المحاضرة الرابعة في تقنيات البحث2/ السداسي2/ الدكتور بلحنيش عبد الرحمن
Résumé de section
-
محاضرات في مقياس: تقنيات البحث لطلبة السنة الأولى جذع مشترك
د.عبد الرحمن بلحنيش
المحاضرة الرابعة: جمع المادة وتوثيقها la documentation
1/ماذا نعني بجمع المادة العلمية؟ هو جمع النصوص مع المصادر الأصلية ثم المراجع العامة كالكتب الموسوعية والمعاجم وكتب الطبقات، وكتب التراجم على اختلافها إذا كان الموضوع في التراث أما إذا كان حديثا فإنه يبحث عن الطرق المؤدية إلى تسهيل الأمر عليه لاقتناء الكتب التي تخصه دون أن يستغني هو كذلك عن المعاجم المتخصصة والموسوعات.
فالمقصود أيضا جمع البيانات وتبويبها ومعالجتها إحصائيا بالأسلوب المناسب، وعرض البيانات بشكل يجعلها قابلة للفهم والتّحليل واستخلاص النتائج.
أمّا مفهوم التوثيق لغة: من الوثيقة جمع وثائق، ما يعتمد به، مؤنث الوثيق /الإحكام في الأمر.
ومنه: المَوْثِق، الميثاق جمع موثاق وميثاق ومواثيق ومياثيق: وتعني: العهد.
أمّا اصطلاحا: فــــــ (توثيق المراجع وفهرستها) La bibliographie: تعني فهرسة المراجع التي استند إليها الباحث واستعان بها في إعداد بحثه، حتى ولو كان المنقول قليلاـ ويتمّ بطريقتين.
1/ كتابة المراجع في نهاية كل باب أو فصل.
2/ كتابة المراجع في نهاية الرسالة أو المذكرة أو الأطروحة.
الأولى: تدون المراجع والمصادر للفصل الواحد في نهايته، وكل فصل مستقل عن الآخر، وهذا يشكل عبئا على الباحث والقارئ في الرجوع إلى هذه المصادر.
الثانية: كتابة مصادر البحث كلها في نهايته، وتتميز هذه الطريقة بسهولة الرجوع إلى المصادر.
- قواعد التوثيق:
1/ كتابة وتوثيق المراجع مرتبة حسب حروف الأبجدية سواء بدأ باسم المؤلف أو الكتاب.2/كتابة اسم المؤلف، وبعده نقطتان(:) أو فاصلة (،).3/كتابة عنوان الكتاب وبعدها (_) أو فاصلة.4/رقم الطبعة، وبعدها فاصلة.5/الناشر، وبعده فاصلة.6/ الكتاب دون طبعة نكتب( د.ط).7/وإذا كان دون تاريخ نكتب (د.ت).8/الكتاب المترجم، نذكر المترجم بعد عنوان الكتاب.9/ إذا كان للكتاب مؤلفان نذكرهما معا، وإذا كانوا جماعة نذكر الأول ولفظ آخرون.10/ذكر اسم المؤلف ثم لقبه، ونستغني عن الدرجات العلمية ( دكتور، بروفيسور).
ترتيب المصادر والمراجع في نهاية العمل:
*ترتب أبجديا بالبدء بأسماء المؤلفين وهذا أفضل.
*ترتب أبجديا بالبدء بأسماء الكتب وهذا مثله.
*ترتب المراجع والمصادر حسب الأولوية.
*ترتب المصادر فالمراجع فالأطروحات فالرسائل الجامعية فالمجلات فالمقالات فالمواقع.
*تذكر المصادر الأجنبية أخيرا أبجديا في صفحات مستقلة عن المصادر العربية.
التذييل بالحاشية أو الهامش: حاشية اليوم غير حاشية الأمس، ولا يقصد منها إلا أسفل الصفحة ويتناول:
1- حالة الاستشهاد بالآيات القرآنية بأرقامها وسورها، وله أن يذكرها في المتن دون الهامش.
2- الاستشهاد بالأحاديث النبوية، فيذكر مرجع الحديث وراويه وبقية معلومات التهميش مثلها مثل بقية المؤلفات.
3- ذكر المصدر في حال النقل الحرفي، حيث يوضع المنقول بين قوسين، وعند نهايته يرقم ما أخذه فوق السطر قليلا ثم يذكر بيانات المنقولة عنه بالتفصيل لأول مرة.
4- ذكر التعليقات والإيضاحات والتفسيرات وما ورد من المصطلحات والأفكار والشخصيات بعد وضع علامة مميزة كالنجمة في المتن (*).
5- الإحالة إلى الأفكار التي سبق ذكرها في أجزاء من البحث، ببيان الصفحة والفصل.
أدوات جمع المادة والمعلومات: لجمع المادة عدة طرق منها :
1/ الاستبانة: وهي مجموعة من الأسئلة أو الجمل الخبرية يتطلب من الأعضاء الموجهة إليهم (أساتذة، طلبة جامعات...) الإجابة عنها. أو هي وسيلة لجمع المعلومات المتعلقة بموضوع البحث عن طريق إعداد استمارة يتم تعبئتها من قبل عينة من الأفراد.
2/ المقابلة: وهي لقاء يتم بين الباحث والشخص المقصود بهذه المقابلة مثلما فعل نحاة العرب الأوائل (الخليل، الكسائي، وغيرهما)، عندما شافهوا أعراب تميم وقيس وأسد وهذيل و طيء وكنانة، وهذا بطرح أسئلة عليهم، ويقوم الباحث بتسجيل كل شاردة وواردة، للوصول إلى حقائق معينة ( وهو ما يعرف بجمع المدونة).
3/ الملاحظة: هي عملية مراقبة أو مشاهدة لسلوك الظواهر والمشكلات والأحداث ومكوناتها المادية والبيئة وتتم عبر تحديد هدف الملاحظة زمانا ومكانا ومجالا، ثم إعداد بطاقة لتسجيل المعلومات المجموعة مع التأكد من صدقها –الملاحظة-
4/ الوثائق: (مصادر المعلومات): إضافة إلى ما سبق ذكره، فالوثائق من أفضل الأدوات لجمع المادة مطبوعة وغير مطبوعة (مسموعة ومرئية).
وهي الأوعية التي يستقي منها الباحث معلوماته وبياناته وتتمثل في المصادر والمراجع من كتب ومجالات وأطروحات ومذكرات ومجلات ومقالات وسجلات وأفلام وخبراء وأساتذة.
5/ العينات: يختار الباحث عينة من كتب أو أفراد ويجري عليها مسحا، بدل المسح الشامل لقلة الكلفة واختصار الوقت والجهد مع دقة بالغة في النتائج خاصة عند التشابه أو التجانس.
توثيق البحث العلمي: يتم توثيق البحث منهجيا بعدة وسائل منها:
1/الاقتباس: يستأنس في بحثه بما قاله الكتاب والمختصون أو ما ورد في كتبهم قصد تدعيم حجته أو موقفه، أو إظهارا لوجهة نظره موافقة أو مخالفة وهنا وجب الإشارة إلى المصدر والاعتراف بما أخذ عنه من باب الأمانة العلمية وإلا عدّ لصا، مثبتا لنزاهته وكفاءته العلمية مفيدا للقارئ بوجهة نظر باحث مع إفادة القارئ أو باحث آخر بمصدر قد يستعين به في بحثه.
ومن هذا التراكم تتولد المعرفة الإنسانية وتنمو وتتكاثر وتنتشر بجهود الباحثين، ويمكن ملاحظة فوائده في التأصيل العلمي للموضوع والتفاعل بين الباحثين، لتجمع مختلف الآراء حول موضوع الدراسة مع دعم الرأي المدافع عنه، وقد يكون هذا الاقتباس حرفيا أو بالمعنى
2/الإشارة إلى المصادر: ويتم هذا بترقيم متسلسل لكل المصادر في جميع صفحات البحث ثم تجمع في نهاية البحث حسب ترتيبها في المتن أو بالترقيم المتسلسل لكل صفحة مع ذكر المصادر في أسفل صفحة.
3/الإشارة إلى الهوامش: ويتم بتدوين المصادر التي اعتمد عليها الكاتب في بحثه، بشرح بعض معاني المفردات بإعطاء معلومات مكمّلة إضافية، بتصحيح بعض الأخطاء في النصوص المنقولة والتعليق عليها، والتعريف بشخصية علمية مهمة وذكر عناوين إنتاجه العلمي.
4/قائمة المصادر: وتدون في الهامش، ثم تجمع وترتب في نهاية العمل مرتبة ترتيبا أبجديا.
وتشمل الكتب والدوريات والرسائل الجامعية والتقارير والمقابلات.
*أساليب كتابة البحوث العلميّة:
-التّقميش: وهو لفظ مشتق من القماش؛ قمش قمشا، وقمّش القماش: جمعه؛ وقماش الثّوب نَسْجُه، وثوب مقمّش أي قويّ النّسيج.
ومنه تدرك أنّ التّقميش هو الصّياغة والتّحبير والتّأليف والنّظم، باعتماد أساليب البيان، واحترام قواعد الكتابة العلمية واللّغويّة.
-التّعليق: على الباحث حين نقل النّصوص من المصادر والمراجع التّعليق والتّعقيب عليها.
-النّقد: لا يجب على الباحث النّقل فقط بل لابدّ له من النّقد البنّاء، مستقلاّ بشخصيته، وآرائه.
-التّحليل: كما يجب عليه تحليل النّصوص والأقوال والآراء، ثمّ الخروج بما يقتنع به من آراء.
الاستنتاج: وتتوّج عمليّة القراءة والتّقميش والنقد والتعليق والتّحليل، بآراء ونقاط استنتاجيّة ختاميّة.