الفعال باللغة العربية واتباع إستراتيجيات لغوية وعقلية وتواصلية للتأثير على الآخرين مع إحترام آداب الحوار والإستماع والإختلاف في الرأي.

       

       

      5 ـ من المنظور الإبداعي والمهاري : وتتصل بالطلاقة والإبداع في الآداء واللغة.

      ـ التحدث شفاهة مع مراعاة سلامة اللغوية في النطق صوتا وصرفا ونحوا وبلاغة ...

      ـ تدريب المتعلم على الإنتاج الإبداعي المتسم بالجدة والطرافة والأصالة.

      ـ التعبير عن الأفكار والخواطر النفسية ونقلها إلى الآخرين بطريقة مشوقة مثيرة.

      ـ إظهار المتحدث إحتراما للمستمعين بمجاملتهم واستشارتهم والتمتع بالثقة والحس الفكاهي.

      ـ يركز على كيفية إختيار الكلمة المناسبة والتعبير عن الأفكار بجمل مفيدة واستعمال الأمثلة للشرح والربط بين الجمل بأدوات مناسبة.

      ـ النطق السليم بإخراج الحروف من مخارجها الصحيحة وإتقان نبرة الصوت وتنغيمه، واستخدام الوقفات الصحيحة أثناء الكلام.

      ـ إجادة المهارات الملمحية: ضرورة النظر للآخرين وكيفية إستخدام حركات الجسم وملامح الوجه وتعبيراته بالإيماءات والإشارات للتعبير عن المعنى وتجسيده وزيادة قوة التأثير في المستمع.

      ـ التنويع الصوتي حسب أسلوب الكلام المستخدم فالتعجب غير الإستفهام والدعاء...