درس وسائل الكشف عن الاثار
الخطوط العريضة للقسم
-
-
مفتوح: الخميس، 28 مارس 2024، 11:01 PM
طرق واساليب الكشف عن الآثار في اليابس:
1- التحليل الكيميائي لعينات التربة:
تتميز المناطق التي يأهلها الإنسان باحتواء تربتها على كميات كبيرة من الفوسفات والكالسيوم والنيتروجين والكربون، نتيجة النفايات والفضلات التي يرميها الإنسان، بينما تقل نسبة هذه العناصر في غيرها من المناطق، ولما تتحلل عينات من التربة يتم التعرف على الأماكن الغنية بهذه العناصر، وبالامكان التدقيق في العملية واخذ عينات من التربة على مسافات قصيرة ومنتظمة لتحديد حيز الموقع الأثري بصورة تقريبية اكثر.
2- فحص حبوب اللقاح:
تعتبر حبوب اللقاح مادة تنتجها الأزهار الذكرية لتخصيب الأزهار الأنثوية، وعادة ما يتم نقل هذه الحبوب من زهرة الى اخرى عن طريق الرياح او الطيور او الحشرات، ويحدث ان تسقط اثناء نقلها دون ان تصل الى زهرة انثى، فاذا سقطت في تربة صالحة لبقائها كالتربة الطينية او الحمضية او الفحمية فانها تتحجر، وعن طريق الميكروسكوب يمكن التعرف عليها وتحديد نوعها، فاذا كانت من النباتات التي يزرعها الانسان فهذا يعني ان المنطقة كانت آهلة بالسكان، كما يمكن من خلال هذه الطريقة التعرف على الأحوال الجوية التي كانت سائدة في ذلك العصر، انطلاقا من معرفة انواع النباتات التي نمت بالمنطقة، حيث ان لكل نوع من النباتات مناخه المناسب له، فالصنوبر مثلا ينبت في المناطق الباردة، والنخيل في المناطق الحارة.
3- تقدير مقاومة التربة للتيار الكهربائي:
يرجع اول استخدام لهذه الطريقة في الكشف عن الآثار الى عام1946، من طرف الأستاذ اتكنسون، بموقع يعود الى العصر الحجري الحديث في دورستر باكسفورد، وتقوم هذه الطريقة على تقدير مقاومة الأجزاء المختلفة المكونة للتربة من طين وأحجار للتيار الكهربائي، فاذا كانت التربة طينية فان شدة المقاومة تكون ضعيفة، لاحتوائها على نسبة عالية من الماء الذي يسهل عملية نقل التيار الكهربائي، اما اذا كانت فيها احجار فان المقاومة تكون قوية، واذا كان فراغ حاصل في باطن الأرض كحفرة قبر او مطمورة فان التيار الكهربائي ينقطع مروره تماما، وتصلح هذه الطريقة أكثر في المناطق الرسوبية لاحتمال ان المقاومة فيها تكون بسبب وجود آثار، بينما النتائج تكون غير مضمونة ومؤكدة في المناطق الصخرية، ونفس الحال بالنسبة للمناطق الصحراوية الرملية الجافة.
ولقياس مقاومة التربة للتيار الكهربائي استعملت اجهزة عديدة هي في تطور مستمر، فقد استعمل الأستاذ اتكنسون جهاز ميجر"MEGGER"، ثم ظهرت اجهزة اخرى منها جهاز مقياس فرق الجهد "POTENTIOMETER" وجهاز مقياس النسبة بين كميتين كهرومغنطيسيتين "RATIOMETER"، وجهاز "GALVANOMETER"، وجهاز "ELECTRONIC MILLIVOLTMETER".
وتتم العملية بغرس وتدين معدنيين في باطن الأرض على عمق متساوي، ثم يمرر اليهما تيار كهربائي متصل بجهاز قياس شدة المقاومة، ثم يغير الوتدين الى اماكن اخرى على مسافات متساوية، وتسجل النتائج في كل نقطة تم قياسها، وتوضع في شكل مخطط بياني تحدد فيه مواقع ضعف المقاومة التي تدل على وجود آثار.
وفي غالب الأحيان بدلا من وتدين تغرس اربعة اوتاد تفصلها مسافات متساوية وفي استقامة واحدة، وعلى حسب المسافة الفاصلة بين كل نقطة ونقطة يكون العمق الذي يمكن ان يصل اليه التيار الكهربائي، فاذا كانت المسافة بين النقطتين المتتاليتين 1متر فان العمق الذي سيبلغه التيار هو 1متر.
ورغم الإستخدام الواسع لهذه الطريقة الا انه لها عيوب كثيرة، فهي بطيئة وتتطلب في كل مرة غرس اوتاد ونزعها، كما انها تتطلب وجود على الأقل اربعة اشخاص لاستعمالها، اضافة الى صعوبة تطبيقها في بعض المناطق الصخرية والجافة والأماكن التي تكثر فيها المياه الجوفية.
4- تحديد قوة المجال المغناطيسي:
تعد هذه الطريقة من أفضل الطرق الجيوفيزيائية المستعملة في الكشف عن المواقع والمخلفات الأثرية المتواجدة في باطن الأرض، وهي تتميز ببساطتها وسهولة وسرعة تنفيذها ودقتها في تحديد اللقى الأثرية التي يقل عمقها عن 6م من سطح الأرض، ومع ذلك فهي تتأثر بعدة عوامل تقلل من اهمية نتائجها في بعض المناطق، خاصة الأماكن الحضرية لما تحتويه من اسلاك كهربائية ومعدات حديدية كالسيارات والسكك الحديدية وغيرها، التي تؤثر في جهاز قياس قوة المجال المغناطيسي، وهي تصلح في المناطق الريفية البعيدة عن أي تأثير من هذا القبيل.
وتقوم هذه الطريقة على ان هناك موادا لها خاصية مغناطيسية، كالصخور والتربة التي تحتوي على مادة الحديد او اللقى والتحف الحديدية والفخار الذي يصنع من طينة صلصالية مركبة في اصلها من اكاسيد الحديد وبعد حرقها تكتسب خاصية مغناطيسية، ونفس الحال بالنسبة للآجر والطوب المشوي، فهذه المواد اذا كانت مدفونة في باطن الأرض فانها ستجعل نسبة قوة المجال المغناطيسي عالية.
ويتم تقدير هذه النسبة بواسطة جهاز الماجنتومتر، وهو يحتوي على اقراص مدرجة تظهر عليها النسب، وتسجل هذه الأخيرة على ورق مليمتري ويرسم في شكل خط بياني، ولاستعماله يتم تقسيم المنطقة الى مربعات، ثم المرور بالجهاز على اماكن تقاطع هذه المربعات وقياس المجال المغناطيسي فيها.
وهناك عدة انواع من الماجنتومتر منها جهاز الماجنتومتر البروتوني" PORTON MAGNETOMETER" الذي يرجع ابتكاره الى الأستاذ ايتكن"MARTIN AITKEN" من جامعة اكسفورد، وهو افضل الأنواع، لسهولة قراءة نتائجه وسرعته التي تصل الى مسح مساحة فدان من الأرض خلال اربع ساعات تقريبا، وهناك نوع آخر يسمى غارديومتر البروتوني" PORTON GARDIOMETER" وهو يعتبر حسب البعض افض من الأول لخفته ورخص ثمنه.
5- طريقة المقاومة السمعية:
تشبه هذه الطريقة طريقة المقاومة الكهربائية، وهي تعتمد على صدى الأصوات المرتطمة بالأرض، ويختلف الصدى حسب اختلاف مكونات التربة، ويتم معرفة هذا الإختلاف بطرق الأرض بجهاز الرنين، وهو مكون من اسطوانة قطرها 3بوصات(حوالي7٫5سم) مملوءة بالرصاص ومغلقة من كل الجهات، مثبتة بداخلها انبوبة حديدية قصيرة تنتهي خارج الأسطوانة بمقبض خشبي سميك يصل طوله الى حوالي 1٫5م، وجزء آخر محدب قليلا على شكل قدم وهو الجزء الذي ترطم به الأرض، وقد تستعمل آلة أخرى في قرع الأرض، وهي عبارة عن كتلة وزنها 5كلغ، ويوضع بجنب مركز الضربة راصد صوتي أرضي شاهد، يسجل وقت انطلاق الموجة وتوضع على بعد مترين منه اثنا عشر راصدا صوتيا مشكلة دائرة، وانطلاقا من هذه المراصد يسجل صدى الأصوات في خطوط بيانية.
وهناك آلة أخرى عبارة عن قضيب معدني يتم ادخاله في الأرض يحدث موجات صوتية عندما يدق، هذه الموجات تكون متشابهة في الأرض التي تكون مكوناتها متجانسة، بينما تختلف وتتذبذب في حالة وجود بقايا أثرية.
6- الأشعة السينية:
لقد كان لاكتشاف الأشعة السينية عام 1895 الدور الكبير في تقدم البحث العلمي لما لها من القدرة على النفاذ في الأجسام، وقد استخدمت في الميدان الأثري للكشف عن الآثار الكامنة تحت الطبقة السطحية التي تختلف طبيعتها عن طبيعة الطبقة الترابية التي فوقها، وتتوقف قوة نفاذ هذه الأشعة على حسب كثافة الأجسام المتواجدة في الأرض.
7- الأشعة الكونية:
يحتوي الكون على جسيمات تسمى ميزونات تقدر طاقتها بملايين الملايين من الفولت الإلكتروني، وهي تسقط من الفضاء الخارجي على سطح الأرض بانتظام بنفس القوة وفي جميع الإتجاهات، ولها قوة نفاذ خارقة في الأجسام، لكنها تقل تدريجيا كلما ازدادت الأجسام صلابة وسماكة، ويتم تقدير نفاذ هذه الأشعة بواسطة جهاز يدعى غرفة الشرار.
وقد كان اكتشاف هذه الأشعة في سنة 1912 على يد فيكتورهس، واطلق عليها احد علماء الطبيعة في عام 1923 اسم الأشعة الكونية، وتم استخدامها في هرم خفرع وساعدت على تحديد موقع غرفة الدفن داخل الهرم -التي لم تكن معروفة بعد- وذلك بعد قياس حجم الأشعة الكونية النافذة الى داخل الهرم، ومن الطبيعي ان تكون الأشعة المتجهة نحو غرفة الدفن اكثر حجما من غيرها باعتبار انها اقل سماكة منها، وعن طريق الجهاز نفسه تم تحديد المسافة الفاصلة بين خارج الهرم وغرفة الدفن.
8- طريقة الأسبار الميكانيكية:
تقوم الأسبار الميكانيكية مقام عملية الحفر المباشر، فمن خلالها يتم تحديد طبقات الأرض ومكوناتها الأثرية وتاريخها وعمقها، وتستعمل في هذه الأسبار انابيب معدنية مجوفة يتراوح قطرها بين 5و10سم تغرس في الأرض حتى تصل الى الأرض البكر، غير انه ينبغي التقليل من استخدام هذه الطريقة في الموقع الواحد خاصة الذي توجد في آثار حتى لا تدمر اجزاء وبقايا منه.
9- طريقة المجسات الوتدية:
تستعمل في هذه الطريقة اوتاد نحاسية قطرها نصف بوصة(حوالي1٫25سم) وطولها1م تنتهي في أعلاها بمقبض خشبي في شكل حرف"T"، يتم غرسها في الأرض على استقامة واحدة ومسافات متساوية، وينبغي ان تغرس الأوتاد بشكل رأسي الى ان تصل الى الصخر ويتعذر عليها الغور اكثر، ثم يسجل مقدار غوص كل وتد وتسجل في خط بياني، غير ان هذه الطريقة لا يمكن استخدامها ان كان الصخر الجوفي على عمق كبير، او في التربة الطينية او الرملية لعدم اختلاف طبيعة الطبقة السطحية والطبقات التي تحتها، كما ان استعمالها قد يسبب تهدما او يلحق اضرارا بالآثار المطمورة.
10- جهاز الكشف عن المعادن:
يستخدم هذا الجهاز في الكشف عن المعادن المدفونة تحت الأرض، وعلى أعماق مختلفة حسب قوة كل جهاز وكمية المعدن، وعند مصادفته للمعدن يقوم الجهاز باصدار رنين خاص.
11- جهاز بروسكوب نستري"Nistri Periscope":
هذا الجهاز عبارة عن أداة حفر تنتهي بآلة تصوير فوتوغرافي، وتصبح لهذه الطريقة أهمية اكبر عند الكشف عن المقابر او الغرف المجوفة المطمورة حيث بامكان معرفة محتوياتها وتصويرها دون حفرها.
12- التصوير الجوي:
تعتمد هذه الطريقة على استعمال افلام ملونة او غير ملونة ومرشحات خاصة للتصوير بالاشعة الزرقاء او الفوق بنفسجية او تحت الحمراء، مع مراعاة الوق المناسب للتصوير، والذي عادة ما يكون اثناء وبعد الظهيرة، ويجب ان يكون التصوير بزوايا مختلفة.
ومن خلال الصورة الجوية يمكن للباحث الاثري ان يتعرف على الرسم والتخطيط الهندسي للمعالم الاثرية تحت سطح الارض، انطلاقا من اختلاف علامات النباتات والتربة والظل، فاذا كانت مثلا بقايا جدران خاصة من الطين في تربة ما، فانها تزيد من نسبة الرطوبة مما يسبب نمو النباتات فيها بسرعة اكثر من غيرها، ويكون لونها مختلفا عن لون النباتات المجاورة لها.
أساليب الكشف عن أثار ما تحت الماء:
1- آلات الغوص:
لما كانت مسافة الغوص التي يمكن ان يقطعها الغواص محدودة، والتي يبلغ حدها الأقصى في الحالات العادية خمسين مترا، لجأ الباحثون الى استعمال مركبات الغوص التي يمكنها ان تصل الى اعماق البحار لمآت الأمتار، ومن بين المركبات التي تم صنعها غواصة سكافي تريست، التي صنعت من طرف العالم السويسري بيكار في سنة 1952 والتي غاصت في البحر لمسافة 10906م.
ثم طورت فكرة المركبات وأصبح بامكان الغواصين ان يستخدموا الأطباق الغائصة او الغواصات التي اخترعها كوستو من جامعة بنسلفانيا عام 1964، وهي تسع لشخصين تثبت في مقدمتها آلة تصوير يتحكم فيها المصور من داخل الغواصة، ومصابيح كهربائية لتوفير الإضاءة الكافية للتصوير، وقد تزود الغواصة بجهاز تصوير تلفزيوني يصور ما تحت الغواصة، وتظهر صوره على شاشة تكون بداخل الغواصة، كما انها مزودة من الخارج بأذرع يتحكم فيها قائد الغواصة ويستعان بها في رفع البقايا الأثرية.
كما ان هناك نوع آخر من الغواصات يدعى بالمقطورة الغاطسة، يتم ارسالها من السفينة وهي مشدودة بها بواسطة، حبل ويمكن لهذه المقطورة ان تغوص لمسافة 100م وهي قمعية الشكل يوجد على جانبيها في الأسفل جناحان يتحركان بواسطة عجلة يقودها سائق المقطورة، اما جزؤها العلوي فهو مصنوع من الزجاج، وبالرغم من ان هذه الطريقة غير مكلفة الا انها غير ملائمة للعمل، فهي لا تسع الا لشخص واحد فهو الذي يقودها واليه توكل مهمة التصوير ولذلك تم الاستغناء عنها.
2- البرج العالي للتصوير:
تستعمل هذه الطريقة في تصوير المواقع الأثرية وما فيها من مخلفات في أعماق البحر، وهي تعتمد على برج ارتفاعه 15قدم يتكون من اربعة قوائم رأسية من الحديد مترابطة بثلاث مربعات حديدية أفقية، المربع العلوي مثبتة في اركانه اربعة خزانات هوائية تساعد على بقاء البرج قائما، كما يوجد في هذا المربع قضيبان ثبتت عليهما آلة تصوير يمكن توجيهها الى أي مكان بتحريك القضيبين، غير ان هذه الطريقة تم الاستغناء عنها لصعوبة استعمالها وظهرت وسائل واجهزة احدث واحسن منها.
3- جهاز استكشاف المعادن:
استعمل هذا الجهاز على نطاق واسع لنجاعته، وقد تم بواسطته اكتشاف العديد من الآثار الغارقة، كتلك التي تم كشفها في مناء بورت رويال الغارق في مياه جزيرة جامايكا، وحمولة المعادن التي تم اكتشافها في سواحل تركيا.
وقد كان هذا الجهاز في بداية امره مكون من ذراعين للتحريك وعجلة اسطوانية متحركة، وعند مصادفته لبقايا معدنية يصدر صوتا او يظهر ضوءا احمرا على الذراع، ثم طور بعد ذلك ليصبح اكثر خفة واقل ثمنا ولا يتطلب جهدا كبيرا من مستعمله عكس الاول الذي ينهك الغطاس ويتعبه لتحريكه من مكان الى مكان.
4- جهاز التلفزيون:
يعد تصوير الآثار الغارقة تحت الماء وكشفها بواسطة جهاز التلفزيون من انجع الطرق، فهو يجعل عالم الآثار يعمل براحة فوق سطح السفينة، وامامه شاشة تلفزيون مربوطة بآلة تصوير يقودها الغواص ويحركها في قاع البحر حسب التوجيهات التي تصل اليه من عالم الآثار بواسطة تليفون او ميكروفون معلق بآلة التصوير. وقد استخدمت هذه الطريقة بعثة الآثار الفرنسية في الكشف عن السفن الغارقة في بحيرة جورج في شمال ولاية نيويورك.
5- أجهزة التصوير الفوتوغرافي:
تستعمل اجهزة التصوير الفوتوغرافي تحت الماء دون الحاجة الى غواص، حيث يمكن ارسال آلة تصوير موصولة بأسلاك الى قاع البحر يتحكم في توجيهها عالم الآثار من السفينة، ويجب ان تغلق آلة التصوير جيدا وتزود بأجهزة إضاءة، وقد استعمل هذه الطريقة كوستو في عام 1948 في انتشاله للآثار الرخامية من بقايا سفينة غارقة في ساحل المهدية بتونس.
6- آلة قياس المجال المغناطيسي:
سبق وان تحدثنا في أساليب الكشف عن الأثار في اليابس عن هذه الطريقة، وقلنا بأنه باستخدام جهاز الماجنتومتر يتم الكشف عن اللقى والمعادن التي لها خاصية مغناطيسية كالحديد والفخار، وبواسطة هذه الطريقة تم الكشف عن اكوام من الفخار كانت موجودة في سفينة غارقة تحت مياه البحر.
7- جهاز قياس الأعماق بواسطة الصدى:
يعتمد هذا الجهاز على قياس الأعماق تحت سطح البحر، وتحديد أماكن ارتفاعها وانخفاضها، في شكل خط بياني بواسطة ارسال اشارة ضوئية من قاع السفينة الى قاع البحر في شكل عمودي، ثم ترتد تلك الإشارة الى السفينة وبعد حساب الفارق الزمني بين وقت ارسالها ووقت رجوعها وتقدير سرعة الصوت في الماء يمكن معرفة مقدار عمق القاع، ويستطيع هذا الجهاز ان يحدد أماكن تواجد بقايا السفن الغارقة، وقد استعمله علماء سفينة الأبحاث الأمريكية اتلانتيس رقم 2 في تحديد موقع الغواصة الأمريكية تريشر التي غرقت غرقت في 10 افريل 1963 في المحيط الأطلنطي وقدر عمقها عن سطح البحر بحوالي 2500م.
8- جهاز سونار:
يقوم هذا الجهاز على نفس فكرة الجهاز السابق، فهو يرسل اشارات الى قاع البحر في اتجاه مواز تقريبا للسطح في حزم ضيقة من الأشعة بحيث تصطدم بالقاع بزاوية حادة، وعلى مسافات كبيرة، وعندئذ يرتد الصدى من الصخور وحطام السفن على مسافات كبيرة بدلا من ارسال الاشارات في اتجاه عمودي الى القاع، وعن طريق هذا الجهاز تم الكشف وتحديد اماكن عشرات من السفن الغارقة حول ميناء نيويورك.
9- كابين التليفون:
يوفر هذا الجهاز مساحة هوائية يلجأ اليها الغواصون والباحثون وهم في اعماق البحر في حالة حصول اضطراب في التنفس او للتشاور فيما بينهم، وهو يتكون من قاعدة حديدية وزنها 1500رطل تقوم عليها اربعة اعمدة تشد حلقة حديدية دائرية تعلوها قبة زجاجية يصل قطرها الى حوالي 4اقدام ثبت فيها خرطوم موصول بجهاز ضغط الهواء الموجود فوق ظهر السفينة، ويعمل هذا الخرطوم على توفير الهواء داخل القبة الزجاجية، ويمنع من وصول الماء اليها، مما يسمح لمستعمليه بان ينزعوا اقنعتهم، ويتكلموا داخله بحرية تامة.
10- الغرفة الكروية للضغط الخفيف:
يشبه هذا الجهاز الجهاز السابق، وهو يقوم على نفس الفكرة التي يعمل بها الأول، فهو مكون من كرة حديدية بداخلها اسطوانة معدنية هي الأخرى، وللكرة نوافذ زجاجية وباب يدخل من خلاله الى داخل الأسطوانة التي لا تسع الا لشخصين، والتي هي بدورها موصولة بخرطوم هوائي.
ويتحكم في هذا الجهاز شخص في السفينة بواسطة سلك ملتف حول كرة معدنية ثقيلة يبلغ وزنها 5طن، ثم يشد من طرفه الثاني الجهاز، غير ان هذا الجهاز عكس الأول فلم يعد يستعمل لعدم تحقيقه الأهداف المرجوة منه.