الخطوط العريضة للقسم







  •  الجلسة 11: مالك بن نبي وكتابه مشكلة الثقافة

    الضيف: الطالبة معزوز إسراء

    المضيف: الطالبة شافة أمال

    الضيف: تقديم لمحة عن حياته ومساره العلمي

    الحوار:

    س1: فيما تتمثل ماهية الثقافة؟

    ج1: تعتبر الثقافة من أكثر المصطلحات المستخدمة في الحياة العربية المعاصرة، إذ إن الثقافة ليست هي ذلك الكم الهائل من المعارف والخبرات إذ هي نظرية في السلوك أكثر من كونها نظرية في المعرفة وهي ليست فقط تلك النشاطات الفنية كالرسم والنحت والشعر والموسيقى التي تعتبر مجرد مظاهر لها وليست ظواهر مؤسسة.

    س2: فيما تتمثل العلاقة بين الثقافة وعلم الاجتماع؟

    ج2: للثقافة جانبان أساسيان لا يمكن الاستغناء أحدهما عن الآخر وهما: الجانب الاجتماعي والجانب النفسي وسبب تدهور الثقافة الإسلامية يعود إلى خلل في الجانبين لذلك فإن المظهر الأول من مظاهر انحطاط المجتمع هو تحلل شبكة العلاقات الاجتماعية التي يظهر أثرها في عالم الثقافة.

    س3: ما هي وظيفة الثقافة؟

    ج3: وظيفتها تتعدد من خلال العناصر المكونة لها وهي مبنية على 4 محاور تساهم في تأسيس إنسان فعّال ومجتمع قادر على العطاء والتي تمثلت في التوجه الأخلاقي لتكوين الصلات الاجتماعية، والتوجه لتكوين الذوق العام والمنطق العملي لتحديد أشكال النشاط العام والفن التطبيقي وكلها تساهم في تكوين ثقافة المجتمع عندما يصبح لديها تاريخ فهي الأساس التربوي الذي تحدده الشروط التي تقوم عليها أي حضارة والتي تمثل الدور النهائي للثقافة التاريخية.

    س4: ما هي جوانب مشكلة الثقافة؟

    ج4: تتجسد في العادات والتقاليد للمجتمعات المختلفة والاهتمام بالشعر والاعتزاز السلبي بالإسلام والاستخدام الاجتماعي له وهذا ما نتج عنه عجز فكري كان سببه العجز الأخلاقي.

    س5: ما هي المشاكل التي واجهتها الثقافة وما هي الحلول؟

    ج5: تمثلت المشاكل في طغيان عالم الأفكار وانحلالها وطغيان عالم الأشياء وتكديسها وطغيان عالم الأشخاص وتخلفها وهذا ما يدل على غياب المفاهيم والأفكار وخلل بين عالمي الأفكار والأشياء يؤدي إلى فقدان فعالية الفكرة.

    وإن شعور المسلمين بالتخلف أدى بهم إلى تكديس عناصر المجتمع وليس بناؤه  وكذا تشيؤ الحضارة وبالتالي إنجاز حضارة بهدف تكديس المنتجات وليس بهدف البناء وهذا ما ينتج عنه الأفكار الميتة والمميتة. وكل المشاكل التي مرت على الثقافة العربية في رأيي سببها الاستعمار والقابلية له.

    أما الحلول  فهي استخدام الفكر في كل ما هو عمل إصلاحي ويجب على الفرد أن يكون مقتنعا بالأفكار الموجهة إليه ويقتنع بالآخر من أجل أن يكون قادرا على الإقناع والاقتناع، وكذا ربط الجانب الروحي بالجانب الاجتماعي من أجل معرفة المبدأ الذي انطلقت منه الحضارة الإسلامية، وأحث أيضا على التخلص من الاستعمار وإنشاء حضارة محترمة وذلك بتطبيق الإسلام ولا يمكننا ربط أي حضارة بدون ثقافة لأن الثقافة هي المجال الذي يبرر فيه المجتمع المتحضر.