Section outline

  • محاضرات في مقياس: تقنيات البحث                                     لطلبة السنة الأولى جذع مشترك       

                                                                     د.عبد الرحمن بلحنيش

    المحاضرة السادسة: التهميش ووظيفته

    1-  مفهوم التهميش notes de bas de page:

    عند عملية التأليف أو ما يعرف بالتحرير(تبييضا وتسويدا) يسجل الباحثون خلالها كل ما استعانوا به من مصادر ومراجع اعتمدوها، وهذه من أهم مراحل التهميش فما استفادوا به من معلومات منتقاة، تسجل في المتن، وهي موضوع التّحليل والنقد والمقارنة والتّعليل والاستدلال على صواب الفكرة أو خطئها.

              كما له أن يسجل بعضها في أسفل الصفحة بكيفيات مختلفة، على سبيل زيادة الإيضاح، لتحقيق وظائف مختلفة وهو ما يعرف بالتهميش.

     التهميش لغة: من الهامش (اسم فاعل) حاشية الكتاب، ومنه التهميش تسجيل معلومات في هامش الكتاب.

    أمّا القدماء فكانوا يقصدون به الحاشية أو الذيل، وقد تضمّن تعليقات طويلة في الفراغ المخصّص على جوانب الصّفحة. إلاّ أنّهم فرقوا بين الحاشية والذيل والهامش؛ أمّا الحاشية فعنوا بها البياض الذي يحيط بنص المتن من الصّفحة يسارا وسفلا وعلوا؛ أمّا الهامش فيقصد به البياض الذي على يمين أو يسار المتن من الصفحة قد يستعمل للعناوين، والذّيل هو أسفل الصفحة من المتن يخصص للإحالة على المصادر والمراجع إضافة إلى نقول وتعليقات وشروح؛ لكنّ حديثا وقع عليه تغليب لفظ التهميش الموحي إلى الإحالة تثبيتا للمراجع بجميع المعلومات الخاصة به أو الشرح والتّعليق أو التّوضيح وهذا من باب تغليب الجزء على الكل.

    ومنه فالهوامش من أساسيات البحث العلمي الدال على الأمانة العلمية وكذا توجيه القارئ إلى هذه المصادر والمراجع للاستفادة منها، أو إيصال معلومة طريقة.

    كما أنّ التّهميش للمعلومات إيحاء من الباحث أنّ ما يورده ليس عملا عشوائيا بل عمل علميّ، له أدلته وحججه؛ يرشد منتقديه إلى هذه المصادر للمتابعة والفهم والإقناع، غلقا لكل أبواب الاتّهام كيفما كان شكلها.

    2- طريقة التهميش: الباحث ملتزم بتدوين المصادر والمراجع التي استقى منها معلوماته في الحواشي السفلية بكل أمانة علمية، وهي من أهم مراحل البحث العلمي؛ كما أنّها خطوة من خطوات المنهجية العلمية يحاسب عليها الطالب الباحث بكل جدّ وصرامة، و إلّا وُسِمَ بحثه بالضعف وعُذِلَ (لوم) عليه.

    1-الترقيم بالهامش: حيث يقتبس الباحث أقوالا وآراء لابد من تدعيميها بالأرقام في الهوامش مشيرا إلى مصادرها ومراجعها من باب الأمانة العلمية، كما يسهّل على القارئ الرجوع إلى مصادر بحثه، يضع الرقم عند نهاية الجملة المقتبسة بارتفاع قليل عن السطر والإعلام الآلي اليوم سهّل العملية فصارت آلية، وتكون الأرقام مستقلة في كل صفحة وهو الشائع، وقد تكون متوالية، وقد تكون الأرقام متتابعة بعدد الصفحات، مثاله: انتهينا في الصفحة الأولى عند الرقم (05) فإن في الصفحة الثانية نبدأ بالرقم (06) وهكذا حتى نهاية البحث أو الفصل، وهذا معمول به في المقالات والبحوث دون المذكرات والأطروحات.

    -وقد يتصل الترقيم بجميع البحث من أول صفحة إلى آخر صفحة بترقيم متسلسل، لا يأبه بالفصول والمباحث فهي على ترقيم واحد مثاله: من الصفحة الأولى (1-2-3-4-5) إلى آخر صفحة 101-102 وهكذا.

    -استعمال * أو أي رمز آخر في المتن ويشار إليه في الهامش لشرح مفردة أو قول من باب تذليل الصعاب على القارئ أو الباحث المتابع...أو التعريف بالشخصية.

    -هناك من يفضل الهوامش في آخر البحث ولكن فيه إجهاد على المتابعين والمهتمين بالبحث.

    3-  تقنياته:

    - إذا ورد المصدر أو المرجع لأول مرّة في البحث فإنّه يذكر كاملا بجميع بياناته، ثمّ يتبع بنقطتين أو بفاصلة ثم عنوان الكتاب ، وإن كان مقال يوضع بين شولتين ففاصلة، ثم رقم الطبعة ثم رقم الجزء، ثم معلومات النشر، المطبعة، ومكان النشر وتاريخ النشر، ثم رقم الصفحة ثم نقطة. مثاله:

     1-عن الكتب: مصطفى لطفي المنفلوطي، النظرات، ط2، ج1، المطبعة العصرية، صيدا بيروت، 1426ه/2006م، ص87.

    2- عن المقالاتأ.منتظر السّوادي، جامعة البصرة،"غياب العنوان في القصيدة العربية القديمة" مجلة اللغة العربية وآدابها جامعة علي يونس ،البليدة2،العدد1،مجلد1،دار التل للطباعة 1434،1جوان2013،ص99.

    -إذا عدنا لمصدر مستعمل في الهامش نفسه، يدوّن: المصدر نفسه، أو بطريقة مختصرة (م.ن)ثم فاصلة، ثم رقم الصفحة إن لم تكن الصفحة الأولى نفسها، وإن كانت نفسها يذكر مختصر (ص.ن)، أي الصّحفة نفسها.

    -مثاله:1-مصطفى لطفي المنفلوطي، النظرات، ط2، ج1، المطبعة العصرية، صيدا بيروت، 1426ه/2006م، ص87.

    2- المصدر نفسه أو(م.ن)، ص88.

    -إذا تكرر نفس المصدر وبينهما مصدر آخر، يكتب اسم المؤلف إذا كان له عدة مؤلفات مستعان بها، كابن جني نستعين بالخصائص، وباللمع وسرّ صناعة الإعراب.

    -تليه فاصلة ثم باختصار(م.س) أي مصدر سابق وبــــ ( ص.ن) إذا كانت الصفحة نفسها.                              -إذا جهل المؤلِّف، يكتب المؤلَّف ثم باقي المعلومات (معلومات النشر).

    -إذا استعمل مؤلف واحد لكتاب نكتب (م.س) ثم رقم الصفحة بعد الفاصلة.

    -إذا كان المصدر بلغة أجنبية فالأفضل أن يسجل بلغته الأصلية إلا إذا كان مترجما.

    *تطبيقات حول أنواع التهميش: 1/تهميش يبدأ بالمؤلف، أو تهميش يبدأ بالكتاب كلاهما جائز.

    2/ذكر اسم المؤلف ثم لقبه، عنوان الكتاب، واسم المترجم أو المحقق أو المشرف على البحث.

    3/يذكر المترجم والمحقق بعد الكتاب مباشرة.

    4/المرجع غير المتوفر، تشير إليه ثم إلى المصدر الذي نقلت عنه بكافة معلوماته.

     

    ملاحظة: في حالة غموض معلومة، أو إشكال ما، يرجى الاتصال  بـالبريد الإلكتروني التّالي للتّوضيحabelhenniche@ gmail.com المراجع المعتمدة:

    1.    أسئلة المنهجية العلمية في اللغة والأدب، أمينة بلعلى، دار الأمل، تيزي وزو، الجزائر، 2005م.

    2.    إعداد البحث العلمي (لسانس، ماجستير، دكتوراه)، غازي عنابة، دار الجيل، بيروت، لبنان (د.ت).

    3.       منهجية البحث العلمي، حسان هشام، ط 2، (ر.د.م.ك)، 2007.

    4.    المنجد في اللغة والأعلام، ط28، المطبعة الكاثوليكيّة، دار المشرق، بيروت لبنان، 1986م.