Section outline

    • Opened: Monday, 13 May 2024, 10:35 AM
      Closed: Saturday, 13 July 2024, 10:35 AM

      المحور الثاني  : أوصاف الإلتزام

      التضامن  السلبي

      222 ق م إلى م 235 ق م

      1- تعريفه : م 222 ق م

           يتحقق التضامن السلبي عند وجود عدة مدينين ملزمين بدين واحد ، بحيث يعتبر كل منهم في علاقته بالدائن كمدين بمجموع هذا الدين ، فيكون للدائن أن يطالب أي مدين شاء بكل الدين ، فيكون لكل مدين أن يبرئ ذمته و ذمة سائر المدينين بوفاء كل الدين للدائن

      عرف المشرع الجزائري التضامن بين المدينين في المادة 222 ق م " إذا كان التضامن بين المدينين فإن وفاء أحدهم للدين مبرئ لذمة الباقين " ، و يعرف بأنه " الإلتزام الذي يتم إذا كان هناك عدة مدينين يعتبرون في مواجهة الدائن كـنهم مدين واحد ، بحيث يستطيع الدائن أن يطالب كل منهم بكل الدين دون أن يتمسك في مواجهته بالتقسيم أو تجزئة الدين ، بحيث يترتب على الوفاء الحاصل من أحدهم إلى الدائن براءة ذمة سائر المدينين في مواجهة ذلك الدائن .

      فعندما يكون بإستطاعة  الدائن مطالبة أي شاء من المدينين المتعددين بكل الدين رغم قابلية محل الإلتزام للإنقسام ، و يكون بإستطاعة أحد المدينين المتعددين الوفاء بكل الدين للدائن ، فتبرأ بذلك ذمته  و ذمم باقي المدينين المتضامنين معه ، نكون إزاء مايسمى بالتضامن السلبي

      ملاحظة : وفقا للمادة 217 ق م فالتضامن لا يفترض و إنما يجب أن يكون بإتفاق أو بموجب القانون هذا الأخير الذي حدده على سبيل الحصر في نصوص متفرقة. من القانون المدني مثل  ا.لماد.ة ..667 ق م ، المادة 126 ق م ...إلخ.

       

      2- آثاره أي العلاقة بين الدائن و المدينين المتضامنين : 222 إلى 233 ق م

       هذه العلاقة تحكمها مجموعة من المبادئ  و المتمثلة  في وحدة الدين ، و تعدد الروابط و النيابة التبادلية فيما ينفع لا فيما يضر .

      أ‌-     وحدة الدين :

       م 222 ق م أي  حق الدائن إتجاه المدينين يعتبر وحدة لا تقبل التجزئة ، فيلتزم المدينون بنفس الدين في مواجهة الدائن و يترتب عن ذلك ما يلي :

      *كل مدين يستطيع الوفاء بكل الدين فتبرأ بهذا الوفاء ذمم بقية الدائنين ، و بالتالي لا يستطيع الدائن رفض الإستيفاء أو أن يفرض على المدين أن يوفيه إلا حصته في الدين إذا أصر المدين على الوفاء بالدين كله.

      * يحق للدائن مطالبة أي مدين بكامل الدين 223/1 ق م ، و ليس لأي مدين أن يدفع بتقسيم الدين بين المدينين .

      ب- تعدد الروابط : 223 ق م :

      يترتب على تعدد الروابط التي تربط المدينين المتضامنين بالدائن و إستقلال كل رابطة عن غيرها ، جواز أن يكون بعضها موصوفا و بعضها الآخر بسيطا ، و قد يختلف الوصف الذي يلحق إحدى هذه الروابط عن الوصف الذي يلحق غيرها ، فقد تكون إحدى هذه الروابط معلقة على شرط واقف و أخرى مقترنة بأجل واقف ، و من ثم يتعين على الدائن عند مطالبة أحد المدينين المتضامنين بالدين مراعاة هذه الأوصاف  وفقا لما جاء في المادة 223 ق م "يجوز للدائن مطالبة المدينين المتضامنين مجتمعين أو منفردين على أن يراعي في ذلك ما يلحق رابطة كل مدين من وصف "، ذلك أنه لا يستطيع مطالبة المدين المعلق دينه على شرط واقف قبل تحقق الشرط ، و لا مطالبة المدين الذي لم يحل أجل دينه قبل حلول الأجل . 

      و بمقتضى مبدأ تعدد الروابط  قد يكون لأحد المدينين المتضامنين دفوع  به  لا يستطيع غيره من المدينين التمسك بها ، و قد يسمح لأي مدين متضامن أن يتمسك في مواجهة الدائن بدفع مشترك بين المدينين جميعا بسبب وحدة الدين بينهم و فقا للمادة         223/2 ق م " و لا يجوز للمدين إذا طالبه  أحد الدائنين  بالوفاء أن يعارض بأوجه الدفع الخاصة بغيره من المدينين و لكن يجوز له أن يعارض بأوجه الدفع الخاصة به و التي يشترك فيها جميع المدينين ".

      و يترتب عن هذا المبدأ مايلي :

      *بالنسبة للتجديد م 224 قم : التجديد هوتغير شخص الدائن أو المدين أو المحل و يترتب عليه إنقضاء الإلتزام و نشأة إلتزام جديد و من ثم لا ينتقل التضامن إلى الإلتزام الجديد ، و بالتالي يترتب عنه براءة ذمة المدينين .و لا يلتزم بالإلتزام الجديد إلا المدين الذي إتفق مع الدائن على التجديد 3

      * بالنسبة للمقاصة 225 ق م : إذا وقعت المقاصة بين الدائن و أحد المدينين المتضامنين فإن الدين ينقضي فإذا رجع الدائن على مدين متضامن آخر فليس لهذا الأخير أن يتمسك بالمقاصة إلا في حدود حصة المدين الذي وقعت معه المقاصة .

      *بالنسبة لإتحاد الذمة 226 ق م : إذا إتحدت الذمة بين شالدائن و أحد المدينين المتضامنين ، فإن الدين لا ينقضي بالنسبة إلى باقي المدينين إلا بقدر حصة المدين .

      *بالنسبة للإبراء 227 ، 228 ، 229 ق م : إذا أبرأ الدائن أحد المدينين من الدين برأت ذمته هو فقط دون البقية  ، مع بقاء حقه قائما في الرجوع على بقية المدينين بكامل الدين .

      * بالنسبة للتقادم 230 ق م : إذا إنقضى الدين بالتقادم بالنسبة لأحد المدينين دون غيره ، يظل الإلتزام قائما بكامل الدين بعد خصم حصة هذا المدين .

      ج- النيابة التبادلية  فيما ينفع لا فيما يضر : 231 ، 232 ق م  ، 233 :

      فكل مدين متضامن يعتبر نائبا عن غيره من المدينين فيما يعود عليهم بالنفع لا فيما يسيئ إلى مركزهم فكل فعل مثلا يقوم به أحد المدينين و يزيد من إلتزامه فيتحمله هو وحده دون غيره من المدينين المتضامنين كأن يقر بالدين فإن هذا الإقرار يسري عليه هو وحده فقط .

      3-علاقة المدينين المتضامنين فيما بينهم : 234، 235 ق م

      إذا وفى أحد المدينين المتضامنين كل الدين فلا يحق له الرجوع على الباقين إلا بقدر حصته في الدين و يرجع بطريقتين دعوى شخصية بإعتباره وكيلا أو فضوليا ، و دعوة حلول تخول له الحلول محل الدائن م 234  .

      إذا أعسر أحد المدينين المتضامنين فلا يتحمل الموفي وحده نتيجة هذا الإعسار و إنما يشاركه في هذا بقية المدينين كل بحسب نسبته في الدين .