نحاول استحضار الأحداث والوقائع التي أدت إلى سقوط غرناطة وانتهاء الحكم الإسلامي في شبه الجزيرة الأيبيرية، في نهاية القرن الخامس عشر الميلادي والتاسع الهجري، إلا أنه من غير المناسب اعتبار مسألة نهاية غرناطة وسقوطها أمام الاحتلال الإسباني هو بالضبط ما نعنيه حصراً في التاريخ بسقوط الأندلس، بيد أن هذه المسألة جاءت نتيجة حتمية لسلسة من الحوادث التاريخية المتراكمة، مثلت سقطات وهزات تعرضت لها الأندلس الإسلامية في القرون الأربع الأخيرة من عمرها، أي منذ القرن الخامس الهجري الموافق للحادي عشر الميلادي، ولذا نحاول التذكير بأهم مراحل السقوط التي سبقت نهاية الحكم الإسلامي بغرناطة، وانعكاسات ذلك على دول المغرب