المحاضرة الخامسةنماذج من حضارات الشرق الأدنى
Résumé de section
-
الديانات الشرقية
أولا: ديانة بلاد الرافدين.
1/ ملامح الفكر الديني لبلاد الرافدين: كان سكان بلاد الرافدين قوم اعتقاديين منذ الأزل، وتعد حضارتهم القديمة من الحضارات الأصيلة الأولى، التي تضمنت ابتكارات وإنجازات حضارية، وأفكار أساسية تميزت بها، وقد تأثرت بها الأمم الأخرى، ظهرت المعتقدات الدينية في هذه الحضارة العريقة بوضوح، وقد لعب الدين أدوارا مهمة في حياة سكان بلاد الرافدين، وأثّر في كل جانب من جوانب حياتهم، وكان الدين منذ بداية العصور التاريخية يتصف بالنضج والتكامل، حيث كان لكل عنصر من عناصر الطبيعة والحياة إله خاص ومتميز. وكل حدث من خير أو مصيبة تحل بالبلاد، كانت تعزى إلى إرادة الآلهة وغضبها، وكان لابد من ترضيتها بتقديم النذور والضحايا والقرابين، لذلك كان المعبد مسكن الآلهة مركز الحياة الثقافية في المدن ومحور الحركة والعمل، ومظهر نشاط المجتمع في مختلف مجالات الحياة.
2/ آلهة بلاد الرافدين: لعل من الأمور الملفتة للنظر في ديانة وادي الرافدين كثرة الآلهة، حيث وجدت نصوص دينية، تتضمن قوائم بأسماء الآلهة وصل عددها إلى نحو 2000-3000 إله. ويجدر الإشارة إلى أن معظم هذه الآلهة تحمل أسماء سومرية، فلا بد أن السومريون هم الذين تخيلوها وأوجدوها، وأن هذا العدد من الآلهة كان من الأزمنة الموغلة في القدم، حيث كانت كل مجموعة بشرية ما تزال مستقلة، ولها مجمع آلهة خاص بهاأ/ آلهة الكون: هي الآلهة الكبرى التي انتشرت عبادتها وتقديسها في جميع بلاد الرافدين، ولم تقتصر على مدينة معينة، كما أنها استمرت عبر جميع أطوار التاريخ، ويأتي على رأسها الثالوث الإلهي المؤلف من ثلاثة آلهة عظام وهي:
* آنو-آن(An- Anu): إله السماء ورئيس الآلهة السومرية مقره في السماء، يرمز له بنجمة ذات ثمانية رؤوس في إشارة إلى جهات الكون، كان يحتل مركز الصدارة بين معبودات بلاد الرافدين، وقد وصف بأبي الآلهة وملكهم[1].
* الإله أنليل (Enlil –Elil): يتكون اسمه من مقطعين "أن" تعني السيد و"ليل" تعني الريح أو الهواء، فيكون معنى اسمه سيد الريح أو سيد الهواء، وهو ابن الإله "آنو"، مقره في أعالي الجبال الشامخة التي تفصل الأرض عن السماء. يأتي في المرتبة الثانية بعد المعبود "آنو" إله السماء، ولقد لقب بالعديد من الألقاب فلقب بمالك السماء والأرض، ومالك البلدان. إليه يعزى خلق البشر والإنسان من كتلة من الطين نفخ فيها نسمة من الحياة، وإليه يعود شرف إنقاذ البشرية من الطوفان حسب الأسطورة.
* أنكي - أيا (En - Ki–Ea): إله الأرض، وسيد المياه الجوفية، اعتبرته النصوص المسمارية إله الحكمة أيضا، وبحوزته القوى الإلهية يأتي في المرتبة الثالثة في مجمع آلهة بلاد الرافدين.
ب/ آلهة الفلك( آلهة الكواكب): عبارة عن ثالوث كان يضم الكواكب التالية:
* نانار أو سين(Sin): يقع بعد أنكي في ترتيب المعبودات، رقمه الحسابي ثلاثين ويعنى تمثيل الشهر كاملا، وهو بذلك سيد الشهر، وقد مثل إله القمر بهلال وحده أو بهلال مع صورة إنسان.
* شمش (Shamsh): إله الشمس عند السومريين، هو ابن الإله "نانار" إله القمر، وإله العدل والحق والشرائع، هو الذي أوحى لـ "حمورابي" الشريعة. كما عرف باسم "أوتو" ومعناه الضوء والنور واليوم، كان يمثل على هيئة قرص له أربعة خطوط تنبعث منها أشعة.
* عشتار( إنانا):(Ishtar, Innina): هي آلهة سومرية سميت "إنانا"، بمعنى سيدة السماء، في الأكادية "عشتار"، كانت من أكثر المعبودات انتشارا في العالم القديم، واشتهرت بكونها آلهة الحب والحرب، وكان رمزها كوكب الزهرة. يرمز لها بنجم تنبع منه ثمانية خطوط من الأشعة، أو ستة عشر داخل الدائرة.
ج/ الآلهة الوطنية: تعتبر أركان بارزة في هيكل معتقدات سكان بلاد الرافدين، إلا أنها ترمز بالدرجة الأولى إلى السلطة السياسية أكثر من رمزيتها إلى السلطة الدينية.
* الإله مردوخ: (Marduk) عبد في بابل في أول الأمر، وحين تولى "حمورابي" الملك رفع من شأنه، وانتشرت عبادته في جميع أنحاء بلاد الرافدين. كان الإله "مردوخ" بالدرجة الأولى رمزا للسلطة السياسية البابلية، وأسندت إليه الكثير من المهام، فقد أشارت النصوص المسمارية إلى أنه إله الحكمة، وإله طرد الأرواح الشريرة، وشافي المرض وسيد القنوات والحقول، والإله الحاكم والمجلب للضياء.
* آشور: الإله القومي للأشوريين: اقتصرت عبادته في أول الأمر على مدينة آشور، ولكن بعد قويت شوكة الأشوريون وأسسوا إمبراطورية، عظم شأن الإله "آشور"، وأصبح على رأس الآلهة الأشورية، وخصص له دور فعال في شؤون الكون، حيث خلق الأشياء والإنسان، وشيدت له المعابد في أشور وغيرها من المدن الأشورية.
بالإضافة إلى آلهة أخرى كل واحدة مختصة بمهمة أو مظهر طبيعي مثل "دموزى" (Dumuzi) إله الخصب، "نياسابا" (Nissaba) إلهة الحبوب إلى غير ذلك.
ثالثا/ المعابد: يعتبر المعبد أحد العناصر المعمارية في حضارة وادي الرافدين، أخذ يتطور حتى أصبح على صورته الكاملة حوالي 3000 ق م. وكان المعبد مسكن الآلهة ومكان عبادتها، وإقامة الطقوس والشعائر الخاصة بها كالاحتفالات الدينية. كانت تقام في وسط المدن، وكانت ذات شكل وحجم مختلفين، فبعضها كانت مجرد مصليات صغيرة، تتكون من صف من الدور، وتشمل على فناء مكشوف يظم محاربا وقاعدة للتمثال المقدس، البعض الآخر كانت تضم عدة أقبية وغرف، وثم أقيمت المعابد الضخمة ذات التركيبات المعقدة مثل الزيقورات وتخص الإله الأعظم، وكانت تضم غرف لإيواء الكهنة والعاملين في المعبد. وكافة المعابد الرئيسية كانت تشترك في خصائص معينة، حيث اشتمل كل منها على فناء كبير تحيط به غرف صغيرة، تستخدم للإقامة أو مكتبات، ومدراس للكهنة وورش ومخازن وإصطبلات.
مما اختصت به حضارة بلاد الرافدين العمرانية الصرح المدرج أو البرج أو الزقورة، وهي كثيرة ومتنوعة وقد وبني السومريون معابد عرفت باسم "الزقورات"، وكانت هذه الأخيرة غنية جدا؛ حيث كانت تزين جدرانها العالية برسوم حيوانية وبشرية ملونة تعد أقدم رسوم جدارية في تاريخ الفن[3]، بالإضافة إلى أعمدة وأفاريز من النحاس، ومطعمة بمواد شبيهة بالأحجار الكريمة، كما تزين أحيانا بتماثيل للآلهة والحيوانات والأبطال من بني الإنسان، مصنوعة من النحاس والفضة.
4/ حياة ما بعد الموت: دلت آثار العديد من القبور أن سكان بلاد الرافدين اعتقدوا بالحياة الثانية، من خلال ما عثر عليه من أدوات وتجهيزات جنائزية فيها، حيث كانوا يجهزون الموتى أحسن تجهيز، ويلبسون الميت أفخم الثياب ويدفنون معه أحسن أنواع الأواني والأدوات وأجود أنواع الطعام، والاحتياجات الشخصية الأخرى، وقد كشف التنقيب في مقابر ملوك "أور" أن عدد من أفراد حاشية الملك المتوفى كانوا يُقتلون ويُدفنون مع سيدهم، لخدمته في حياته الثانية.
تتلخص عقائد ما بعد الموت في حضارة بلاد الرافدين في أن الموت محتوم على البشر، وأن الخلود ميزة استأثرت به الآلهة فقط، ولا يكون للإنسان، وبحسب معتقداتهم فإن حدوث الموت يكون بانفصال الروح عن الجسد لتنزل إلى العالم السفلي( عالم الأرواح تحت الأرض) في حين يودع الجسد القبر ليبلى، ولم يكن خلود الروح يعتمد على المحافظة على الجسد مثلما كان معتقدا في حضارة وادي النيل القديمة، وإنما يقتصر المغزى من دفن جسد المتوفى على ضمان نزول روحه إلى العالم السفلي وعدم بقائها هائمة غاضبة في عالم الأحياء، فكان المعتقد في بلاد الرافدين القديمة أن الروح تحرم من النزول إلى العالم السفلي والاستقرار فيه إن حرم جثمان صاحبها من الدفن أو إقامة الشعائر الجنائزية.
ثانيا- الديانة المصرية
1/ ملامح الديانة المصرية: لقد احتفظ علم الآثار بأشياء كثيرة خاصة بالجانب الديني أكثر من الأشياء الأخرى التي ترتبط بحياته الدنيوية، فأغلب هذه الآثار مادة جنائزية، وتتجلى ذلك في الأشياء التي عثر عليها في المقابر والأهرامات ومختلف أنواع الممياء، كما شيد المصريون المباني الجنائزية لتجسيد فكرة الخلود، تتمثل في الأهرامات ومن أشهر هذه الأهرامات نجد هرم خوفو وخفرع ومنقرع بالجيزة، وقد ضمت هذه القبور الضخمة جثث النبلاء والأشراف في الدولة، والزائر لهذه الأهرام يجد بداخلها وعلى جدرانها نصوصا دينية تسمى بمتون الأهرام.
وأول ما يلاحظه الدارسين لديانات العالم القديم أن المصريون القدماء أشد الأمم تدينا، حتى قال هيرودوت: " إن المصريين أشد البشر تدينا، ولا يعرف شعب بلغ في التدين درجتهم، فإن صورهم في مجملها تمثل أناسا يصلون أمام الإله، وكتبهم عبارة عن أسفار عبادة ونسك". وكانت الروح الدينية عندهم عميقة فكانوا يعتقدون أن كل شيء في العالم ملك للآلهة، وأنهم منبع كل خير وعلى علم برغباته الدنيوية، وأن في استطاعتهم في كل وقت أن يتدخلوا في أحوال البشر، وهذا ما يجعل الدين يؤثر تأثيرا قويا في مجرى حياتهم.
3 - الآلهة المصرية: من الأمور العامة التي تميز الديانة المصرية هي تعدد الآلهة وكثرتها، على نحو ما رأينا في بلاد الرافدين. وإن التحليل الدقيق لتاريخ الفراعنة وديانتهم يكشف أن معبوداتهم فقد بلغت أكثر من ألفين من الآلهة، وقد تمثلت هذه المعبودات في القوى الطبيعية وأنواع الحيوانات والطيور والنباتات، حيث أن المصري رأى قوة آلهته مجسمة فيما حوله من المخلوقات كالأشجار والمنابع والصخور والطيور والوحوش، فاعتقد أن هذه الكائنات رموز للقوة العجيبة والسلطة البعيدة عن إدراكه، ثم نظر إلى أرواح هذه المخلوقات نظرة صديق فظنها مدافعة له تدرأ عنه الأذى والضرر، واعتقد أن أرواح البعض أعداء له تعمل لخداعه والكيد له وتوجيه الأمراض له، لذلك سهل عليه تأويل سبب كل ضرر أو مرض يصيبه، ومن أشهر الآلهة المصرية نجد:
أ- الإله رع: إله الشمس، كان أسمى الإلهة وأعظمها بل كان معبودا قوميا صور يشكل إنسان له رأس صقر متوجا بقرص الشمس ويحيط به ثعبان.
ب- الإله آمون: سيد الآلهة المصرية وكبيرها، وخالق الكون عند المصري القديم، ويعنى اسمه المستتر، مثل برأس كبش، عبد في بداية الأمر في طيبة ثم أصبح المعبود الرسمي في الدولة الحديثة.
ج- حورس: ابن الإله ايزيس زوجة الإله أوزوريس، كان في أول الأمر إله السماء، صور على هيئة إنسان برأس صقر.
د- أوزير أوزوريس: هو الإله الذي نزل من السماء وهو الذي يرسم للناس سبل المحبة والتعاون والسلام لخير البشرية، و بعد قتله من طرف الإله ست أصبح إله الموت والعالم السفلي، إله الفيضان ورئيس محكمة الموتى، صور على شكل رجل ملتحي محنط.
ه- الإلهة إيزيس: هي ربة القمر والأمومة، وقد صورت كامرأة ترضع طفلها حورس، وهي أخت وزوجة أوزيريس، نعاون زوجها في رسالته على الأرض، وقد استعانت بالسحر لجمع أشلاء زوجها بعد قبله من طرف ست وإعادته للحياة فيما بعد.
و- الإله أنوبيس: يعد حارس وحاميا للجبانة، يصور على شكل إبن أوى أو على شكل كلب بربض على قاعدة تمثل واجهة المقبرة.
ز- الإله بتاح: رب الخلق، وإله للكتاب والفنانين والحرفين. عبده أهل ممفيس.
ح- الإله حاتحور: آلهة السماء وراعية النساء والحب والموسيقى، وزوجة حورس ويعنى اسمها منزل حورس، تمثل على هيئة امرأة تحمل تاج عبارة عن قرنين بينهما قرص الشمس.
ط - الإله ست: إله الخبث والحقد والشر وعدو البشر جميعا.
ك- الإله آتون: قرص الشمس ، لم يعبد قبل الدولة الحديثة ارتفع شأنه في عهد اخناتون، حيث جعله الإله الأوحد مثل في كقرص الشمس بأشعة تنتهي بيد آدمية.
4- الإيمان بحياة ما بعد الموت: لقد تكررت الإشارات الخاصة بعقائد المصريين بحياة ما بعد الموت والخلود مما طبع الحضارة المصرية القديمة بالطابع الخاص هو اهتمامها المفرط بشؤون ما بعد الموت من قبور وطرق دفن والمحافظة على الأجساد، حيث واعتقد المصريون القدماء على أن الإنسان سيبعث ثانيا بعد موته ليحيا حياة الخلود، إذ تصعد روحه إلى السماء وصورها على شكل طائر، وإن جسم الإنسان إن ظل سليما بعد الدفن عادت إليه الروح من السماء فالموت في نظر المصريين لم يكن هو النهاية، لذلك اهتم المصريون بحفظ الجثث الموتى بعد تحنيطها، ووضعها في قبور حصينة مما دفعهم إلى بناء الأهرامات الضخمة.
كما مارسوا التحنيط الذي برع فيه المصريون القدماء وكان سرا من أسرارهم الخاصة، به استطاعوا حفظ الجثث السليمة لتحل بها الروح وتعيش ثانية إلى الأبد ، دفن المصريون الجثث موتاهم في رمال الصحراء ذات الشمس القوية حتى تجففها وتحفظها من التلف ووضع المصريون مع الميت كل ما يحتاج إليه من طعام وشراب وأدوات ليستعين بها الميت في الحياة الخلود .
لقد آمن المصري القديم بالحياة بعد الموت، واعتقد بالخلود لدرجة أن كل ما أنتجه من فكر وعلم وفن كان أثرا من آثار هذا الاعتقاد، لهذا بذلوا عصارة أفكارهم وجهدهم في العناية بأجساد الموتى للمحافظة عليها بعد الموت وذلك بتحنيطها، فلا يوجد شعب قديم أو حديث بين شعوب العالم احتلت في نفسه فكرة الحياة ما بعد الموت المكانة العظيمة التي احتلتها في نفس الشعب المصري القديم، حيث يقول "جمس هنري برستد"( James Henry Breasted): « لقد كان لرسوخ عقائد ما بعد الموت تأثيرا كبيرا في نفوس المصريين منذ أقدم عصورهم، فتولدت عندهم عناية كبيرة بأمور موتاهم فالمصري القديم كان يعتقد بالخلود بعد الموت، وبأن الحياة الأخرى هي الحياة الأبدية، وأنه سيحاسب على أعماله ويجرى بحسب سلوكه وأن عليه أن يتطهر من كل الذنوب والخطايا».
5- كتاب الموتى: كان لهذا الكتاب شأن كبير عند المصريين لأنهم يزعمون أن أحد الآلهة قد كتبه بيده ولذا يتعبدون بتلاوته وهم أحياء ويوضع في قبورهم وهم أموات، يشمل الكتاب على جميع الكلمات السحرية التي تستعمل لعلاج الأمراض وعلى الصلوات والأدعية. كما يحتوي على نصوص جنائزية تحفظ مع الميت في تابوته أو توضع بين أكفانه وتكتب على أدراج متفاوتة الأطوال من البردي والرق بالخط الهيروغليفي والهيراطيقي أو الديموطيقي، والهدف منه هو تمكين المتوفى من الخروج من ظلمة القبر إلى ضوء الشمس وتمكينه من الحركة بعد الموت فضلا عن توفير السعادة له في العالم الآخر.
ليس من الكتب الدينية المقدسة بل أنه يحتوي نصائح معينة للميت، كما لا تنطبق عليه صفات الكتاب المتكامل الموضوع المحدد الهدف وفصوله متتالية لا يجمع بينهما وحدة فكرية ، ولعل أهمها الفصل 125 والذي يؤكد فيه الميت عدم اقترافه لأية معصية ثم هناك الفصل السادس الذي يكتب على أجسام التماثيل المجاوبة ويطلب من كل تمثال إن يهب في اليوم المحدد له، وينوب عن صاحبه في أعمال الزراعة في عالم الموتى. أما الفصل الثلاثون فيختص بالقلب ما يجب أن يشهد به إمام محكمة الموتى بالصور التوضيحية التي كانت تتخلل النصوص.