Marketing

المحاضرة الاولى: ماهية سلوك المستهلك 1 ( مفهوم السلوك، المستهلك وسلوك المستهلك )

مفهوم سلوك المستهلك:
يضم سلوك المستهلك مصطلحين هما: السلوك والمستهلك وفيما يلي تعريف كل من السلوك، المستهلك وسلوك المستهلك
.
1تعريف السلوكيعرف السلوك الإنساني بأنه ذلك التصرف الذي يبرزه شخص ما نتيجة تعرضه إما إلى منبه داخلي أوخارجي يواجهه الفرد، والذي يسعى من خلاله على تحقيق توازنه البيئي أو إشباع حاجاته ورغباته.

وفي منظور علم النفس  يشتمل  السلوك على كل الأفعال والنشاطات التي تصدر عن الفرد سواء ظاهرة أم غير ظاهرة أو أي نشاط يصدر عن الانسان سواء كان افعالا يمكن ملاحظتها وقياسها كالنشاطات الفيزيولوجية والحركية أو نشاطات على نحو غير ملحوظ كالتفكير ، التذكر وغيرها .

.2تعريف المستهلك:المستهلك هو كل شخص طبيعي أو معنوي يستعمل سلعة أو خدمة، ومن وجهة النظر التسويقية المستهلك هو المحور الأساسي لكل ما يتم إنتاجه أو توزيعه.

وهناك نوعان من المستهلكين:

أ- المستهلك النهائي: ويدعى أيضا المستهلك الفرد وهو المستهلك الذي يقوم بشراء المنتج لاستخدامه الشخصي أو لاستخدام فرد آخر قد يكون احد افراد الاسرة أو صديق والمهم أن يتم شراء المنتج للاستخدام النهائي بواسطة الافراد.

ب- المستهلك الصناعي: أو المستهلك من شركات الاعمال وهو: فرد أو مجموعة من الأفراد التي تقوم بشراء منتجات تستخدم في أحد ثلاث مجالات أما إعادة البيع أو لاستخدامها في تصنيع منتج أو تسهيل عملية الإنتاج وغالبا ما تكون كميات الشراء كبيرة وتمر بمراحل طويلة وقد يكون الشراء لصالح جهات حكومية أو منظمات تهدف للربح أو منظمات لا تهدف للربح أو مؤسسات دينية ....

وهناك من الاقتصاديين من يدرج الموزع أو الوسيط أو التاجر كنوع مستقل من المستهلكين، وقد يكون
فردا أو منظمة،حيث يقوم هذا المستهلك بشراء سلع/خدمات بغرض إعادة بيعها لتحقيق الأرباح.
والجدول الموالي يوضح الفروق بين أنماط المستهلكين

جدول يوضح مقارنة بين خصائص المستهلكين الثلاثة


مفهوم سلوك المستهلك  Consumer Behavior:

 يمثل ســلوك المســتهلك مجموعــة الأنشــطة والســلوكيات الــتي يمارسها الفرد أو المنظمة عند البحث أو الشراء أو الاستخدام أو التقيـيم للسـلع والخدمات أو التخلص منها وذلك من أجل إشباع رغباتهم واحتياجاتهم المتباينة والمتغيرة.

و يرى Angel أن سلوك المستهلك هو الأفعال والتصرفات المباشرة للأفراد من أجل الحصول على المنتج ويتضمن اتخاذ قرار الشراء.
و أشار  Martin لسلوك المستهلك أنه يمثل النقطة النهائية لسلسلة من الإجراءات التي تتم داخل المستهلك وأن هذه الإجراءات تمثل الحاجات ،الإدراك،الدوافع ،الذكاء والذاكرة.

حيث يشمل سلوك المستهلك التصرفات والأفعال التي يسلكها الأفراد في تخطيط وشراء المنتج ومن تم استهلاكه.
كما يعرف بأنه النمط الذي يتبعه المستهلك في سلوكه للبحث أو الشراء أو الاستخدام أو التقييم للسلع والخدمات والأفكار التي يتوقع منها أن تشبع حاجاته ورغباته.  فهو يعبر عن ذلك التصرف الذي يبرزه المستهلك في البحث عن شراء أو استخدام المنتجات أو الأفكار أو الخبرات التي يتوقع أنها ستشبع رغباته و تلبي حاجاته و هذا حسب إمكانياته الشرائية المتاحة.

و من المعلـوم أن سـلوك المسـتهلك لـيس فقـط عمليـة تبـادل منـافع بـين المستهلك و المنظمـة ، وبين البائع والمشتري ولكنه عملية متكررة و مستمرة يتخللها الكـثير مـن العوامـل التي يجب أن تؤخـذ في الحسـبان عنـد دراسـة هـذا السـلوك . لـذا فإنـه مـن المهـم لرجـل التسـويق البحث في سـلوك المسـتهلك ومعرفـة كيـف يصـنع قراراتـه الشـرائية المتعلقـة بإنفـاق مـوارده المحدودة من مال ووقت وجهد لإشباع حاجاته باقتناء السلع والخدمات المتاحة ، وذلـك مـن خــلال الإجابــة عــن الأســئلة الهامة الــتي تحدد مــن هــو المســتهلك Who؟ ومــاذا يشــتري المسـتهلك What؟ ولماذا يشتري المسـتهلك Why ؟ وكيـف يشـتري المسـتهلكHow ؟ ومتـى يشتري المستهلك When؟ ، ومن أين يشتري المستهلك Where ؟ وذلك كما هو موضـح في  الشكل وللإجابـة عـن هـذه الأسـئلة لـيس بالشـيء السـهل إذ أن المسـتهلك هـو نتـاج مجموعــــة متداخلــــة مــــن العوامــــل الــــتي حــــار في تفســــريها علمــــاء الســــلوك والإجتمــــاع والأنثروبولوجيا ورجال الإقتصاد. وعلـى الـرغم مـن ذلـك فعلـى رجـل التسـويق دراسـة سـلوك المستهلك وتتبع حاجاته ودوافعه، وكيفيـة إدراكـه للأمـور وتعلمهـا وتحويلـها الى اتجاه بالقبول أو الرفض لما يتم تقديمه له م


قائمة المراجع:

- محمد إبراهيم عبيدات، سلوك المستهلك، دار المستقبل للنشر والتوزيع، عمان،1989.

- عبد السلام أبو قحف: التسويق مدخل تطبيقي ،الدار الجامعية الجديدة للنشر والتوزيع، القاهرة، 2002.

- رانية المجني ونريمان عمار، سلوك المستهلك، منشورات الجامعة الافتراضية السورية ، سوريا ، 2020.

-الإدارة العامة لتصميم وتطوير المناهج، سلوك المستهلك، المؤسسة العامة للتدريب التقني، المملكة العربية السعودية، بدون سنة نشر.

- محمود جاسم الصميدعي وردينة عثمان ،سلوك المستهلك مدخل كمي وتحليلي ، دار المناهج للنشر والتوزيع ، الأردن ،2001.

-محمد إبراهيم عبيدات، سلوك المستهلك مدخل إستراتيجي، الطبعة الثالثة،دار وائل للطباعة والنشر،الأردن، 2000.

- محمود جاسم الصميدعي، ردينه يوسف، سلوك المستهلك (مدخل كمي و تحليلي)، دار النشر والتوزيع، الأردن، ،2001.

- كاسر نصر المنصور، سلوك المستهلك، ط1 ،دار الحامد، عمان، ،2006.

- محمد إبراهيم عبيدات، سلوك المستهلك مدخل استراتيجي، دار وائل للنشر ،ط4 ،عمان، 2004.

 

أولا: المفهوم التسويقي لسلوك المستهلك :
لقد بدأ الاهتمـام بسـلوك المسـتهلك عنـدما أدرك المسـوقون أنهـم يسـتطيعون الحصـول علـى مبيعات أكثر وبسهولة أكبر عندما ينتجون تلك السلع والخدمات التي حـددوا مسـبقاً أنـه يمكن شراؤها من قبل المستهلكين لأنهـا تشـبع حاجـات ورغبـات غـير مشـبعة لـديهم بـدلا ًمن إنتاج سـلع ثـم إقنـاع المسـتهلكين بشـرائها، وبالتـالي أتاحـت دراسـات سـلوك المسـتهلك فرصاً تسويقية جديدة بالإضافة لإمكانية بناء إستراتيجية تسويقية أكثر نجاحاً.
دعنا فقط للحظة نتأمل تصرفات المشتري في السـوق حيـث نجـد أنـه يبحـث عـن سـلعة ذات ماركـة معينـة ويفاضـل بـين البـدائل ثـم يتخـذ قـرار الشـراءوالسـؤال الـذي يطـرح نفسـه :
كيـف قـام هـذا المشـتري باتخـاذ قـراره المتعلـق بتوزيـع مـوارده الماليـة علـى سـلعة أو خـدمات مرغوبـة لديـه ؟ وكيـف يـتم اسـتهلاكه لهـذه السـلعة ؟ وكيـف سـتتم عمليـة الشـراء مـرة أخرى؟ ولماذا اتخذ هذا القرار الشرائي ؟
وسـنقوم مـن خـلال المثـال التـالي بتحليـل عـدة جوانـب للقـرار وللسـلوك الشـرائي للأفـراد .
فمثلاً عند شراء أحد مساحيق الغسيل نتساءل عن:
أي ماركة سنشتري ؟
لماذا قررنا شراء هذه الماركة ؟ هـل لـدينا شـعور بـأن هـذه الماركـة أقـوى للتنظيـف مـن الأخرى ؟
كيف سيتم الشراء ؟ علبة واحدة أم اثنتان أم أكثر !
ما مواعيد الشراء أو التسوق لهذا المسحوق ؟ حسب الحاجة ؟ أم مرة كل شهر؟
ما حجم العبوة التي تم شراؤها ؟ كبير، متوسط، صغير.
من الذي يقوم بالشراء ؟ هل الزوج ، أم الزوجة، ومن صاحب القرار في الشراء؟
كذلك إذا افترضنا أن شخصاً يريد جهاز حاسب آلي لاستعماله المنزلي فإن الجوانب الـتي تهمنا هي:
من المستهلك الذي يشتري جهاز حاسب لاستعماله المنزلي ؟
ما المزايا والإضافات التي يبحث عنها في الجهاز ؟
ما الفوائد التي يرجوها من شراء هذا الجهاز ؟
متى سـيقوم باسـتبدال هـذا الحاسب؟ عنـدما يحـدت تطـور علـى هـذا الجهـاز أو يظهـر جيل جديد ؟
ما الخصائص النفسية والمالية والاجتماعية لهذا المستهلك؟
ويمكن أن نقيس نفس الأسئلة على شخص يريد شـراء جهـاز جـوال، وبالإجابـة علـى هـذه التسـاؤلات يمكـن لنـا أن نـزود مصـانع أجهـزة الجـوالات بمعلومـات مهمـة لإنتـاج أو تعـديل المنتج ،والسياسة الترويجية التي يجب اتباعها . و غيرها من الأنشطة التسويقية المصاحبة.

ثانيا: علاقة علم سلوك المستهلك بالعلوم الأخرى
إن دراسة سلوك المستهلك علم واسع مرتبط بالإنسان مباشرة ويعتمد على المعلوماتوالنظريات المتطورة فيمجالات العلوم الأخرى التي ترتبط بالسلوك الإنساني مثل علم النفسوعلم الإجتماع وعلم الإقتصاد فهو لا يدرس في مجال معزول عن باقي العلوم الأخرى.

1- علم النفس:وهو العلم الذي يهتم بدراسة الأفراد وبصفة خاصة دوافعهم، وادراكاتهم،واتجاهاتهم وشخصيتهم وكيفية تعلمهم، وتستمد دراسة سلوك المستهلك الكثير منالمبادئ والأصول العلمية من علم النفس ويفيده في:
- فهم إحتياجات المستهلك الاستهلاكية بواسطة دراسات الدوافع الخاصة .
- إختيار المواضيع الإعلانية الخاصة بالسلع والخدمات.
- التعرف على المتغيرات التي تعيق شراء بعض السلع وبالتالي السماح للمسيرينبإعداد الإستراتيجيات المناسبة لتدليلها.
- فهم مدى تأثير العوامل الشخصية والخبرات السابقة على اختيار المستهلك للسلعوالخدمات وما تزال العديد من المفاهيم والأطر النظرية التي توصل إليها علماءالنفس وذلك بهدف إستخدامها في تحليل وتفسير الأنماط السلوكية للأفراد فيالماضي والحاضر بالإضافة الى إمكانية التنبؤ بأنماطهم السلوكية مستقبلا وعلىضوء ما يحيط بهم من عوامل بيئة مختلفة.
- أما فيما يتعلق بسلوك المستهلك فقد تم استخدام نظريات علم النفس في تحليلوتفسير وفهم الأنماط السلوكية للأفراد إتجاه ما هو مطروح لهم من سلعوخدمات وأفكار في الأسواق المستهدفة. 
2- علم الاجتماعوهو العلم الذي يهتم بدراسة الجماعات الإنسانية ونشأتها وتكوينها ودوركل فرد فيها، حيث يختلف تصرف الفرد وسط المجموعة الاجتماعية المختلفة عنتصرفه وهو بمفرده.
ويتبع تصرف المستهلك وسلوكه عددا من العوامل الاجتماعية المحيطة به كالأسرة ،الفئة الاجتماعية المهنية التي ينتمي إليها، المجموعات المرجعية .....إلخ. 
ويمكن القول أن علم الاجتماع معني بدراسة درجة تأثير سلوك الجماعات بعاداتوتقاليد وأعراف المجتمع ،كما أنه معني بدراسة تأثير العضوية في جماعة ما علىسلوك أفرادها جنبا إلى جنب بالإضافة إلى انه يتناول الكيفية التي تتشكل من خلالهاالطبقات الاجتماعية في المجتمع والمحددات الرئيسية للتصنيف الطبقي ،وأيضا يركزعلى الأسرة كوحدة اجتماعية تأثيرها على أنماط الاستهلاك من السلع والخدمات.
3-علم الاقتصادقدم علم الإقتصاد الكثير من المفاهيم لحقل سلوك المستهلك على سبيلالمثال إستخدم الباحثون السلوكيون مفاهيم الطلب والعرض للسلع وتأثيراتها علىمستويات الأسعار من حيث صعودها أو هبوطها وحسب الفئات السلعية، و بالنظر إلىالطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها الفرد أو الأسرة ، كما إهتم الباحثون في حقل سلوكالمستهلك بقضايا مستويات الدخل والكيفية التي يلجأ إليها الأفراد لتوزيع مواردهم المتاحةلتحقيق أقصى إشباع ممكن من السلع والخدمات .
وتجدر الإشارة هنا إلى أن كثير من المفاهيم المتعلقة بسلوك المستهلك من وجهة نظرعلماء الاقتصاد كانت مرتكزة على مفهوم الرشد الاقتصادي التي تفترض أن الفرد يتصرفبشكل عقلاني لتعظيم وتحقيق أقصى الفوائد عند شراء سلعة أو خدمة ما، وعلى الجانب الأخرتشير الأغلبية الساحقة من دراسات سلوك المستهلك إلا أن الأفراد غالبا ما تكون تصرفاتهم أقلعقلانية ورشدا على عكس ما يقول الاقتصاديون ذلك أن الأفراد محكومون بعوامل بيئية عديدةبالإضافة إلى الموارد المالية المتاحة ومن المؤكد أن الأفراد مختلفون من ناحية أنظمة الإدراكالحسي لديهم وكيفيته،بالإضافة إلى حجم ونوع المعلومات التي يتلقاها كل منهم وأهدافهموخبراتهم السابقة وثقافته الأصلية أو الفرعية ودرجات المخاطرة .......إلخ. 
وفي صفوة القول يمكننا أن نعطي خلاصة عن علاقة علم سلوك المستهلك بالعلوم الأخرى،حيث إن علم النفس يدرس السلوك الاستهلاكي للفرد من خلال معرفة الدوافع والإدراكاتواتجاهات وشخصية كل فرد يستهلك سلعة معينة بهدف إشباع رغبة كامنة داخله، وبالتالي هذاالعلم يساعدنا في معرفة العوامل التي تؤثر على شخصية الفرد وكذا الخبرات التي يمتلكها حولاختياره لسلعة أو خدمة قبل إستهلاكها وهذا تحت تحليل الأنماط السلوكية للمستهلك وفهمهاوتفسيرها بما يتماشى والسوق الاستهلاكية.
أما فيما يخص علم الإجتماع ذلك العلم الذي يدرس الفرد داخل الجماعات الإنسانية وليسبمعزل عنها، حيث يهتم بنشأة وتكوين كل فرد وقيمته والدور الذي يلعبه في مجتمعه وكلتصرفات الفرد وسلوكاته ضمن محيطه الإجتماعي وتأثره بالعوامل الاجتماعية المتنوعةإبتداءا من الأسرة كخلية أساسية في التنشئة الإجتماعية والعادات والتقاليد الذي تربي فيهاونشأ عليها ،كذلك الطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها المستهلك هذه المحددات الأساسيةفي علم الاجتماع الذي درست بكل دقة ووضوح والتي تتأثر بالعوامل الاجتماعية المحيطةبالفرد المستهلك ولها دور كبير في إتخاذ قرار الشراء عند المستهلك.
أما عن علاقة علم سلوك المستهلك بعلم الاقتصاد فإرتبط ذلك مباشرة بقانون العرضوالطلب للسلع والخدمات كذلك إهتم هذا علم بالأسعار صعودها وهبوطها وتأثير ذلك علىسلوك المستهلك وقدراته الشرائية، كما درس علم الاقتصاد مستويات دخل المستهلك وطرقتوزيعه على شراء السلع والخدمات لتحقيق أقصى إشباع في حدود الدخل، ومن خلال ماسبق يمكن القول أن علاقة علم سلوك المستهلك بالعلوم الأخرى هي علاقة إرتباطية تزامنيةو علاقة تأثير وتأثر ولا يمكن دراسة هذا العلم بمعزل عن العلوم الأخرى.

ثالثا: سلوك المستهلك و تكنولوجيا المعلومات:
من المعلوم أن التطور التكنولوجي الذي شهده العالم خصوصـاً في العقـدين الماضـيين كـان لـه الأثـر الجلـي علـى تغـيير عـادات و تقاليـد الكـثير مـن الأمـم و الشـعوب كمـا أنـه سـاهم في كسر حـواجز المكـان و الزمـان بـين أصـقاع الأرض قاطبـةو قـد أثـرت التكنولوجيـا الحديثـة على سلوك المستهلك من وجهين رئيسين:
مكنت التقنيـة الحديثـة و علـى رأسـها الإنترنـت و قواعـد البيانـات و الـبرامج الحاسـوبية من تحليل سلوك المستهلك بسرعة و دقة لم يسـبق لهـا مثيـل. فموقـع  Amazonالمعـروف و المتخصـص في بيـع الكتـب و تجـار التجزئـة الإلكترونيـة)( www.amazon.comينفـق ملايـين الــدولارات علـى دراســة سـلوك المســتهلك لمعرفـة تحركــاتهم علـى موقعــه الإلكتروني ونوعية مشـترياتهم ومـن ثـم يقـوم بتصـميم عـروض تسـويقية مناسـبة لكـل مستهلك على حدة.
-أثرت التكنولوجيـا الحديثـة علـى مراحـل اتخـاذ القرار الشـرائي لـدى المسـتهلك بشـكل ملحـوظ حيـث أمدتـه بكـم هائل مـن المعلومـات عـن كـل مايريـد و ذلـك في لمـح البصـر وبدقة هائلة و مكنته من مقارنة البدائل و المفاضلة فيما بينها وهو جـالس في بيتـه، بـل ومكنته من إتمـام العمليـة الشـرائية مـن دون أن يتحـرك مـن مكانـه ، سـيتم التطـرق الى هذا الموضوع بتفصيل أكبر عند حديثناعن مراحل العملية الشرائية لدى المستهلك .


[1]عنابي بن عيسى، سلوك المستهلك عوامل التأثير النفسية، الجزء الثاني، ديوان المطبوعات الجامعية،الجزائر،2003.

[2]ماهر العجي، كيف تكسب الزبون؟ ،دار الرضا للنشر والتوزيع، مصر، 2000.

[3]محمد إبراهيم عبيدات، سلوك المستهلك مدخل إستراتيجي، دار وائل للطباعة والنشر، الطبعة الثانية، الأردن،2001.

[4]الإدارة العامة لتصميم وتطوير المناهج، سلوك المستهلك، المؤسسة العامة للتدريب التقني، المملكة العربية السعودية، بدون سنة نشر.

 

 

أولا: المفهوم التسويقي لسلوك المستهلك :
لقد بدأ الاهتمـام بسـلوك المسـتهلك عنـدما أدرك المسـوقون أنهـم يسـتطيعون الحصـول علـى مبيعات أكثر وبسهولة أكبر عندما ينتجون تلك السلع والخدمات التي حـددوا مسـبقاً أنـه يمكن شراؤها من قبل المستهلكين لأنهـا تشـبع حاجـات ورغبـات غـير مشـبعة لـديهم بـدلا ًمن إنتاج سـلع ثـم إقنـاع المسـتهلكين بشـرائها، وبالتـالي أتاحـت دراسـات سـلوك المسـتهلك فرصاً تسويقية جديدة بالإضافة لإمكانية بناء إستراتيجية تسويقية أكثر نجاحاً.
دعنا فقط للحظة نتأمل تصرفات المشتري في السـوق حيـث نجـد أنـه يبحـث عـن سـلعة ذات ماركـة معينـة ويفاضـل بـين البـدائل ثـم يتخـذ قـرار الشـراءوالسـؤال الـذي يطـرح نفسـه :
كيـف قـام هـذا المشـتري باتخـاذ قـراره المتعلـق بتوزيـع مـوارده الماليـة علـى سـلعة أو خـدمات مرغوبـة لديـه ؟ وكيـف يـتم اسـتهلاكه لهـذه السـلعة ؟ وكيـف سـتتم عمليـة الشـراء مـرة أخرى؟ ولماذا اتخذ هذا القرار الشرائي ؟
وسـنقوم مـن خـلال المثـال التـالي بتحليـل عـدة جوانـب للقـرار وللسـلوك الشـرائي للأفـراد .
فمثلاً عند شراء أحد مساحيق الغسيل نتساءل عن:
أي ماركة سنشتري ؟
لماذا قررنا شراء هذه الماركة ؟ هـل لـدينا شـعور بـأن هـذه الماركـة أقـوى للتنظيـف مـن الأخرى ؟
كيف سيتم الشراء ؟ علبة واحدة أم اثنتان أم أكثر !
ما مواعيد الشراء أو التسوق لهذا المسحوق ؟ حسب الحاجة ؟ أم مرة كل شهر؟
ما حجم العبوة التي تم شراؤها ؟ كبير، متوسط، صغير.
من الذي يقوم بالشراء ؟ هل الزوج ، أم الزوجة، ومن صاحب القرار في الشراء؟
كذلك إذا افترضنا أن شخصاً يريد جهاز حاسب آلي لاستعماله المنزلي فإن الجوانب الـتي تهمنا هي:
من المستهلك الذي يشتري جهاز حاسب لاستعماله المنزلي ؟
ما المزايا والإضافات التي يبحث عنها في الجهاز ؟
ما الفوائد التي يرجوها من شراء هذا الجهاز ؟
متى سـيقوم باسـتبدال هـذا الحاسب؟ عنـدما يحـدت تطـور علـى هـذا الجهـاز أو يظهـر جيل جديد ؟
ما الخصائص النفسية والمالية والاجتماعية لهذا المستهلك؟
ويمكن أن نقيس نفس الأسئلة على شخص يريد شـراء جهـاز جـوال، وبالإجابـة علـى هـذه التسـاؤلات يمكـن لنـا أن نـزود مصـانع أجهـزة الجـوالات بمعلومـات مهمـة لإنتـاج أو تعـديل المنتج ،والسياسة الترويجية التي يجب اتباعها . و غيرها من الأنشطة التسويقية المصاحبة.

ثانيا: علاقة علم سلوك المستهلك بالعلوم الأخرى
إن دراسة سلوك المستهلك علم واسع مرتبط بالإنسان مباشرة ويعتمد على المعلوماتوالنظريات المتطورة فيمجالات العلوم الأخرى التي ترتبط بالسلوك الإنساني مثل علم النفسوعلم الإجتماع وعلم الإقتصاد فهو لا يدرس في مجال معزول عن باقي العلوم الأخرى.

1- علم النفس:وهو العلم الذي يهتم بدراسة الأفراد وبصفة خاصة دوافعهم، وادراكاتهم،واتجاهاتهم وشخصيتهم وكيفية تعلمهم، وتستمد دراسة سلوك المستهلك الكثير منالمبادئ والأصول العلمية من علم النفس ويفيده في:
- فهم إحتياجات المستهلك الاستهلاكية بواسطة دراسات الدوافع الخاصة .
- إختيار المواضيع الإعلانية الخاصة بالسلع والخدمات.
- التعرف على المتغيرات التي تعيق شراء بعض السلع وبالتالي السماح للمسيرينبإعداد الإستراتيجيات المناسبة لتدليلها.
- فهم مدى تأثير العوامل الشخصية والخبرات السابقة على اختيار المستهلك للسلعوالخدمات وما تزال العديد من المفاهيم والأطر النظرية التي توصل إليها علماءالنفس وذلك بهدف إستخدامها في تحليل وتفسير الأنماط السلوكية للأفراد فيالماضي والحاضر بالإضافة الى إمكانية التنبؤ بأنماطهم السلوكية مستقبلا وعلىضوء ما يحيط بهم من عوامل بيئة مختلفة.
- أما فيما يتعلق بسلوك المستهلك فقد تم استخدام نظريات علم النفس في تحليلوتفسير وفهم الأنماط السلوكية للأفراد إتجاه ما هو مطروح لهم من سلعوخدمات وأفكار في الأسواق المستهدفة. 
2- علم الاجتماعوهو العلم الذي يهتم بدراسة الجماعات الإنسانية ونشأتها وتكوينها ودوركل فرد فيها، حيث يختلف تصرف الفرد وسط المجموعة الاجتماعية المختلفة عنتصرفه وهو بمفرده.
ويتبع تصرف المستهلك وسلوكه عددا من العوامل الاجتماعية المحيطة به كالأسرة ،الفئة الاجتماعية المهنية التي ينتمي إليها، المجموعات المرجعية .....إلخ. 
ويمكن القول أن علم الاجتماع معني بدراسة درجة تأثير سلوك الجماعات بعاداتوتقاليد وأعراف المجتمع ،كما أنه معني بدراسة تأثير العضوية في جماعة ما علىسلوك أفرادها جنبا إلى جنب بالإضافة إلى انه يتناول الكيفية التي تتشكل من خلالهاالطبقات الاجتماعية في المجتمع والمحددات الرئيسية للتصنيف الطبقي ،وأيضا يركزعلى الأسرة كوحدة اجتماعية تأثيرها على أنماط الاستهلاك من السلع والخدمات.
3-علم الاقتصادقدم علم الإقتصاد الكثير من المفاهيم لحقل سلوك المستهلك على سبيلالمثال إستخدم الباحثون السلوكيون مفاهيم الطلب والعرض للسلع وتأثيراتها علىمستويات الأسعار من حيث صعودها أو هبوطها وحسب الفئات السلعية، و بالنظر إلىالطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها الفرد أو الأسرة ، كما إهتم الباحثون في حقل سلوكالمستهلك بقضايا مستويات الدخل والكيفية التي يلجأ إليها الأفراد لتوزيع مواردهم المتاحةلتحقيق أقصى إشباع ممكن من السلع والخدمات .
وتجدر الإشارة هنا إلى أن كثير من المفاهيم المتعلقة بسلوك المستهلك من وجهة نظرعلماء الاقتصاد كانت مرتكزة على مفهوم الرشد الاقتصادي التي تفترض أن الفرد يتصرفبشكل عقلاني لتعظيم وتحقيق أقصى الفوائد عند شراء سلعة أو خدمة ما، وعلى الجانب الأخرتشير الأغلبية الساحقة من دراسات سلوك المستهلك إلا أن الأفراد غالبا ما تكون تصرفاتهم أقلعقلانية ورشدا على عكس ما يقول الاقتصاديون ذلك أن الأفراد محكومون بعوامل بيئية عديدةبالإضافة إلى الموارد المالية المتاحة ومن المؤكد أن الأفراد مختلفون من ناحية أنظمة الإدراكالحسي لديهم وكيفيته،بالإضافة إلى حجم ونوع المعلومات التي يتلقاها كل منهم وأهدافهموخبراتهم السابقة وثقافته الأصلية أو الفرعية ودرجات المخاطرة .......إلخ. 
وفي صفوة القول يمكننا أن نعطي خلاصة عن علاقة علم سلوك المستهلك بالعلوم الأخرى،حيث إن علم النفس يدرس السلوك الاستهلاكي للفرد من خلال معرفة الدوافع والإدراكاتواتجاهات وشخصية كل فرد يستهلك سلعة معينة بهدف إشباع رغبة كامنة داخله، وبالتالي هذاالعلم يساعدنا في معرفة العوامل التي تؤثر على شخصية الفرد وكذا الخبرات التي يمتلكها حولاختياره لسلعة أو خدمة قبل إستهلاكها وهذا تحت تحليل الأنماط السلوكية للمستهلك وفهمهاوتفسيرها بما يتماشى والسوق الاستهلاكية.
أما فيما يخص علم الإجتماع ذلك العلم الذي يدرس الفرد داخل الجماعات الإنسانية وليسبمعزل عنها، حيث يهتم بنشأة وتكوين كل فرد وقيمته والدور الذي يلعبه في مجتمعه وكلتصرفات الفرد وسلوكاته ضمن محيطه الإجتماعي وتأثره بالعوامل الاجتماعية المتنوعةإبتداءا من الأسرة كخلية أساسية في التنشئة الإجتماعية والعادات والتقاليد الذي تربي فيهاونشأ عليها ،كذلك الطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها المستهلك هذه المحددات الأساسيةفي علم الاجتماع الذي درست بكل دقة ووضوح والتي تتأثر بالعوامل الاجتماعية المحيطةبالفرد المستهلك ولها دور كبير في إتخاذ قرار الشراء عند المستهلك.
أما عن علاقة علم سلوك المستهلك بعلم الاقتصاد فإرتبط ذلك مباشرة بقانون العرضوالطلب للسلع والخدمات كذلك إهتم هذا علم بالأسعار صعودها وهبوطها وتأثير ذلك علىسلوك المستهلك وقدراته الشرائية، كما درس علم الاقتصاد مستويات دخل المستهلك وطرقتوزيعه على شراء السلع والخدمات لتحقيق أقصى إشباع في حدود الدخل، ومن خلال ماسبق يمكن القول أن علاقة علم سلوك المستهلك بالعلوم الأخرى هي علاقة إرتباطية تزامنيةو علاقة تأثير وتأثر ولا يمكن دراسة هذا العلم بمعزل عن العلوم الأخرى.

ثالثا: سلوك المستهلك و تكنولوجيا المعلومات:
من المعلوم أن التطور التكنولوجي الذي شهده العالم خصوصـاً في العقـدين الماضـيين كـان لـه الأثـر الجلـي علـى تغـيير عـادات و تقاليـد الكـثير مـن الأمـم و الشـعوب كمـا أنـه سـاهم في كسر حـواجز المكـان و الزمـان بـين أصـقاع الأرض قاطبـةو قـد أثـرت التكنولوجيـا الحديثـة على سلوك المستهلك من وجهين رئيسين:
مكنت التقنيـة الحديثـة و علـى رأسـها الإنترنـت و قواعـد البيانـات و الـبرامج الحاسـوبية من تحليل سلوك المستهلك بسرعة و دقة لم يسـبق لهـا مثيـل. فموقـع  Amazonالمعـروف و المتخصـص في بيـع الكتـب و تجـار التجزئـة الإلكترونيـة)( www.amazon.comينفـق ملايـين الــدولارات علـى دراســة سـلوك المســتهلك لمعرفـة تحركــاتهم علـى موقعــه الإلكتروني ونوعية مشـترياتهم ومـن ثـم يقـوم بتصـميم عـروض تسـويقية مناسـبة لكـل مستهلك على حدة.
-أثرت التكنولوجيـا الحديثـة علـى مراحـل اتخـاذ القرار الشـرائي لـدى المسـتهلك بشـكل ملحـوظ حيـث أمدتـه بكـم هائل مـن المعلومـات عـن كـل مايريـد و ذلـك في لمـح البصـر وبدقة هائلة و مكنته من مقارنة البدائل و المفاضلة فيما بينها وهو جـالس في بيتـه، بـل ومكنته من إتمـام العمليـة الشـرائية مـن دون أن يتحـرك مـن مكانـه ، سـيتم التطـرق الى هذا الموضوع بتفصيل أكبر عند حديثناعن مراحل العملية الشرائية لدى المستهلك .


[1]عنابي بن عيسى، سلوك المستهلك عوامل التأثير النفسية، الجزء الثاني، ديوان المطبوعات الجامعية،الجزائر،2003.

[2]ماهر العجي، كيف تكسب الزبون؟ ،دار الرضا للنشر والتوزيع، مصر، 2000.

[3]محمد إبراهيم عبيدات، سلوك المستهلك مدخل إستراتيجي، دار وائل للطباعة والنشر، الطبعة الثانية، الأردن،2001.

[4]الإدارة العامة لتصميم وتطوير المناهج، سلوك المستهلك، المؤسسة العامة للتدريب التقني، المملكة العربية السعودية، بدون سنة نشر.

 

 


أولا: أسباب دراسة سلوك المستهلك:

يوضح Jenkins جانكينز أسباب دراسة سلوك المستهلكفي :

1- طبيعة العمليةالاقتصادية حيث تتكون العملية الاقتصادية من منتج يبدأ باستثمار أمواله بهدف الربح، ومستهلك يهدف الحصول على السلع والخدمات التي ينتجها هذا المنتج، ولن يتحقق هدف هذا المنتج إلا ببيع سلعته لهذا المستهلك وبالتالي لابد اذا من التعرف على ما يحتاجه هذا المستهلك باستمرار لتلبية حاجته وتحقيق أهداف المنتج ( الربح ).

- 2انتشار وتقبل المفهوم التسويقي:
حيث يعتمد المفهوم التسويقي أساسا على تحديد رغبات المستهلكين و إشباعها وبالتالي فهو يبدأ بتحديد الاحتياجات الحالية والمرتقبة للمستهلكين وتحديد البرامج التسويقية والمنتجات اللازمة لإشباع هذه الحاجات، فالتسويق يبدأ بالمستهلك وينتهي إليه.
- 3
عوامل أخرى تتعلق بالبيئة:ومنها:
·زيادة عدد السكان والتحرك الجغرافي لهم.
·ارتفاع مستوى الدخل المتاح للتصرف.
·التطور التكنولوجي السريع.
·ارتفاع مستوى التعليم .
·تغير بعض العادات الاجتماعية.
·زيادة أوقات الفراغ.
·زيادة الاهتمام بحماية المستهلك.

4- تزايد الخدمات وتنوعها :
إن خصائص الخدمات كونها غير ملموسة يقتضي توافر معلومات شبه مؤكدة على المدركات الحسية للمستهلكين واتجاهاتهم وأذواقهم .
- 5
تقدمالأساليب الإحصائية:
أدى تقدم الأساليب الإحصائية والتطور المستمر في أساليب جمع ومعالجة المعلومات إلى تسهيل تحليل كافة البيانات المنشورة والاولوية المرتبطة بدراسة سلوك المستهلك .

- 6الاهتمام المتزايد بحركات حماية المستهلك :
أدى نمو حركات حماية المستهلك في العالم إلى وجود حاجة ملحة لفهم كيف يتخذ المستهلكون قراراتالشراء مع تحديد كافة العوامل المؤثرة فيها ،فجمعيات حماية المستهلك في العديد من الدول تبذل  مجهودات كبيرة من أجل حماية المستهلكمن قراراته عن طريق إرشاده وتوعيته حول المنتجات وكيفية استهلاكها بالإضافة إلى حمايته من الغير (المنتجين) من خلال الدفاع عنه و عن قضاياه من أجل حياة أفضل.
- 7
الحاجة المتزايدة لدخول الأسواق الخارجية :
تفطنت معظم المنظمات اليوملأهمية الدخول إلى الأسواق الخارجية إلا أن ذلك لا يتحقق إلا عن طريقمعرفة المستهلكين المستهدفين في هذه الأسواق فمنأهم أسباب فشل المنظمات في هذا المجال هو عدم توفر بيانات كافية ودقيقة عن الأسواق المستهدفة.

ثانيا: أبعاد سلوك المستهلك النهائي:
حدد " بيتر" و " أولصن " ثلاثة أبعاد هامة وأساسية لسلوك المستهلك وهي: 

1- ديناميكية سلوك المستهلك:
يتصف سلوك المستهلك بالحركة، ويقصد بذلك أن المستهلك ومجموعات المستهلكين والمجتمع ككل فيتغيير مستمر على مدار الوقت، و هذا المفهوم له انعكاسات هامة في دراسة سلوك المستهلك وتطوير الإستراتيجيةالتسويقية.
2- التفاعل في سلوك المستهلك:
يتضمن سلوك المستهلك التفاعل المستمر بين النواحي الإدراكية والنواحي الشعورية والسلوكية للمستهلكوالأحداث البيئية الخارجية، ومن أجل فهم المستهلك ومحاولة تطوير الإستراتيجية التسويقية يجب على رجلالتسويق أن يتعرف على ثلاثة عناصر أساسية هي :
في ماذا يفكر المستهلك ( عنصر الإدراك و التفكير)؟
بماذا يشعر المستهلك ( عنصر التأثير و الشعور )؟
ماذا يفعل المستهلك ( عنصر السلوك ) ؟ بالإضافة للتعرف على الأحداث البيئية التي تؤثر وتتأثربالإدراك والشعور وسلوك المستهلك.
3- التبادل في سلوك المستهلك
إن عملية التبادل بين مختلف الأفراد في شتى مجالات الحياة، تجعل تعريف سلوك المستهلك متناسبا مع التعريفات الحالية للتسويق، و الحقيقية أن دور التسويق هو خلق عملية التبادل مع المستهلكين من خلال تكوين وتطبيق الإستراتيجيات التسويقية.



[1]أيمن علي عمر ،قراءة في سلوك المستهلك ،الدار الجامعية،مصر،2006.

[2]حيمرسعيدة :الإشهار المسموع تأثيره على سلوك المستهلك، مذكرة ماجستير في علوم الإعلام والإتصال (غير منشورة)، جامعة محمد خيضر بسكرة، 2011.

[3]عائشة مصطفى الميناوي، سلوك المستهلك، مكتبة عين الشمس، مصر، الطبعة الثانية ، 1998.



تمثل المؤثرات الداخلية في مجموعة العوامل النفسية التي تتعلق بتحفيز الفرد ، والحاجة التي تضغط بدرجة كافية لتوجيهالفرد نحو سلوك معين لتلبية رغباته وحاجاته. والمفاهيم التالية توضح العناصر المكونة للعامل النفسي وهي:
1- الدوافعتعتبر الدوافع من العوامل النفسية الهامة التي تؤثر في السلوك الشرائي للمستهلك النهائي ويعرف الدافع بأنه: " قوة أو طاقة كامنة داخل الفرد تدفعه ليسلك سلوكا معينا في اتجاهمعين وذلك لتحقيق هدف معين".كما يعرف بأنه: " عنصر انفعالييعمل على توجيه سلوك الفرد نحو تحقيق بعض الأغراض، وقد يكون هذا العنصر خارجيا وهنا يصبحالدافع هدفا يعمل على تحقيقه رغبة في التوصل إلى حالة التوازن النفسي، وقد يكون داخليا وهنا يصعبتحديد معناه نظرا لارتباطه بمجموعة من العوامل الداخلية للفرد" والشكل الموالي يمثل نموذج عملية الدوافع:


تخلق الدوافع حالة من القلق او التوتر نتيجة عدم قيام الفرد باشباع حاجة معينة ، وهذه الحاجات غير المشبعة تدفع الفرد لشراء سلع وخدمات قادرة على اشباعها، وهذا بدوره يؤدي إلى تخفيض التوتر أو خلق توتر جديد.

وتقسم الدوافع حسب سلوك المستهلك إلى نوعين من الدوافع، الدوافع العقلانية والدوافعالعاطفية. فالدوافع تكون عقلانية إذا بني قرار الشراء على أساس من التحليل والدراسة لجميع العواملالمرتبطة بقرار الشراء للسلعة أو الخدمة مثل الاقتصاد في الشراء، المتانة والجودة، خدمات الصيانة توفرقطع الغيار، سهولة الاستعمال ..إلخ أي أن قرار الشراء لم يأت إلا بعد دراسة دقيقة للأمور المتعلقةبالشراء وأسبابه النفعية. أما إذا قرر المستهلك شراء سلعة دون تفكير معقول للأمور بل لمجرد المحاكاةوالتقليد وحب الظهور والمباهاة فهنا قراره الشرائي في هذه الحالة يكون قرارا عاطفيا.
2- الحاجات:
تعتبر الحاجات نقطة البداية في العملية الشرائية للمستهلك النهائي، وتكتسي أهمية كبيرة بالنسبةللمؤسسات التي تتبنى المفهوم الحديث للتسويق والذي ينص على أن نقطة البداية في العملية التسويقية هيالبحث والتعرف على الحاجات غير المشبعة عند المستهلكين ثم محاولة ترجمتها إلى سلع وخدمات بما يشبع هذهالحاجات بشكل أفضل من المنافسين.وتعرف الحاجة على أنها: " عبارة عن الشعور بالنقص أو العوز لشيء معين، وهذا النقص أو العوز يدفعالفرد لأن يسلك مسلكا يحاول من خلاله سد هذا النقص أو إشباع الحاجة".

أ- نظريةماسلو للحاجات:
من أهم النظريات المفسرة لحاجات المستهلك نميز نظرية ماسلو التي تعتمد أساسا على عدد من الفرضيات تتلخص في أن الفرد له حاجات متفاوتة الأهميةيمكن أن تكون على شكل هرمي؛ يضم في قاعدته الحاجات الإنسانية الأساسية، ويعمل هذا الفرد على إشباعالحاجة الأكثر أهمية في نظره، وكلما أشبع حاجة معينة، تطلع إلى إشباع حاجة أكثر أهمية منها.والشكل الموالي يوضح تدرج الحاجات وفق نظرية ماسلو:


ب- صفات الحاجات الإنسانية:
تتصف الحاجات بثلاث صفات أساسية يجب فهمها جيدا لفهم التطبيقات التسويقية لها وهي :

1.الحاجات تتغير بشكل مستمر: ويعود سبب هذا التغيير في الحاجات إلى الاستجابة لمتغيرات البيئةالتي تحدث من حولنا، والتفاعل مع الآخرين والخبرات التي تتغير مع مرور الزمن؛
.2
عند إشباع حاجات معينة تظهر حاجات جديدة أخرى. وذلك ما رأيناه عندما تحدثنا عنه فينظرية ماسلو؛
.3
الحاجات لا يتم إشباعها بشكل كامل: فمثلا الإنسان قد يشعر بالجوع على فترات منتظمةويشبع هذه الحاجة عن طريق تناول الطعام خلال فترات زمنية منتظمة.
3
- الشخصية:
تعرف الشخصية على أنها: "تلك الصفات والخصائص النفسية الداخلية التي تحدد وتعكس كيفية تصرفالفرد وسلوكه نحو كافة المنبهات الداخلية أو الخارجية البيئية التي يتعرض لها بشكل دوري أو منتظم" وتعرف أيضا بأنها: "مجموعة من الخصائص التي يتميز بها الفرد والتي تحدد مدى استعداده للتفاعلوالسلوك".
 ❖نظريات الشخصية:
وتوجد العديد من النظريات التي تناولت موضوع الشخصية وسنتعرض إلى البعض منها في ما يلي:
أ- نظرية التحليل النفسي:
أساس هذه النظرية ان الشخصية تتكون من الحاجات البيولوجية والجنسية، والتي تعتبر في نظرFrued
المحرك الرئيسي لسلوك الفرد. وحسبه دائما فان شخصية الفرد تتألف من ثلاثة أنظمة متداخلة وهي:

الأنا:وهي عبارة عن الحاجات الأولية الفسيولوجية والغرائز الأولية؛
الذاتتتمثل في ضمير الفرد وتحكمه فيما يؤثر عليه وبالتالي تكتمل شخصيته؛
الأنا العلياوهي مجموعة الانطباعات والقناعات الداخلية والتي تتطابق مع قيم المجتمع.
من الناحية التسويقية، تفيد هذه النظرية في تسويق المنتجات وإحلالها في الأسواق، وكذلك اختيار المواقع
المناسبة في مجال الإعلانات، بتوجيه هذه الأخيرة حسب الغالب الرئيسي في تكوين الشخصية. ويرى أتباعFruedانالجانب النفسي غير كافي لوحده في معرفة شخصية الفرد، ومع ذلك فان الكثير من الباحثين اعتمدعلى هذه النظرية في دراسة الجوانب او العلاقات الاجتماعية، وهناك من ركز على نمط الحياة كأسلوب لدراسةالشخصية او التركيز على جهود الفرد المستهلك لمعالجة الشعور بالنقص ومحاولة تحقيق السيادة.

ب- نظرية السمات:
تعتمد هذه النظرية أساسا على سمات الشخصية المميزة (مجموعة الخصائص النفسية) للفرد. وحسب هذهالنظرية نجد أن كل فرد يشترك مع غيره في خصائص عامة. ولكنه في الوقت نفسه يمتلك خصائص ومميزات تجعلهينفرد بها والتي من خلالها تتحدد ملامح شخصيته المستقلة. ولقد اهتمت هذه النظرية بإعداد الاختبارات التيتقيس الشخصية والني تتحدد في نوعين أساسين هما : الاختبارات البسيطة التي تعمل على قياس خاصية أو ميزةواحدة، والاختبارات المتعددة والتي تتشكل من خلالها عدة سلالم وكل سلم يقيس سمة مختلفة.
لقد أكد العلماء في مجال التسويق على العلاقة الموجودة بين شخصية الفرد المستهلك وسلوكه الشرائي،وعلى ضرورة الحصول على المعلومات المفصلة حول المستهلك الذي ستوجه له مختلف السلع أوالخدمات. وهذاما يسهل عملية صياغة الإستراتيجيات التسويقية. وإذا تمكن رجال التسويق من فهم وتحديد شخصية المستهلكفإنهم يستطيعون التنبؤ باستجابات المستهلكين في اقتناء سلعهم وطلب خدماتهم. وكذا إمكانية تقسيم السوقإلى مناطق تعتمد أساسا على محددات شخصية المستهلكين.
ويجد رجال التسويق صعوبة كبيرة في تطبيق واعتماد هذه النظرية خاصة في جانب مضامينها التسويقية،بحيث أن المتغيرات أو السمات الشخصية موضوع الاهتمام، لم يتم تصميمها أصلا لتصف السلوك الشرائيوالاستهلاكي.
ج- نظرية المفهوم الذاتي:
تنص هذه النظرية على أن جميع الأفراد لديهم مفهومان عن النفس. المفهوم الأول: يرتبط بما يعتقده الفردحول نفسه، والمفهوم الثاني مثالي وهو ما يحب الفرد أن يكون عليه. وفي مجال التسويق تتخذ هذه النظريةاتجاهين، الأول يختص  بالفرق بين التصور الفعلي والمثالي لأجل قياس ومعرفة درجة الرضا أو عدم الرضا عن النفسوالثاني يتحدد من خلال قيام المستهلك بشراء تلك العلامات السلعية أو الخدماتية التي لها توافق مع مفهومهالذاتي حول نفسه.
وقد أوضح الباحث الأمريكي دولج (Dolich)العلاقة الموجودة بين علامة تجارية معينة والمفهوم الذاتيعن النفس، وتوصل إلى نتيجة مفادها أن المستهلك المستهدف يغفل العلامة التجارية التي لها تشابه مع مفهومهلنفسه، فإدراك الشخص مثلا لسيارته يتناسب مع إدراكه لنفسه وللآخرين الذين يملكـون نفس السيارة .



[1]اياد عبد الفتاح النسور، و مبارك بن فهيد القحطاني، سلوك المستهلك. عمان: دار صفاءللنشر، 2014.

[2]- بن عيسى عنابي، سلوك المستهلك عوامل التأثير النفسية، الجزء الأول. ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر، 2003 .

[3]- حمد غدير، رشاد الساعد، سلوك المستهلك مدخل متكامل، دار زهران، الأردن، 1996.


4- الإدراك:
يتصرف الإنسان غالبا وفقا لما يدركه وليس على أساس الحقيقة الموضوعية، ولذلك فان السلوك الشرائي للفرد يرتبط بالصورة التي يشكلها عن المنتج.
تعريف الإدراك:
يعرف الإدراك بأنه: " المعلومات التي يتلقاها الفرد من المصادر المختلفة إلى نسـقه الفكـري، ويقـوم بالانتقاء منها وتفسيرها واستيعابها وفهمها بطريقته الخاصة، متأثرا بما لديه مـن خبـرات ومعلومـات وانطباعات وتصورات"وتتضمن القرارات الشرائية للمستهلك ثلاث عمليات إدراكية هامة هي:

تفسير المستهلك للمعلومات المرتبطة بالبيئة من أجل تكوين معلومات ومعاني شخصية؛
يجب أن يدمج المستهلك هذه المعلومات لتقييم المنتجات أو التصرفات المحتملة للاختيار بين بدائل السلوكالمختلفة؛
يجب على المستهلك أن يستدعي المعلومات عن المنتجات من الذاكرة ويستخدمها لإحداث التكامل والتفسير.
خطوات العملية الإدراكية:
تمر عملية الإدراك بالخطوات التالية:
يستقبل الفرد المثيرات عن طريق حواسه الخمسة؛
اختيار أو انتقاء المثيرات يعني بأن الفرد لا يستوعب كل المثيرات و إنما يختار المثيرات التي يراها ذات أهمية منوجهة نظره؛
من خلال الإدراك يستطيع الفرد أو المستهلك فهم البيئة المحيطة به من وجهة نظره؛
يختلف الإدراك من شخص لآخر و للفرد نفسه في المواقف والظروف والأزمنة المختلفة.
والشكل الموالي يلخص خطوات العملية الإدراكية:


❖ كيفية قياس إدراك المستهلك:
يعتبر قياس إدراك المستهلك من الأمور الضرورية لتقييم تأثير إدراك المستهلك على السلوك، لذلك فانعلى المسوقين أن تكون لديهم القدرة على قياس التعرض ومدى الانتباه والقدرة على الاحتفاظ بالمعلوماتالتسويقية ويستخدم الباحثون في قياس الإدراك سلسلة من المقاييس الوصفية، وأكثرها شيوعا هو استخدام المقياسالمتدرج من سبع نقاط تتراوح من (1)إلى (7)والشكل التالييوضح ذلك


5- الاتجاهات:
تتشكل الاتجاهات عادة نحو الأشياء والسلع التي لها تأثير كبير على حياة المستهلك من الناحيتينالإيجابية والسلبية. وتلجأ المؤسسة في سعيها لتسويق منتجاتها لتشكيل اتجاهات تشجع المستهلكين على شراءمنتجاتها, وتغيير الاتجاهات التي تشكل عوائق في طريق تعاملهم وشرائهم لمنتجاتها.
تعريف الاتجاهات:
 يعرف الاتجاه بانه : "نزعة أو ميل نحو شيء أو فكرة أو موقف، وهو استعداد للاستجابةأو عدم الاستجابة أو التصرف بأسلوب معين عندما يواجه الشخص متغيرات معينة".
خصائص الاتجاهات:
تمتاز الاتجاهات بمجموعة من الخصائص نوردها على النحو التالي:

الاتجاهات عبارة عن حالة من الاستعداد لدى الأفراد نتيجة تفاعل المعتقدات والمشاعر والدوافع؛
هذه الاستعدادات ليست موروثة بمعنى ان الفرد لا يولد بها أو أنها قد تكون معه؛
لابد من توفر شيء معلوم لدى الفرد عن الموضوع حتى يستطيع تكوين الاتجاه نحوه؛
تتطور اتجاهات الفرد بتطور مراحل نموه واكتساب المزيد من الخبرة؛
يمكن التعبير عن الاتجاه إما حركيا أو لفظيا؛
الاتجاهات لا يمكن ملاحظتها بطريقة مباشرة ولكن يمكن الاستدلال عليها، أو استنتاجها من خلال
ملاحظة سلوك الفرد؛
 تختلف الاتجاهات من فرد لأخر.
وظائف الاتجاهات:
يمكن للاتجاهات ان تؤدي إلى أربع وظائف في مجال التسويق وتتمثل فيما يلي :

-1وظيفة إشباع الحاجاتإن شعور المستهلك بأن شيئا معينا يشبع حاجاته يؤدي ذالك إلى تكويناتجاهات مؤيده أو ايجابية نحو الشئ والعكس صحيح .
-2وظيفة التأقلم: تساعد الاتجاهات المستهلك على التكيف الاجتماعي والتأقلم مع الجماعة التي ينتميإليها بالفعل .
-3وظيفة التعبير عن القيمتتأثر عملية تكوين الاتجاهات بالقيم والمثل التي يؤمن بها الفرد اتجاه مختلفالأشياء ومن ثم إذا تكون لدى المستهلك اتجاهات ايجابية نحو المنتجات الوطنية فإنه يعبر عن ذلكبالقيمة الآتية (الولاء للمنتجات الوطنية.)
4- وظيفة المعرفةتؤدى الاتجاهات في مرحلة تكوينها إلى اكتساب بعض المعلومات عن الشئ موضوعالاتجاه.
 - 6التعلم:
مفهوم التعلم:
يعرف التعلم بأنه: "كافة الإجراءات و العمليات المستمرة و المنظمة والمقصودة وغير المقصودة لإعطاء أو إكساب الأفراد المعرفة".


 ❖ المبادئ الأساسية للتعلم:
حتى تتحقق عملية التعلم يجب أن تتوفر المبادئ التالية :
الدافعتلعب الحاجات والدوافع دور المنبه، لذلك فإن معرفة دوافع المستهلك هي من أهم مهام رجل التسويق، حيث يجب أن يحدد الدافع الأساسي لكل سلوك أو تصرف إنساني تجاه سلع ومنتجات محددة.
-الإيحاءاتحيث أن الإيحاءات توجه الدوافع من خلال قدرتها على التناسب مع توقعاته، وبالتالي على رجل التسويق أن يقوم بتصميم المزيج التسويقي المتناسب مع دوافع المستهلكين المستهدفين.
-الاستجابةإن تغيير الإنسان لسلوك ما واستبداله بسلوك آخر يكون استجابة لمؤثر ما و هو ما يمثل التعلم.
-مبدأ الرغبةتتحدد سرعة التعلم بمدى رغبة الإنسان في تحقيق النتائج المستهدفة.
-مبدأ الوضوحيجب أن تكون المواقف واضحة حتى يمكن الفرد من التعلم بسرعة أكبر.
-مبدأ الطاقةيجب تحديد طاقة كل فرد على التعلم، حيث أن هذه الطاقة تكون محدودة ومختلفة من فرد إلى آخر.
-مبدأ الترابطتترابط خبرات الإنسان وتجاربه السابقة مع اتجاهاته ومفاهيمه، وبالتالي تتوقف قدرته على تعلمما سبق له تعلمه فعلا.




.1الأسرة:

تعريف الاسرة:
تعـرف الأسرة علـى أنها "تنظيم اجتماعي أساسه ارتباط ذكر وأنثـى بـالزواجوقـد يتكـاثر عـدد أفـراد الأسـرة بالإنجاب أو بوجود أعضاء ينتمون إلى أحد الزوجين أو كليهما" .

أنماط الأسرة:
يمكن إدراج أنواع الأسرة على النحو التالي :
الأسرة النواةهي التي تشمل على الأم و الأب والأولاد يعيشون سوية في المسكن نفسه ويطلق عليها بعض الباحثين بالأسرة الزواجية أو الأسرة البسيطة.

الأسرة المركبةتظهر في المجتمعات التي تبيح تعدد الزوجات مثل المجتمعات الإسلامية والعديد من المجتمعات الشرقية؛
الأسرة الممتدةهي عبارة عن الأسرة النواة مضافا إليها مجموعة من الأقارب كالجدين أو الأعمام أوالأحوال؛
الأسرة السائبةتتكون من زوج وزوجة فقط.
دور الزوج والزوجة في اتخّاذ قرار الشراء:
من المعروف أن للأسرة تأثير كبير على سلوك أفرادها الشرائي والاستهلاكي، كما أن قرار الشراء فيالغالب يتم اتّخاذه من جانب الزوج أو الزوجة وبالتالي يتوجب على رجال التسويق تصميم الرسائل الإعلانية بحيثتناسب كل منهما.
ومن خلال هذا الشكل أدناه نلاحظ أن تأثير الزوج والزوجة في قرارات الشراء ممثلة في ثلاثة مناطق كمايلي:
-
منطقة الزوجوهي تلك السلع التي تتخذ بقرارات فردية من قبل الزوج؛
منطقة الزوجةوهي السلع التي تتم اتّخاذ قرارات شرائها من طريق الزوجة؛
المنطقة المشتركة بين الزوج والزوجةوهي تلك السلع الواقعة في منطقة القرارات الأسرية التي يشترك فيإصدارها الزوجين معا.
والشكل التالي يوضح تأثير الزوجيين على قرارات الشراء:


تأثير الأطفال على القرارات الشرائية:
إن تأثير الأطفال على بعض القرارات الشرائية لا يمكن تجاهله؛ فالأطفال معنيون بالاستهلاك في وقتمبكر كبقية أعضاء العائلة الآخرين، ويختلف تأثير الأطفال من أسرة إلى أخرى، وبمستوى أعمار هؤلاء وطبيعةالسلعة، فنجد مثلا أن الأطفال الأكبر سنا يكون تأثيرهم أكبر بقرارات شراء السلع والخدمات الأسرية مثلالرحلات، أو غرف النوم، أو أجهزة الكمبيوتر، في حين الاطفال ذوي السن الأصغر يؤثرون في قراراتشراء السلع الاستهلاكية مثل الشوكولاتة والألعاب أو نوع معين من الغذاء.
2- الطبقات الاجتماعية:

تعريف الطبقات الاجتماعية:
يقصد بها مجموعات من الناس الذين يتماثلون إلى حد كبير في القيم، أنماط الحياة، الآراء، المعتقداتويرتب الأفراد من حيث أهميتهم الاجتماعية عن طريق تقسيمهم إلى عدةطبقات اجتماعية ويتم التقسيم الاجتماعي على أساس عدة صفات منها المهنة، الدخل، الثروة و السلطة.و تعتبرالمهنة إنجاز الفرد للمجتمع الذي يعيش فيه و يتم ترتيب المهن حسب عدة معايير منها مؤهلات النجاح في المهنةكالتعليم،التدريب و الذكاء،المرتب المتحصل عليه و المكانة الاجتماعية للمهنة.وقد تستخدم هذه المعايير مجتمعةفي تحديد الطبقات الاجتماعية وفقا لهذا المعيار.
مختلف تقسيمات الطبقات الاجتماعية:
يمكن الإشارة إلى مختلف تقسيمات الطبقات الاجتماعية كالتالي:
الطبقة العليا (الأرستقراطية)تتكون من العائلات القديمة التي ورثت أموالها من الأجداد و تعيش فيفخفخة ورخاء، و لهم اعتبار كبير في وسط الطبقات الأخرى؛
الطبقة العليا المنخفضة(الأثرياء الجدد) :تتكون من العائلات التي تتمتع بثروات تحصلت عليها فيالماضي القريب فقط، وهي طبقة تسعى دائما إلى تحسين مركزها الاجتماعي؛
الطبقة المتوسطة المرتفعةتتكون من رجال الأعمال و الحرفيين الناجحين؛
الطبقة المتوسطة المنخفضةتضم فئة التجار الصغار، المعلمين، وهم يهتمون كثيرا بعملهم، و لهـمحـساسية كبيرة للأسعار؛
الطبقة السفلى المرتفعةتضم الأشخاص الذين يتميزون بالعصبية نظرا لطبيعة عملهم و يطلبون التلبيةالسريعة لرغباتم و طموحاتهم وإلى الارتفاع إلى الطبقة الوسطى؛
الطبقة السفلى الفقيرةهي الفئة الأكثر حرمانا و تضم العمال الذين لهم إعانات اجتماعية وينحصراستهلاكهم أساسا على الضروريات.
السلوك الاستهلاكي للطبقات الاجتماعية:
تعتبر الطبقة الاجتماعية معيارا مناسبا لتقسيم السوق إلى قطاعات، وفقا لتطلعات المستهلكين وأذواقهـم وقيمهم واتجاهاتهم. وإذا تم تحديدها بدقة فيمكن أن تساعد رجل التسويق في إعداد الإستراتيجية التسويقيةالمناسب. وقد اقترح كل Hawkins &Bet,Coney الخطوات التالية الواجب إتباعها عند إعدادالإستراتيجية التـسويقية للطبقات الاجتماعية :
تحديد العلاقة بين المكانة الاجتماعية للفرد و استهلاكه للمنتج؛
تحديد الطبقات الاجتماعية المستهدفة؛
تصميم الموقع التنافسي للمنتج؛
إعداد المزيج التسويقي المناسب.
ويمكن إدراج مجموعة مـن النقـاط المتعلقـة بالسـلوك الاسـتهلاكي لأعضـاء الطبقات الاجتماعية تتمثل فيمايلي:
أولا: أنماط التسوق
من الملاحظ أن هناك ميلا كبيرا لدى نساء الطبقة العليـا للتسـوق في أوقـات محـددة و لمـرات قليلة و في أوقات لا يكثر فيها الازدحام و من محلات معروفة و يشتري نسـاء هـذه الطبقـة السـلع ذات الأسعار المرتفعة لارتباط السعر بالجودة في نظرهن.
بينما نجد نساء الطبقة الوسطى يقمن بالشراء في بداية الأسـبوع لمعظـم الاحتياجـات وبكميـات كبيرة تفوق نسبيا ما تحتاجه أسرهن خلال الأسبوع. أما نساء الطبقة الدنيا يبدو أن أدوارهن ضعيفة في عمليـة التسـوق و يعـود ذلـك إلى قـدرتهن الشرائية المحدودة، لذا نجد غالبا ما يقوم الأزواج بعملية الشـراء، كمـا يتـأثر أفـراد الطبقـةالـدنيا بدرجة كبيرة بالأسعار، فهم يستجيبون للتغيرات السعرية سواء بالزيادة أو النقصان.
ثانيا: لغة الاتصال:
يميل أفراد الطبقة العليا لقراءة المجلات المتخصصة ذات المصداقية الكـبيرة، بينمـا نجـد المسـتهلكون منالطبقة الوسطى والدنيا يهتمون بقراءة الصحف اليومية و الأسـبوعية وأكثـر عرضـة لتصـديق الإشاعات نظرا لحالةعدم الاتزان النابعة مـن الشـعور بالحرمـان، كمـا أن أفـراد الطبقـة العليـا يهتمون بالقضايا السياسية عكـس أفـرادالطبقـة الوسـطى والـدنيا الـذين يهتمـون بالقضـايا الاجتماعية والثقافية.
ثالثا: البحث عن المعلومات:
يلجأ المستهلكون من أعضاء الطبقة العليا للبحث عن المعلومات الكافية لما يحتاجونه من سلع وخدمات،من خلال الاستعانة بكافة المصادر التي تمدهم و تزودهم بما يريدون الحصول عليه، وذلك استنادا على المجلاتالمتخصصة والجماعات المرجعية المختلفة كرجال الأعمال وجماعة النفوذ والخبراء وغيرهم، أما أعضاء الطبقةالوسطى يكون لديهم ميل كبير بالاستعانة بالجماعات المرجعية القريبة منهم على غرار الأسرة والأصدقاءوالمعلومات المنشورة في الصحف اليومية. فالمعلومات التي يحصلون عليها محدودة مقارنة بأفراد الطبقة العليا. أماأفراد الطبقة الدنيا فيحصلون على المعلومات من مصادر محدودة جداً، نظرا لانعزالهم الاجتماعي وانزوائهم؛فالمعلومات التي يحصلون عليها غالبا ما تكون متعلقة بالأسعار و طرق التسديد و لا يهمهم الجودة و الموضة بقدرما يهمهم أسعارها.
3
- الجماعات المرجعية:
يتأثر سلوك الأفراد بالجماعات التي ينتمون إليها، و التي تمثل لهم إطـارا مرجعيـا لاتّخـاذ قـراراتهم الشرائية.
تعريف الجماعات المرجعية:
تعرف على أنها " مجموعة الأفراد الـتي تـؤثر ايجابيـا أو سـلبيا علـى الفـرد في اتجاهاتـه وسلوكياته وعلى حكمه التقويمي"
أنواع الجماعات المرجعية:
تتمثل أهم أنواع الجماعات المرجعية فيما يلي:
الأسرةتعتبر أكثر الجماعات تفاعلا لأعضائها فيما بينهم، حيث أن هذا التفاعل يؤدي إلى التأثيرالمتبادل للسلوك والتصرفات و تبادل المعلومات عن الماركات المختلفة للسلع والخدمات، ويولي رجالالتسويق خاصة القائمين على البرامج الترويجية أهمية بالغة للأسرة، حيث يعملون على تقديم المعلومات اللازمة عن الماركات المختلفة لسلع و خدمات المؤسسة في وسائل الاتصال التي تتماشى و طبيعة الأسرةوعاداتها وتقاليدها وتفضيلاتها.
الأصدقاء تعتبر من الجماعات غير الرسمية، وتعد أقل تنظيما من الأسرة، غير أنها تؤخذ بعين الاعتبارمن قبل رجال التسويق لعدة اعتبارات أهمها أن الأصدقاء يتبادلون المعلومات عن الماركات المختلفة للسلعوالخدمات فيما بينهم، تأثر الأصدقاء بسلوكات وتصرفات بعضهم، نقل الإحساس بالرضا أو عدم الرضا من طرف صديق اقتنى ماركة معينة من سلعة أو خدمة إلى باقي أصدقائه، وعليه فانه على رجال التسويق مراعاة كل هذه العوامل، وكذا تقديم المعلومات اللازمة الصادقة وغير الضالة عن خصائص ومميزات سلع و خدمات المؤسسة.
الجماعات الاجتماعية الرسميةوتتمثل في عضوية مجموعة من الأفراد في جمعية أو نادي أو نقابة أوحزب سياسي، وسواء كانت ثقافية أو رياضية أو إنسانية فان سلوكات وتصرفات الأعضاء في الجمعيةتتأثر ببعضها البعض نتيجة لتوجهاتهم والتزاماتهم داخل الجمعية وكذا احتكاكهم الدائم يبعضهم البعض،و بالتالي حديث الأعضاء عن الماركات المختلفة للسلع و الخدمات و خصائصها تجعل الأعضاء الآخرينيتأثرون و قد يستخدم هذا التأثير في السلوكات الشرائية المستقبلية، لهذا وجب أخذ هؤلاء الجماعات في الحسبان عند صياغة الاستراتيجيات الترويجية للمؤسسة.
جماعات التسوقتتمثل في تلك المجموعات من الأفراد الذين يقصدون المحلات التجارية مع بعض منأجل شراء الماركات المختلفة من السلع و الخدمات، وأثناء تسوقهم يعرض كل فرد من هؤلاء الأفرادخبرته في تعامله مع الماركات المختلفة، و بالتالي يتولد تأثير متبادل في تصرفاتهم و سلوكاتهم الشرائية.
وعليه فعلى رجال التسويق وخاصة القائمين على البرامج الترويجية وضع الاستراتيجيات المناسبة وتوعية وتدريب رجال البيع من أجل العمل على إرضاء هؤلاء المستهلكين.
زملاء العمليقضي زملاء العمل يوميا أوقات معتبرة مع بعضهم البعض، يتبادلون فيها أطراف الحديث من حين لأخر عن خبرتهم ومعرفتهم للماركات المختلفة للسلع و الخدمات وخصائصها ومصادر الحصول عليها، ومن ثم فان المستهلك يتأثر بسلوك زملائه في العمل، ويعمل على تقليد البعض منهم في بعض القرارات الشرائية.



-4قادة الرأي:
حظي قادة الرأي بمكانـة خاصـة لـدى رجـال التسـويق كـونهم يـؤثرون في السـلوك الاستهلاكي للأفراد،باعتبارهم يقومون بنقل الاتصـالات الشـفوية المرتبطـة بالمنتجـات و يشـكلون دعامة إعلامية لنقل الرسائل الإعلانيـة ومـن تم التـرويج لسـلع والخـدمات المنتظـرة مـن قبـل المستهلكين.
تعريف قادة الرأي:
يعرف قائد الرأي بأنه "الشخص الذي يستعمل كوسيط بين السوق الإجمالي ووسائل الإعلام خاصة فيحالة تقديم سلع جديدة" . ويعرف الشخص بأنه قائد رأي إذا اعتبر بواسطةجماعة أو فرد بأنه ذو خبرة أو معرفة عن موضوع معين .
مميزات قادة الرأي:
يتصف قادة الرأي بمجموعة من الخصائص تجعل منـها ذات تـأثير فعـال في توجيـه سـلوكيات الأفراد،تتمثل هذه الخصائص في النقاط المدرجة أدناه :

أولا: المعرفة و الاهتمام :يتميز قادة الرأي بمستوى عال من المعرفة و الاهتمـام بنـوع السـلع و الخـدمات الأمـر الـذي يجعهم يقدمونمجموعة من النصائح و المعلومات حولهـا، فنجـد الأفـراد يلجـؤون إلـيهم كلمـا احتاجوا إلى معلومات التي يفتقرونها والمتعلقة بالمنتجات المراد شـراءها، فقـادة الـرأي أكثـر مـيلا لقراءة أية معلومات حول السلع والخدمات الجديدة وأكثرتطرقا لتقييم إيجابياتها أو سلبياتها.
ثانيا: الابتكار: يميل قادة الرأي أن يكونوا مبتكرين أو مجددين، إلى جانـب ميلـهم الجـامح نحـو تجربـة العلامـات الجديدةمن المنتجات، إذ أشارت بعض الدراسات الميدانية أن أكثر المسـتهلكين المبتكـرين هـم قـادة الرأي، وخاصةبالنسبة لسلع التسوق و السلع الخاصة.
ثالثا: عادات الوسيلة الترويجية : حيث يميل قادة الرأي إلى قراءة المطبوعات و المجلات المتخصصــة التي تركز تحقيقاتها على فئة معينة فنجد العاملين و الخبراء في الشؤون الاستهلاكية هم قـادة الـرأي، يلجـأ إليـه المسـتهلكون كلمـا احتاجوا إلى أية نصائح أوإرشادات حول اسـتخدام أو اسـتهلاك المنتجـات بالإضـافة إلى آرائهـم حول قضايا تقويم الأسعار و غير ذلك منالشؤون المتعلقة بالمستهلكين.
رابعا: المميزات الاجتماعية : تعبر عن انتماء قائد الرأي إلى نفس الطبقة الاجتماعية لجمهـوره، الشـيء الـذي يسـهل لـه أن يضع نفسهمكان الأشخاص الذين يلجأون إليه، و يعتبر هذا عنصـرا حيويـا، لأن الفـرد غالبـا مـا يلجأ إلى شخص يشعر أنهمثله الأعلى و لا يختلف عنه حيث يـرى أن القائـد في هـذه الحالـة هـو المرآة العاكسة لشخصه، مما يؤدي إلى تقويةدرجة تأثير قادة الرأي في هذه الحالة.
خامسا: الصفات الشخصية : يتميز قادة الرأي عن غيرهم بالثقـة في الـنفس و قـدرتهم علـى إنشـاء و تكـوين علاقـات اجتماعية وطيدةمع الغير نظرا لاندماجهم في شـؤون البيئـة و عضـويتهم في النـوادي و الجمعيـات وغيرها وتساعد هاتان الصفتان فيالاحتكاك الفعال مع الغير و محاولـة التـأثير علـيهم مـن خـلال العلاقات والاتصالات الشخصية.
سادسا: اللامبالاة اتجاه النفس: يزداد قبول قائد الرأي من طرف جمهوره وإقتدائهم به كلما كـان تدخلـه يتجـه لأن يكـون في خدمةالمصلحة العامة عوض المصلحة الشخصية ويزيد هذا من مصداقية رسالاتهم.
سابعا: الخصائص الديمغرافية: يميل المستهلكون للحصول على المعرفة و النصيحة من الأفـراد المـدركين مـن قبلـهم حيـث يرون بأنهميكتسبون ثقافة عالية و لديهم معلومات متجددة عن المنتجـات، فنجـد الأفـراد الأطبـاء الأكبر سنا أكثر خبرةومعرفة بشؤون تخصصـاتهم الطبيـة، أمـا بالنسـبة لسـلع الموضـة، الأفـراد الأصغر سنا والأكثر دخـلا كمصـادر غنيـة بالمعلومـات حـول موضـوعات الملابـس الرجاليـة والنسائية ذات الموضات  العصرية.

5-الثقافة:
تعريف الثقافة:
عرفت الثقافة بأنها: "كل من القيم و العادات والفنون والمهارات المشتركة بين الأفراد في مجتمع معين والتييتم انتقالها من جيل لآخر" وعرفت ايضا كذلك بأنها: " الثقافة هي مجملالمعايير، المعتقدات، والعادات التي تم اكتسابها من البيئة الاجتماعية والتي تحدد أنماطا سلوكية مشتركة لكل الأفراد". وعليه فإن الثقافة عبارة عن سلوك مكتسب فالفرد لا يرثها وإنما يتعلمها عن طريق العيش في مجتمع معينفالطفل مثلا ينمو في مجتمع له ثقافته الخاصة، وتتكون الثقافة لدى ذلك الطفل من خلال ما يتعلمه، وما يمر بهمن خبرات ومعارف وتجارب في حياته، ومن خلال عمليات الاتصال بالمجموعات التي ينتمي إليها فالثقافة إذنتنتقل من جيل إلى جيل من طرف المجتمع.
مكونات الثقافة:
تتكون الثقافة من ثلاثة مستويات أساسية وهي:
المستوى الأولويطلق عليها بالمستوى الأدنى وهو يكون ما يعرف بالثقافة المفسرة الصريحة والتي تتعلق بالعواملالمرئية مثل اللغة، الأكل، البنايات، الفنون....الخ؛
بالمستوى الثانيأو ما يعرف بالمستوى الوسطي والذي يتلخص في المعايير والقيم، حيث المعايير تمثل الاتجاهالمشترك مجموعة من الأفراد اتجاه موقف معين، أما القيم تمثل الكيفية أو سلوك الفرد اتجاه موقف معين.
المستوى الثالث :ويعرف بالمستوى الأعلى، يمثل الكيفية التي يتأقلم بها الفرد أو الجماعة بالبيئة.
وانطلاقا من هذا الأمر فان العوامل الثقافية هي من المؤثرات الكبيرة في سلوك المستهلك. سواء تعلقالأمر بالثقافة العامة أو بالثقافة الخاصة. فالمستهلك في المجتمع دائما يكون في سيرورة وديناميكية تسمح لهبضمان نمو وإشباع لرغباته وبمعرفة واضحة لمختلف المفاهيم المتعلقة بالإنجاز، التكوين، الرفاهية. فنجده إذا أراداقتناء جهاز هاتف نقال مثلا أو جهاز تلفاز فانه يجسد خلفيته الثقافية والتربوية وحتى المعرفية في ثقافة الاتصال إذا الجهاز من خلال معرفته لطبيعة هذا الجهاز و كيفية استخدامها....الخ.
وتستفيد الشركات أو المنظمات المختلفة من التعرف على الثقافة في عدة نواحي مثل:
تحديد وسائل الإشباع المناسبة للحاجات المختلفة للمجتمع.
تحديد الوسائل الترويجية المناسبة التي تعرف المستهلك وتحثه على استخدام منتجات الشركة.
فالمنتج إذ لم يتفق والثقافة يرفض كما أن الإعلان الذي لا يتفق مع قيم ومعتقدات وثقافة ذلك المجتمع يرفضبل حتى اسم المنتج ولون المنتج كل هذه أشياء تؤثر على تسويقه إذا لم تتفق وثقافة المجتمع.
.5
العوامل الموقفية المؤثرة على القرار الشرائي للمستهلك النهائي:
تعتبر عوامل مستقلة تماما لا علاقة لها بخصائص الفرد المستهلك ولا بخصائص العلامة أو المنتج؛ وإنما هيعوامل تؤثر في موقف الشراء و الاتصالات و موقف الاستخدام الفعلي للمنتج. و تتضمن هذه العوامل ما يلي:
غرض الشراءيشمل الغرض من الشراء متطلبات المستهلك أو نيته في اختيار أو التسوق أو الحصول على معلومات ترتبط باختيار عام أو محدد. وتعرف حالة الاختيار العام بأنها حالة تسوق عام حيث يكون الغرض من الشراء ليس شراء شيء محدد، إلا أن المستهلك وجد شيئا مغريا يحتاج إليه سوف يقومبشرائه. بينما يعرف الاختيار المحدد بأنه قيام المستهلك بالتسويق بغية شراء منتج أو منتجات محددة فيذهنه. بالإضافة إلى ذلك فإن الدور الذي يتوقعه الآخرون من الفرد يؤثر في الغرض من الشراء كما يؤثرهذا الأخير في طبيعة ما يراد شرائه من منتجات،كمثال على ذلك شراء منتج كهدية يختلف عن شراءهذا المنتج للاستهلاك الشخصي.
المؤثرات الزمنيةتأخذ هذه المؤثرات وحدات زمنية مختلفة بداية من وقت محدد في اليوم إلى السنة أو فصل معين في السنة حيث يصبح لكل ذلك تأثير ملحوظا في السلوك الشرائي للأفراد فمثلا قيام الفردبالشراء عند الشعور بالجوع سوف يؤثر على كمية و أنواع المنتجات التي سوف يشتريها؛
الحالة المسبقة للفرد قبل الشراءتتمثل في الحالات المزاجية المؤقتة له مثل حالات الخوف و الإثارة أوفي بعض الظروف المؤقتة مثل وجود سيولة نقدية لديه عند الشراء أو الاجتهاد و هذه الحالات تجعلعملية التسوق مدفوعة من المنافع المستمدة من العملية الشرائية ذاتها و ليس بالمنافع المستمدة منالاستهلاك للمنتجات؛
الظروف الاجتماعية المحيطة بعملية الشراءمن أهم هذه الظروف التفاعل الشخصي بين المشترى والبائع و مدى وجود أفراد آخرين حول المستهلك عند الشراء و خصائصهم و الأدوار المختلفة لكل منهم و تعطي هذه الظروف عمقا للموقف الشرائي حيث أن معرفة المسوقين لهذه الظروف يمكنهم من تصميم الملامح الأساسية الخاصة بمنتجاتهم؛
البيئة المادية المحيطة بعملية الشراءتتمثل في موقع المتجر وديكوراته الداخلية والصوت والإضاءة والألوان ودرجة الحرارة ، و مثل هذه العوامل و غيرها من العوامل المادية تؤثر في كمية الوقت الذييقضيه المستهلك داخل المتجر،كما تؤثر في تحديد الكمية المشتراة.



أولا:العوامل التي تحدد مدة اتخاذ القرار الشرائي

1- طبيعة المشـتري : ممـا لاشـك فيـه أن طبيعـة المشـتري مـن الأمـور ذات التـأثير في اتخـاذ القرار الخـاص بشـراء سـلعة أو خدمـة معينـة .وتتبـاين طبـائع المشـترين وفقـاً لمجموعـة مــــن المعــــايير المتعلقــــة بالشخصــــية ، والبيئــــة الاجتماعيــــة ، والمــــؤثرات الثقافيــــة ، والاقتصادية في المجتمع ،والتي تتمثل في مستوى الثقافة ، والطبقة الاجتماعيـة الـتي ينتمي إليها، ومعتقداته الشخصية ، وتطلعاته ، ووظيفته ودخله، ومدى قدرته علـى التعلم .
2- طبيعــة الســلعة وخصائصــها : تــؤثر خصــائص الســلعة بشــكل مباشــر علــى قــرارالمستهلك وفقاً لجودتها وسعرها والخدمات التي يؤديهـا المنـتج، ويسـعى المنتجـون إلى تعظـيم الانتفـاع مـن السـلعة بإضـافة مزايـا جديـدة لهـا تتناسـب مـع حاجـات ورغبـات المستهلكين.
3- طبيعة وخصائص الباعة : يتأثر المشتري في كـثير مـن الأحيـان برجـال البيـع وخاصـة في حالاتالتعريف بالسلع ومواصفاتها ومزاياها .
4- طبيعة وخصائص الموقف الشرائي : هناك العديد مـن الظـروف الـتي تـؤثر في الموقـف الشرائي وتحدد بالتالي تصرف البائع والمشتري وفـى مقـدمتها مـدى ضـغط الوقـت ،وارتباطـه بحاجــة المســتهلك للسـلعة أو الخدمــة، حيــث إن ضـغط الوقــت يمكــن أن يجعل اتخاذ القرار في غيبة عن المعلومات الكافية ويقلـل فـترة البحـث عـن البـدائل، وبالتالي يؤثر على نوعية القرار الخاص بالشـراء مثـل شـراء هديـة لأحـد الأقـارب قبـل
السفر في اليوم التالي.
ثانيا: خطوات اتخاذ القرار الشرائي لدى المستهلك
يمر المستهلكون بمراحل متتابعة عند شراء أي منتج من المنتجات، وتتتـابع هـذه المراحـل حيث تبدأ بمـرحـلة :
ما قبل الشراء (التعرف على المشكلة – جمع المعلومـات – تقيـيم البـدائل المتاحـة – اختيـار البديل الأمثلثم مرحلة الشراء ( القيام بعملية الشراء الفعلي ) وأخيراً مرحلة ما بعد الشراء (التقيـيم بعـد عمليـة الشـراء - الـتخلص مـن المنـتج .) وسـوف نتناول هذه المراحل بالشرح.

شكل رقم ( 08): مراحل القرار الشرائي لدى المستهلك



1التعرف على المشكلة أو الشعور بالحاجة:(Problem Recognition)
يتعرف المستهلك على المشكلة إما عند الشعور بالحاجة أو عند حدوث اخـتلاف بـين الحالة الواقعية (الحالية )التي تمثل الإشباع الحالي وبين الحالة المرغوبة (الـتي يحلـم بتحقيقها). و تعتبر السلع والخدمات هي إحدى الوسـائل المسـتخدمة بالدرجـة الأولى في إشباع الرغبات الكامنة لدى المسـتهلكين المـرتقبين .كمـا تـؤثر البيئـة المحيطـة بالإنسان في توضـيح وبيـان الفرصـة الـتي تـؤدي لبعـث مفهـوم الشـعور بالحاجـة لديـه  Recognition of Unsatisfied Needs،كـأن يشـعر الإنسـان – رغـم حداثـة مـا يرتديـه - بوجـود أشـكال أخـرى مـن الملابـس أحـدث ممـا يرتـدي ، فيكـون ذلـك بمثابــة محــرك للــدوافع والرغبــات لديــه في شــراء ملابــس جديــدةوتســعى الجهــود التســويقية في هــذه المرحلــة إلى التعــرف علــى الحاجــات غــير المشــبعة، وكــذا إثــارة الرغبات الكامنة بتحريك الغرائز والانفعـالات بمـا يسـاعد علـى خلـق الرغبـة لاقتنـاء سـلعة معينـة ، فقـد يوضـح إعـلان المنشـأة مـدى الأمـان الـذي يشـعر بـه المسـتهلك مـن اقتنائـه لوثيقـة تـأمين، ليشـعر الإنسـان بحاجتـه إلى هـذا الأمـان المفقـود بعـدم وجـود وثيقة تأمين له  ولأولاده.
ويســـعى رجـــال البيـــع في هـــذه المرحلـــة إلى تحديـــد الفـــرق بـــين مزايـــا الاســـتهلاك للمنتجــات الحاليــة وبــين الحالــة المرغوبــة مــن جانــب المســتهلك .وتحــاول بحــوث التسويق عادة تحديد مشاكل المستهلكين عن طريق تحليـل العوامـل الـتي تـؤدي إلى زيادة الفجوة بين الوضع الحالي والحالة المرغوبة. وكلما كانت الفجـوة واضـحة بـين الحالتين يصبح من السـهل معرفتهـا، وتجعـل المسـتهلك أكثـر قـدرة علـى التصـرف ولكن من المهم لرجال البيع رصد الحالة المرغوبة عند المستهلك لأنها تحدد بشـكل واضح أحلامه المستقبلية وما  يشـبعها مـن سـلع وخـدمات ، حيـث يميـل المسـتهلك إلى التأثر بعوامل لها أثرها على طموحه وظروفه والبيئة الاجتماعية المحيطة ، أو الطبقـة الاجتماعيــة. كــل هــذه الأمــور يمكـن أن تجعــل الشــخص يغــير رغبتــه في المنتجــات المطلوبة . على سبيل المثال لو انضم شخص معـين إلى منظمـة مـا ( مثـل نـاد أو جماعـة عمــل أو حتــى حــي ســكني معــين) فــإن الضــغوط الــتي يواجههــا مــن قبــل البيئــة
الاجتماعية حوله يمكـن أن تغـير مـن إدراكه الحسـي لارتـداء ملابـس مناسـبة تتفـق مع وضعه الجديـد ، كمـا أن تخـرج الطالـب يفـرض عليـه متطلبـات جديـدة تتفـق مـع مكانتـه الاجتماعيـة الجديـدة أي الحالـة المرغوبـة لديـه، وتظهـر الحاجـة إلى أشـياءمعينة مثل البدل الأنيقة والأحذية والحقائب الجلدية الفـاخرة الـتي تعتـبر غـير مناسـبة بالمرة في محيط الكلية من قبلوهناك عدة عوامل أخـرى تـؤثر في الحالـة المرغوبـة مثـل الـتغيرات الـتي تحـدت بسـبب التقـدم في العمـر أو حـدوت تغـيير في الحالـة الماديـة للشــخص ، كــذلك فــإن القــرارات الســابقة للشــخص تــؤثر في الحالــة المطلوبــة أو  المرغوبة، فعلى سبيل المثال لو اشـترى شـخص مـا منـزلاً فإنـه يتكـون لديـه مجموعـة كاملـة مـن الرغبـات الجديـدة مثـل الأثـات و السـتائر ومسـتلزمات العنايـة بالحديقـة وغيرها.
ويقوم مسؤولو التسويق بعمل لات ترويجية نشطة تربط بين المنتجات وبين طريقـة الحيـاة المتطـورة ومحاولـة إظهـار أن منتجـاتهم مـن سـلع أو خـدمات تسـتخدم مـن قبـل أشــخا مشــهورين وذوي جاذبيــة ومكانــة في المجتمــع. وذلــك لخلــق حالــة جديــدة مرغوبة أو مطلوبة لدى المستهلك.
2-جمع المعلومات : (Information Search)
المستهلك في هذه المرحلة يهتم بالبحث عن المعلومات المتاحـة وتحديـد كافـة البـدائل الـتي تحقـق لـه الإشـباع المتكامـل ،وذلـك بعـد أن يتعـرف المسـتهلك علـى المشـكلة بحجـم كاف يجعله يبدأ في مرحلة البحث عن المعلومات من المصادر الشخصـية مثـل العائلـة والأصدقاء وزملاء العمل...الخ. وتعتبر هذه المراحل من أهم المراحـل لـدى رجـال البيـع ففي هذه المرحلة يبحث عنك العميل ويتعرف على منتجاتك، لـذا فـإن المنشـآت عـادة ما تسـارع إلى الالتقـاء بـه مـن خـلال تنظـيم مجموعـة مـن حملات الترويـج الـتي تجعـل منتجاتها تمثل دائماً البديل الأفضل من وجهة نظر المستهلكين.
وقــد يلجــأ المســتهلكون إلى البحــث عــن معلومــات إضــافية عنــدما لا يرضــيهم كــم المعلومات الحالي، ونوعيـة المعلومـات المتاحـة لهـم لاتخـاذ القـرار المناسـب، وفـى مثـل هذه الحـالات فـإنهم يقومـون ببحـث نشـيط عـن معلومـات إضـافية مـن مصـادر أخـرا مثل الراديو والتلفزيـون والمجـلات المتخصصـة والإعـلان والكتالوجـات. .الخ ويـزداد احتمال حدوت هذا البحث عن المعلومات عندما يكون المستهلك :
- لديه شعور بأن البدائل المختلفة من الأصناف غير مناسبة.
- لديه بيانات غير كافية تتعلق بالأصناف المعنية.
- يحصــل علــى معلومــات مــن الأصــدقاء أو مــن مصــادر الإعــلام تتعــارض مــع خبرتــه وتجاربه الماضية ومعلوماته الحالية.
- علـى وشـك أن يقـرر اختيـار أحـد الأصـناف المعنيـة ويـود أن يحصـل علـى التـيقن مـن توقعاته حول أداء هذا الصنف.
وممــا يجــدر ذكــره هنـــا أن حجـــم المعلومـــات الــلازم تـــوفيره للمســتهلك بــل والوســـيلة  المسـتخدمة لعــرض هــذه المعلومــات يتفــاوت حســب الســلعة فكلمــا زادت الدرجــة في تعقيـد السـلع مـن حيـث خصائصـها ، كلمـا زادت الحاجـة إلى معلو مـات دقيقـة حـول  كـل مواصـفة للمنــتجوقـد نسـتخدم لـذلك وسـائل تتـيح المجـال لإيصـال مثـل هـذه المعلومــات مثــل الكتيبــات، ورجــال البيــع وقــد يتعــدى ذلــك إلى اســتخدام شــبكة الإنترنت للباحثين عن المعلومات.
إن المهمـة الـتي تقـع علينـا كمسـوقين هـي معرفـة الهـدف مـن المعلومـة الـتي نريـد تقـديمها  للمستهلك ، ففي بعض الأحيان قد تكـون مجـرد إخبـار المسـتهلك عـن وجـود السـلعة وبنـاء إدراك لديـة حـول هـذه السـلعة، وقـد نحتـاج في أحيـان أخـرى إلى رسـالة أكثـر إقناعاً وتأثيراً.
و ممــا تجــدر الإشــارة إليــه في هــذه المرحلــة أنــه في عصــرنا اليــوم أصــبح العميــل يلجــأ إلى الشـبكة العنكبوتيــة للحصـول علــى كــل المعلومــات الــتي يريـدها عــن أي منــتج أو خدمة .بل إن الإنترنت اليوم أصبح يشـكل أحـد المصـادر الأوليـة في جمـع المعلومـات و ذلـك لسـهولة العمليـة و سـرعتها و قلـة الجهـد المبـذول في ذلـك. قـد يـرى الـبعض ذلـك أمراً عادياً و لا يجب على الشركات الاهتمام به و لكنه أمر مهم بـل إن الشـركات التي تهمل ما يقال عنها داخل الشبكة من معلومات سواءا كانت خاطئة أو صـحيحة بـدون التفاعـل معهـا ،هـي شـركات لا تنتمـي إلى هـذا العصـر و ستسـقط مـع مـرور الأيام. إن المعلومة قوة في يد العميل لا يجب الاستهانة بها، و الشركات الناجحة تعـي ذلك و لذلك دائماً تسعى هذه الشركات إلى متابعة كل ما يقال عنها و تسعى أيضـاً إلى إمداد العميل بالمعلومات أولاً بأول عن منتجاتها و خدماتها.
كمـا أنـه يجـب الإشـارة الى أن وفـرة المعلومـات في الإنترنـت صـنعت عمـيلاً واعيـاً لمـا يـدور حوله و هذا مما لا شك فيه يجبر الشركات على تدريب رجال البيع لديها وتزويـدهم  بالمعلومـات المناسـبة للتفاعـل مـع المسـتهلك والإجابـة عـن جميـع استفسـاراته بأفضـل الطرق.
3-تقييــم البدائــل المتاحة : (Evaluation of Alternatives)
خـلال مرحلـة البحـث عـن المعلومـات وبعـد انتهائهـا يلجـأ المسـتهلكون إلى تقيـيم البـدائل المختلفةوفي هذه المرحلة فإن المستهلك يقارن بين الماركات المختلفة التي يعتقد أنهـا قــادرة علــى حــل المشــكلة الــتي بــدأ بهــا عمليــة اتخــاذ القــرار. وعنــد مقارنــة هــذه الماركات فإن المستهلك يكـون مجموعـة مـن المعتقدات والأفكـار والمواقـف و الـتي تترجم إلى رغبات معينة توجهه لشراء هذه الماركات . والواقع فإن التحـدي الحقيقـي أمام المسوق هنا عندما تتقارب المزايا بين كـل الماركـات أن يميـز ماركتـه التجاريـة عن منافساتها وذلك قد يكون بأحد الطرق التالية:

- مراقبة التغيير في حاجات المستهلك وبالتالي إعادة تصميم السلعة بحيث تحمل مزايا تشبع هذه الحاجات المتغيرة.

- جذب انتباه المستهلك أكثر إلى اسم الماركة ، بل محاولة تغيير الاتجاهات التي يحملها المستهلك عن ماركة معينة، فقد يعتقد المستهلك خطأ أن الماركات الأخرى أكثر جودة من ماركتنا.

- قد تكون هناك مزايا جيدة في المنتج لكن لا يعرفها المستهلك، وبالتالي تكون مهمة المسوق إقناع المستهلك بتلك المزايا غير الموجودة في الماركات المنافسة.

ولا يمكن في هذه المرحلة الهامـة جـداً والحاسمـة بالنسـبة لأي منظمـة إغفـال الـدور الـذي أصــبح يلعبــه الإنترنــت في تســهيل عمليــة عــرض البــدائل وتقييمهــا بكــل ســهولة والمسـتهلك جـالس في بيتـه يحتسـي كوبـاً مـن الشـاي. لـذلك يجـب علـى المنظمـات أن تكون واعية لكل تحركات منافسيها و تتفاعل معها بسـرعة لتكـون هـي الأفضـل في نظـر العميـل. و لا يسـعنا أن ننسـى مـا حصـل في الولايــات المتحـدة الأمريكيـة في بدايـة الألفيـة الثانيـة عنـدما تم إنشـاء مواقـع إلكترونيـة متخصصـة في بيـع تـذاكر الطيران سهلت على العميل عملية مقارنة البدائل المتاحة أمامه و المفاضـلة بينهـا وهـو جالس في بيته. كـل ذلـك أجـبر الكـثير مـن شـركات الطـيران علـى إعادة النظـر في أسعار التذاكر لديهم من أجل الفوز بالعميل.


4- مرحلة اختيار البديل الأمثل : (Selecting Among Alternatives)
في كثير من الأحيان عندما يزيد إلحاح الحاجـة علـى الشـخص فإنـه يسـعى إلى إشـباع هذه الحاجة، وإنهاء هذه الرغبة بالإشباع ، وقرار الشراء في هذا مثلـه مثـل أي قـرار آخر باعتباره اختيار بين البدائل المتاحة، والمفاضلة بين منافعهـا وتكلفتهـا، ولـذلك فهـــو قـــرار معقـــد مختلـــف الجوانـــب، لأنـــه نتـــاج مجموعـــة مـــن القـــرارات الجزئيـــة المتشابكة لشـراء سـلعة معينـة ومـن صـنف معـين ومـن مكـان معـين وفـى وقـت معـين
وبسـعر معـين مسـتخدماً طريقـة دفـع معينـة. فــإذا كـان المبلغ المتـاح لـدى المســتهلك يكفيه لشراء قطعة واحدة من الملابس فعليه أن يفاضل بين (حذاء – بدلة – قمـيص … الخ) وإذا توصــل إلى أنــه أكثــر احتياجــاً إلى البدلــة، فــإن عليــه أن يحــدد نــوع القماش واللون، ومكان الشراء، وموعد الشراء، وهـل تشـترى جـاهزة أو تفصـيلاً ، وبكـم يمكـن أن يشـتريها … الخ .وممـا لا شـك فيـه أن الجهـود التسـويقية تمـد
المســتهلك بمجموعــة كافيــة مــن المعلومــات تحســن مــن صــورة هــذا القــرار وتجعــل المستهلك راضياً عن قراره باقتناء سلعة معينةهذا ويختلف اتخاذ قرار الشراء داخـل الأسـرة الواحـدة، ويختلـف أيضـا ًوفقـاً للطبقـة الاجتماعيـة، ومكـان وجـود الأسـرة وحجمها.
-5
مرحلة القيام بالشراء الفعلي: (Buying)
تعتبر هذه المرحلة أسهل جزء وأيسره في حالة اتخاذ القرار من جانـب المسـتهلك لأنـه بمجـرد أن يقرر شراء أحد الأصناف، فإنـه يقـوم بتحديـد الخيـارات الـتي وصـل إليهـا و يرتـب التمويل اللازم، وبالتالي فإنه لا يـتعين عليـه إلا دفع قيمـة السـلعة أو الخدمـة المشـتراة واستلامها ، وبالطبع فإن قرار الشـراء الفعلـي يصـبح علـى جانـب كـبير مـن الأهميـة النسبية لمديري التسويق حيث إنه يمثـل إيـراداً، ولكنـه أيضـاً علـى درجـة أكـبر مـن الأهميـة مـن وجهـة النظـر المتعلقـة بإعـداد إسـتراتيجيات التسـويق المسـتقبلية حـول مـا يلي:
- نوعية المؤثرات التي دفعت المستهلكين للشراء ؟
- وهل سوف يتحقق لديهم الإشباع والرضا بعد الشراء ؟
وعمليـة الشـراء الفعلـي تعتـبر مـن أكثـر المراحـل أهميـة لأنهـا تعتمـد في المقـام الأول علـى عاملين رئيسين في إنجاحها و هما رجل البيع المؤهل و الموقع الإلكتروني المتميز.
رجـل البيـع المؤهـلوجـود العميـل في المتجـر لشـراء المنـتج لا يعـني أن العمليـة الشـرائية انتهـت، فقـد يغـير العميـل قـراره الشـرائي بسـبب تصـرف لم يعجبـه قـام بـه رجـل بيـع داخـل المتجـر. لـذلك لا بـد مـن الاهتمـام في تأهيـل رجـال البيـع و إعـدادهم و تـدريبهم على كيفية التعامل مع العميل و إغلاق العملية الشرائية لإتمام البيع.
-
 الموقع الإلكتروني المتميـز: إن كانـت الشـركة تقـوم بعمليـة البيـع مـن خـلال الإنترنـت فيجب عليها الاهتمام بتصميم موقعها الإلكتروني لتجعلـه سـهل الاسـتخدام وجميـل الشكل. كما أنه يجب أن يكـون لـديها آليـة متميـزة وسـريعة في الاسـتجابة لأسـئلة العميل وشكواه.
-6
مرحلة التقيـيم بعـد عمليـة الشـراء و الـتخلص مـن السـلعة (Post Purchase-
: Evaluation and Disposal)
بعد شراء أي سلعة أو خدمة فإن المستهلك ينتقل إلى مرحلـة مـا بعـد الشـراء في عمليـة اتخـاذ القـرار. ومـن المكونـات الأساسـية لهـذه المرحلـة اسـتخدام السـلعة وفيهـا أيضـاً يكون المستهلك فكرة أو موقفااتجـاه المنـتج بعـد الشـراء حيـث تتكـون لديـه حالـة من الرضا أو عدم الرضا نتيجة مقارنـة المسـتهلك بـين مـا يتوقعـه ومـا يجـده فعـلا ً بعـد الشــراء أي بــين الأداء الفعلــي والأداء المتوقــع للســلعة وهنــاك أيضــاً عمليــة تخلــص المستهلكين من السلعة .و يتمثل دور منشآت الأعمال في هذه المرحلة في الآتي:
.1
التعرف على كيفية اسـتخدام المسـتهلكين للسـلعة يسـاعد المنشآت علـى تطـوير السـلع وجعلها أكثر قدرة على تلبية حاجات المستهلكين ورغباتهم.
.2
إن معرفـة كيفيـة تخلـص المسـتهلك مـن السـلعة سـواء كـان ذلـك بإتلافهـا أو رميهـا أو تأجيرهــا أو بيعهــا يــؤثر علــى اختيــار الشــركة المنتجــة للأســلوب الأمثــل في تصــميم منتجاتها وتحديد شكل وحجم عبواتها ونوعيتها.
.3
 قياس رضا المستهلكين لأن شعور المستهلك بالاستياء وعدم الرضا له عواقب سيئة مثـل عدم إعادة الشراء للماركة أو السلعة.
نقــل كلمــة ســيئة عــن الشــركة إلى الأصــدقاء أو الأقــارب وبالتــالي التــأثير ســلبياً في المستهلكينالمـرتقبينو بوجـود الشـبكات الاجتماعيـة و غيرهـا مـن وسـائل التواصـل الإلكترونـي أصـبح العميـل قـادراً علـى التعـبير عــن رأيـه بكـل ســهولة و سـرعة لـيس لأصدقائه و أقربائه فقط بل للعالم بأسره.
قد يتسبب عدم الرضا إلى تحول المستهلك إلى المنافسين.
طلـب المسـتهلك تعويضا مـن الشـركة أو الشـكوى ا للجهـات المعنيـة في الدولـة، وهنـا يتعين على المنشآت إجراء ما يلي:
·تحقيق أعلى درجـات الرضـا لـدى المسـتهلك مـن خـلال رفـع الأداء الفعلـي للسـلعة بمـا يفوق توقعات المستهلك ، كأن نقدم كفالة صيانة لمدة عـامين مـع قطـع الغيـار، أو قد يكون هنالـك إضـافات علـى السـيارة لم يكـن المسـتهلك يتوقعهـا ، أو قـد نقـدم أطباقاً مجانية في المطعم إلى جانب الطبق الرئيس لرفع الأداء الفعلي .
·يجب على المسوق عدم المبالغة في مواصفات السـلعة خـلال رسـائله الإعلانيـة الموجهـة للمسـتهلك لأنـه بــذلك ( أي بالمبالغـة ) يــبني تخـيلا يفـوق الأداء وبالتــالي قـد يشــجع العميل على الشراء لأول مرة ولكنه سيخسر هذا العميل.
·توجيه رسائل إعلانية تعزز القرار الـذي اتخـذه المسـتهلك وطمأنتـه مـن خـلال المتابعـة من موظفي البيـع بـأن مواصـفات وخصـائص الماركـة الـتي اشـتراها تفـوق خصـائص ومواصفات الماركات الأخرى.
ثانياً : أنواع القرارات الشرائية :
إن أسلوب اتخاذ المستهلك لقراراته الشرائيةنمط شرائه " يختلف باختلاف السلعة المـراد شراؤها ويمكن هنا أن نميز بين نوعين من القرارات الشرائية:
أ) القرار الشرائي المعقد: (Extended Problem Solving)
عندما يكون المستهلك ( مهتماً ) بحاجـة لجمـع معلومـات كـثيرة عـن السـلعة ، ولديـه إدراك بــاختلاف الماركــات التجاريــة المتنافســةمــن حيــث المنافع الــتي تعكســها المزايــا التفضيلية، أو الإضافات في كل ماركة فإن الغالب على هـذا الـنمط مـن الشـراء هـو أنـه ( عقلي ) أكثر من عاطفي أي يقوم على مقارنة منطقية لعيوب وخصائص كل ماركة.
خطوات الشراء :
1- تطـوير أفكـار حـول مختلـف الماركـات مـن خـلال الإعلانـات والوسـائل المطبوعـة، وأخذ رأي المحيطين.
-2
بناءا على ذلك يبني شعوره بتفضيل ماركة معينة.
-3
يتخذ قرار الشراء بعد فحص دقيق لكل المعلومات حـول خصـائص وصـفات الماركـة
وهذه الحالة تنطبق على المنتجات ذات الخصائص التالية:
-
 أسعارها مرتفعة.
- مرات الشراء قليلة جدا.
- ذات خطورة مادية عالية عند اتخاذ قرار الشراء.
- السلع الصناعية، أو السلع التي يمكن مقارنتها بوضوح مع مواصفات سلع أخرى.
مثال:
عنـدما يقـرر المسـتهلك شـراء جهـاز حاسـب شخصـي فإنـه قـد لا يعـرف المزايـا المتـوفرة في الجهاز لذلك فإنه بحاجة لجمع المعلومات حيـث إن هنـاك اخـتلاف بـين الماركـات التجاريـة التي تحملها الأجهزة.
ماذا يجب على المسوق أن يفعل عندما يكون القرار الشرائي للمستهلك معقد:

1- يجب على المسوق فهم الطريقة التي يجمـع فيهـا المسـتهلك المعلومـات ويقيمهـا ومـن ثـم نقوم بتطوير خطة يتم من خلالها تعريـف المسـتهلك خصـائص السـلعة، وأهميـة هـذه الخصائص، وجذب الانتباه إلى ارتباط الماركة التجارية بالخصائص العالية للسلعة.
-2
يجــب علــى المســوق أن يميــز خصــائص علامتــه التجاريــة ، ويســتخدم وســيلة اتصــال مطبوعةمثل النشراتلوصف فوائد ماركته التجارية بدقة.
        - حفز مندوبي البيـع علـى زيـادة معلومـاتهم للتـأثير علـى قـرار المسـتهلك في اختيـار الماركة من بين الماركات المنافسة.
    - وجود موقع للشركة يحتوي على معلومات تفصيلية عن منتجها يمكـن تصـفحه بكل سهولة.
ب) القرار الشرائي الروتيني: (Habitual Decision Making)
هنا لا يوجد بحث كبير عن معلومات ولا توجد ماركة متميزة جداً عـن الأخـرى والبـدائل غالباً ما تكون متجانسة.
مثــال :عـــند شــراء مــادة الملــح فــإن المســتهلك لا يجــد مــبرراً للبحــث الكــبير عــن المعلومـات كمـا أنـه لا يوجـد فـرق كـبير بـين الشـركات المنتجـة لهـذه المـادة ولـذلك نجـده يذهب إلى السوبر ماركت ويأخذ أي ماركة موجودة.
صفات السلعة :
-
رخيصة ومتجانسة.
-
يتم شراؤها بشكل متكرر.
في مثل هذا النمط الشـرائي فإن المسـتهلك لا يبحـث عـن المعلومـات بشـكل كثيـف، ولا يوجد تقييم لخصائص كـل ماركـة تجاريـة، بـل إن المسـتهلك يحصـل علـى المعلومـات مـن الإعلانات التلفزيونية، والوسائل المطبوعةوبعد الشراء قد لا يقوم أيضاً بتقييم اختياره.
ماذا يجب على المسوق أن يفعل عند ما يكون القرار الشرائي للمستهلك روتينياً ؟
1- في مثل هذه السلع فإن أفضل طريقـة هـي اسـتخدام الأسـعار والعـروض وتـرويج المبيعـات لحفز المستهلك على الشراء.
2- التركيز على الإعلانات التلفزيونية أكثر من الوسائل المطبوعة.
3- جعل المستهلك معني بشرائها وذلك من خلال الوسائل التالية:
أ- ربط الماركة التجارية بأمور تهم المستهلك.
مثــال : تركــز الشــركات المنتجــة لمعــاجين الأســنان في إعلاناتهــا علــى ربــط الماركة أو السلعة بأمر يهم المستهلك وهو منع التسوس، والتهابات الأسنان.
ب- ربط الماركة أو السلعة بحالات وظروف معينة.
مثال : تركز بعـض شـركات الشـاي علـى ربـط ماركتهـا بـبعض الحـالات مثـل الضيافة والجلسات العائلية من خلال الإعلانات التلفزيونية.
مثال آخر : تركز بعض شركات الأجبان من خـلال إعلاناتهـا علـى الـربط بـين ماركاتهــا التجاريــة، وفــترة الصــباح حــين تنــاول الجبنــة أو ذهــاب الأولاد إلى المدرسة.
4- ربـط الماركـة أو السـلعة مـع بعـض المشـاعر القويـة لـدى المسـتهلك لحمايـة صـورته أمـام الناس.
مثالتركز دعايات الصابون، أو مبيض الأسنان على المظهر الخارجي للفرد أمام الآخرين.
5- إضافة بعض الصفات التي تميز هذه السلعة عن السلع الأخرى.
مثال : إنتاج مبيد حشرات وله رائحة عطرة.



 مقرر بحوث التسويق لطلبة السنة الثالثة تخصص تسويق